تساؤلات كتابية

حول سفر الخروج

 

 

س: في الخروج، أنى لنا أن نعرف، أن سفر الخروج هو جزء، ولا بُدّ، من الكتاب المقدس؟

ج: ذلك لعدة أسباب، من بينها أن يسوع المسيح وآخرين كثيرين في الكتاب المقدس قد صادقوا على صحة العهد القديم عندما أشاروا إلى هذا السفر في التوراة على أنه الكتاب (المقدس). من أجل دراسة مستفيضة حول هذا الموضوع ارجع إلى الأسئلة التي في نهاية هذا القسم بالنسبة للكُتَّاب اليهود والمسيحيين الأوائل الذين أشاروا إلى سفر الخروج. انظر أيضاً الأسئلة على متى 22: 32 ولوقا 2: 23.

 

س: ما أهمية سفر الخروج؟

ج: إن سفر الخروج هو سفر وُضِعَ كي يُقرَأ ويُختَبر، لا أن يُستخدم فقط من أجل تعلم الحقائق فيه. بينما نرى أن الخروج والتثنية كلاهما يحويان الوصايا العشر، إن سفر الخروج لا مثيل له بما يخبرنا به عن الضربات أو الكوارث والتحرر من مصر. هذه أكثر من مجرد قصص تاريخية ممتعة؛ إنها تُظهر شخصية الله وتعامله مع شعبه. إن الله لا يحرر شعبه من الأوقات العصيبة، بل إنه يحررهم من خلال الأوقات العصيبة. لقد استخدم الله وسائل طبيعية (القابلات والمولدات)، ووسائل طبيعية بتركيز فائق للطبيعة (بعض الضربات)، وأيضاً وسائل غير طبيعية (مثل شق البحر الأحمر في الوقت الملائم تماماً) وذلك كي يحرر شعبه.

يُظهر لنا سفر الخروج كيف يتصل الله بعلاقة فردية مع موسى وهارون وحتى فرعون نفسه. لقد كان الله صبوراًَ جداً مع تشكيك موسى حول القيادة، ومع ذلك فإن الله ظهر أيضاً "صارماً" مع فقدان موسى لرباطة جأشه أمام كل بني إسرائيل.

إن خبرات سفر الخروج كانت محورية في تحديد هوية إسرائيل كشعب الله المختار. لقد بقيوا معاً في الأوقات العسيرة الصعبة، واختبروا تحرراً وبركة عظيمين، ولكن الأمر الأهم هو أنهم رأوا عمل الله في حياتهم من خلال كل شي.

بدون سفر الخروج ما كان ليمكننا أن نجد أي مفتاح لحل لغز العبور، وكنا سنضل الكثير من الرمزية التي في عشاء الرب الأخير. بينما عبر الإسرائيليون الدمار والهلاك بدم الحمل، فإننا نحن أيضاً مررنا من الهلاك بدم الحمل، الذي يرفع خطيئة العالم.

 

س: في الخروج، ما الأشكال المختلفة التي نفهم بها هذا السفر؟

ج: إن سفر الخروج عميق ويمكن أن يُفهم ويدرس على عدة مستويات مختلفة.

1- بالإضافة إلى تقوية إيماننا بشكل عام، إن سفر الخروج يحل عدة أسرار صغيرة، مثل سبب وجود الكثير من المؤشرات السامية في مصر واختفائها لاحقاً، وبعد ذلك السبب في أن تحوتمس الرابع قد صار فرعوناً رغم الإشارة إلى أنه لم يكن الأول في سلالته، ومن كان أولئك "العبيرو الذين لاذوا بالفرار على غير هوادة" الذين دمروا بعض المدن الكنعانية بعد ذلك.

2- إنه (أي سفر الخروج)، تاريخ دقيق لبني إسرائيل وكيف أصبحوا شعباً من عشيرة.

3- إنه كتاب حول الله، يكشف شخصيته فيما يتعلق بطريقة تعامله مع البشر. إنه يظهر كيف أن الله يجمع بين الوسائل أو الطرق الطبيعية والفائقة الطبيعة لكي يعمل في التاريخ ويتعامل مع شعبه ومع مناوئيهم.

4- إنه كتاب الناموس، وهو ما أمر الله شعبه أن يطيعوه فيه.

5- على مثال نحميا، إنه سِفرٌ عن القيادة الورعة التقية، كيف أن شخصاً واحداً، بالإضافة إلى الله، أمكنه أن يهزم جيشاً ويقود عدداً كبيراً من الناس لمدة تزيد على 47 سنة.

6- إنه كتابٌ لكل شعب الله، فحتى نحن يمكننا أن نتشجع لمعرفة أن الله سوف يحررنا، وأننا نحن أيضاً سنختبر لقاءً معه، وأن الله يمكن أن يجعل مسكنه في خيمة اجتماع قلوبنا.

7- إنه كتاب يحوي على رموز (خروج 25: 40)، وكتاب يحكي عن التحرر، واللقاء مع الله، وحياة العبادة، وعما يُسِر الله وأيضاً ما يغضبه.

 

س: في الخروج، ما هو تصميم السفر؟

ج: بما أن هناك طرق مختلفة للنظر إلى سفر الخروج، فإن هناك تفاسير مختلفة لها تصاميم مختلفة متباينة. فيما يلي مخطط أو تصميم عام لهذا السفر:

I. العبودية في مصر (خروج 1-14):

أ- الطريق إلى فرعون (خروج 1-4).

1-استعباد إسرائيل (خروج 1).

2-غضب موسى (خروج 2).

3-دعوة الله (خروج 3، 4).

ب. الانعتاق أو التحرر- "أطلق شعبي" (خروج 5- 14).

1-مواجهتان (خروج 5- 7: 13).

2-الضربة الأولى- الدم (خروج 7: 14- 25).

3-الضربة الثانية- الضفادع (خروج 8: 1- 15).

4-الضربة الثالثة- البعوض (خروج 8: 16- 19).

5- الضربة الخامسة- الذباب (خروج 8: 20- 32).

6- الضربة الخامسة- الوباء على البهائم الذي أدى إلى موتها (خروج 9: 1-7).

7-الضربة السادسة- الدمامل (خروج 9: 8- 12).

8-الضربة السابعة- البَرَد والنار (خروج 9: 13- 35).

9-الضربة الثامنة- الجراد (خروج 10: 1- 20).

10-الضربة التاسعة- الظلام لثلاثة أيام (خروج 10: 21- 29).

11-الضربة العاشرة- موت الأبكار والعبور (خروج 11: 1- 12: 30).

12-عبور البحر الأحمر- (خروج 12: 31- 14: 31).

II. الحياة في البرية (خروج 15- 40).

ا- إلى سيناء: رحلة الاتكال على الله (خروج 15: 1- 18: 27).

1-ترنيمة مريم- تذكُّر تحرير الله لهم (خروج 15: 1-21).

2-مارة وإيليم- هل سيؤمّن لهم الله حاجتهم من الماء في الأرض الجافة؟ (خروج 15: 22- 27).

3-المن والسلوى- هل سيُطعمهم الله في الأرض القاحلة (خروج 16).

4-مسَّة- إخفاقهم في اختبار الإيمان (خروج 17: 1- 7).

5-العماليق- هل سيحميهم الله؟ (خروج 17: 8- 15).

6-أستطيع أن أفعل ذلك كله بنفسي- ومواقف أخرى لنغيرها (خروج 18).

ب-مواجهة مع الله في سيناء (خروج 19- 27).

1-اختبار الله (خروج 19).

2-الوصايا العشر، والمذابح، ورفض الأصنام (خروج 20)

3-النواميس المدنية (خروج 21-23: 10).

4-السبوت والأعياد (خروج 23: 11- 19).

5-وعد الله لقاء الطاعة (خروج 23:20- 33).

6-تناول الطعام مع الله (خروج 24).

ج-العبادة في خيمة الاجتماع- إعداد مسكن لله ليسكن بينهم.

1-بناء فهمنا:

- المواد- التقدمة لله (خروج 25: 1- 9).

- تابوت العهد- حيث يلتقي الناس بالله (خروج 25: 10- 22).

- حضور الله إلى المائدة (خروج 25: 23-30).

- المشعل- نور الله في حياتنا (خروج 25: 31-40).

- خيمة الاجتماع- الصداقة الحميمة الخاصة مع الله (خروج 26).

- مذبح تقدمة المحرقات- تقديم أشياء لله (خروج 27: 1- 8).

- فناء خيمة الاجتماع- الاجتماع معاً إلى الله (خروج 27: 9- 19).

- لا ينضبن زيت عبادتكم- (خروج 27: 20- 21).

2- اعتزلوا:

- ثياب كهنة الله (خروج 28).

- تكرس الكهنة لله (خروج 29).

3- دَور الكهنة:

- مذبح البخور- هل صلاتكم عطرة؟ (خروج 10: 1- 10).

- لا تنسوا أننا اشتُرينا بثمن (خروج 10: 11- 16).

- مراحض الاغتسال- حاجتنا إلى الغسل اليومي (خروج 30: 17- 21).

- زيت المسحة (خروج 30: 22- 33).

- البخور (خروج 30: 34- 38).

-الصنّاع المحترفين (خروج 31: 1- 11).

- علامة حفظ يوم السبت (خروج 31: 12- 18).

د- التمرد، والتوبة، والتجديد (خروج 32- 33).

1- العجل الذهبي- كيف أمكنهم أن يعبدوا ذلك العجل؟ هل يمكننا نحن ذلك؟ (خروج 32).

2- التجدد- أيمكننا ذلك؟ ( خروج 33).

3- الطاعة ومعاودة لقاء الله (خروج 34).

هـ- إعادة العبادة في خيمة الاجتماع بعد التوبة (خروج 35: 1- 39: 43).

و- الله في وسطكم- كيف تقيمون خيمة اجتماعكم؟ (خروج 40).

-الاستعداد لله (خروج 40: 1- 33).

2- مجيء الله في المجد (خروج 40: 34- 38).

 

س: في الخروج، من كان أول من أجاب على أسئلة على الخروج؟

ج: على حد علمي، إن أول شخص يكتب أجوبة على أسئلة تتعلق بسفر الخروج هو فيلون، وهو يهودي هلنستي من الإسكندرية، عاش من حوالي العام 20 ق. م إلى حوالي العام 50 ميلادية. لسوء الحظ، لم تبقى حتى اليوم إلا شذرات قليلة فقط من كتابه عن الخروج.

 

س: في خروج 1، من أين جاء كل هؤلاء الناس خلال 430 سنة؟

ج: من أجل هذا الجواب، انظروا النقاش على سفر العدد، الأصحاح الأول.

س: في خروج 1، كيف لإله محب أن يسمح بأن يُستعبَد العبرانيون لمدة 400 سنة؟

ج: إن فترة حياة شخص، أو حتى 400 سنة، هي أمر ضئيل جداً مقارنة بالحياة الأبدية في السماء. إن الله يسمح لشعبه بأن يعاني على الأرض، حتى ولو كانت معاناة ظالمة جائرة، لأن هذه فترة مؤقتة وحسب، وسيكافئنا الله في السماء.

وعلى كل حال لم يسمح الله فقط بذلك، بل كان هذا في الواقع بركة كبيرة لبني إسرائيل. كان هناك عدة معارك في كنعان خلال هذه الفترة: وفيما يلي بعض منها:

عام 1500 ق. م

مصر تدمّر دَبير، وحاصور، وأريحا والآخرين في فلسطين.

عام 1485 ق. م

تحوتمس الثالث المصري يستولي عل إرواد في فينيقية.

1483- 1437 ق.م

تحوتمس الثالث المصري 17 حملة- نابليون مصر.

1483/1468 ق.م

تحوتمس الثالث يهزم الكنعانيين في مجدّو.

1454 ق.م

قادش يثور من مصر.

إذ كانوا عبيداً في مصر، ورعاةً يمقتهم المصريون، ما كان لهم ليتفاهموا مع المصريين. ورد في كتاب "الإجابة على 735 سؤال كتابي محير"، ص 49: "غالباً ما تكون الأشياء، التي تبدو أكثر إيلاماً في حياتنا، بركةً من الله في الخفاء، وندرك ذلك فقط بمرور الوقت الذي يكشف هدف الله الذي كان في ذهنه".

 

س: في الخروج 1: 8، من جهة علم الآثار، كيف تدبر الهيكسوس أمرهم هناك؟

ج: كان الهيكسوس شعباً آسيوياً غزا مصر بفضل مركباتهم الحربية المتفوقة خلال الفترة 1760 إلى 1640. وحكموا مصر لبرهة، وطُردوا منها تدريجياً على مدى الفترة الممتدة من 1553/ 1555 إلى 1540 ق. م. عندما هاجر يعقوب وعائلته إلى مصر، فإن المصريين الذين كانوا مستلمين السلطة آنذاك كانوا قبل الهيكسوس وذلك استناداً إلى التكوين 46: 34 و 32: 32.

تقول الآية في تكوين 46: 34 أن المصريين لا ينبغي أن يكونوا مع الرعاة، وكان الهيكسوس يُدعون "الملوك الرعاة".

تفيد الآية تكوين 32: 32 بأن هؤلاء المصريين لا يجب أن يأكلوا مع (عبرانيين) آسيويين".

ولذلك، فإن كان الهيكسوس لم يستلموا بعد حكم مصر عندما جاءت عائلة يعقوب إلى مصر، فـ "الملك الجديد" أو (فرعون الجديد) سيكون ولابد مرتاباً في أولئك الذين يحتلون المراكز العالية المرموقة إبان حكم الفرعون السابق. إضافة إلى ذلك، فعندما طُرد الهيكسوس من البلاد، فإن المصريين الأصليين كانوا لا يزالون يشكّون في الآسيويين من غير المصريين، كما الحال نحو العبرانيين.

 

س: في خروج 1: 8- 10، وباختصار، هل صحيح أنه ليس هناك من دليل في علم الآثار يؤيد وجود بني إسرائيل في مصر في تلك الآونة، كما أكد الملحد كابيلا؟

ج: لا. بل هناك دليل كبير. ليس فقط تلك الإشارات إلى "العبيرو"، بل إن بُرْديّة بروكلين رقم 35: 1446 تُظهر أمثلة كثيرة عن آسيويين أخذوا أسماء مصرية. بعض الآسيويين هم من قبائل يَسَّاكَر وأشِير. انظر أيضاً السؤال التالي من أجل إجابة موسعة ونقاش على خروج 11: 5- 12: 30 ولمزيد من المعلومات.

س: في خروج 1: 8- 10، وبمعزل عن الكتاب المقدس، هل هناك أي دليل على أن الإسرائيليين كانوا قد استُعبِدوا في مصر أو أنهم خرجوا من مصر؟

ج: بعض "الدارسين" النقديين لا يزالون يعتقدون بتلك النظرية القديمة البالية بأنه ليس هناك من دليل على وجود بني إسرائيل في مصر أو على خروجهم من مصر. لعلهم يجب أن يقرأوا "الكتابة التي على الجدار". إن لوحة جدارية على حائط قبر خنمهوتب (1892 ق.م) في بني حسن في مصر تُظهر 37 "آسيوياً"، أو أناساً غير مصريين من الشرق الأوسط. لقد كانوا يتصفون بشعر أسود، ولحى مستدقة، وعباءات طويلة متعددة الألوان، وسهام، وعُصي للرماية.

كتابات الدارسين المسيحيين في "قاموس ويكليف لعلم آثار الكتاب المقدس" (Wycliffe Dictionary of Biblical Archaelogy)، و"تفسير الشارح الكتابي" (The Expositor's Bible Commentary)، وكتبٌ أخرى، احتوت على مقدار كبير من الأدلة على أن الإسرائيليين كانوا في مصر. ليس الدارسون المسيحيون وحسب يعلّمون أن العبرانيين كانوا في مصر خلال الفترة 1875- 1445 ق. م، بل أيضاً عالم الآثار المدني العلماني، دافيد م. روهل في كتابه "الفراعنة والملوك: بحث كتابي" (منشورات كراون، 1995) يورد أدلة وثائقية تتماشى مع الفكرة القائلة بأن الإسرائيليين خرجوا من مصر. وفيما يلي لائحة بالحقائق "العشر الأهم" التي تؤيد نظرية خروج العبرانيين من مصر:

10- أظهرت هياكل عظمية لأغنام آسيوية ذات صوف طويل أن هذه الأغنام برزت أولاً في منطقة الدلتا في مصر قرابة الزمن الذي عاش فيه يوسف (هناك) (1900- 1800 ق.م). إن اسم يوسف المصري، "صفنات فعنيج"، كان على الأرجح من الأصل "صفنات"، ويعني "ذاك المدعو"، و"عنخو" التي تعني "حي". إن اسم "عنخو" وأسماء قريبة منه كانت مألوفة وشائعة في عهد يوسف ولكن ليس قبل ذلك وليس بعده. وهناك أسماء عبرية أخرى كثيرة نجدها في المخطوطة البردية المصرية التي في متحف بروكلين (35: 1446). وتحت حكم سوبيكهوتب الثالث (قرابة العام 1540 ق.م)، نُقِلَ عددٌ كبير من العبيد إلى منطقة طيبة. إن 50 % من الأسماء الـ 95 كانت آسيوية، وأُضيف الاسم المصري إليها. فكثير من الأسماء المصرية يأتي في قسمها الأول "ذاك المدعو/ تلك المدعوة". وبعض هؤلاء الناس سُجّلَتْ أسماؤهم على أنهم من قبائل يَسَّاكَر وأشِير بالتحديد.

إضافة إلى ذلك، فإن هناك بعض أسماء عبرية مثل مَنَحِيمُ وشِفْرَةُ. (هذا الاسم معروفٌ قبل 100 عام من اسم شِفْرَة المذكور في خر 1). يذكر والت كيسر[1]، بخصوص هذين الاسمين الساميين، أن "شِفْرَة" يأتي على الأرجح من "سبرا" (أي الجميل)، والاسم "بواه" على الأرجح مشتق من الكلمة الأوغاريتية "بنت" وتعني "فتاة" أو "الفتاة الرائعة".

إلى ذلك فإن بردية ليدن (348) تشير إلى ترتيب "توزيع الحصص من القمح على الجنود، وعلى ((العبيرو)) الذين ينقلون الحجارة إلى البوابة الكبيرة لرمسيس".

9- وجود نائب غير مصري في مصر له مغزى مهم. لو حاول يوسف أن يتمرد فما كان المصريون ليتبعونه. وتذكر السجلات أن كنعانيين، مثل ميريرا وبنماتانا كانوا يشغلون مناصب عالية في البلاط المصري. ونعلم أن شخصاً سامياً اسمه يانهامو كان نائباً لآمنهوتب الثالث في غزة.

8- استخدمت حجارة آجر لبناء بعض المدن المصرية مثل بيثوم. وفي بيثوم، وجدت حجارة آجر مصنوعة من القش في المستوى السفلي. وفي المستوى المتوسط كان للآجر جُذامَة[2] فقط. ومن الأعلى، وجد علماء الآثار أن قطع الآجر كانت قد جُعلت بدون رابط على الإطلاق. إن قبر نبيل مصري يُدعى رخمير/ركميري في طيبة في القرن الخامس عشر قبل الميلاد فيه لوحة تُظهر عبيداً يصنعون القرميد أو الآجر.

7- كان هناك دليل على كارثة كبيرة أودت بعدد كبير جداً من جثث دُفنت على عجالة. ولكن العدد الكبير من الوفيات لا يثبت أو يبرهن ولا ينفي أن هذا كان بسبب حدث مفاجئ تم بين عشية وضحاها.

وأيضاً تاكيتوس في كتابه "تآريخ"، الكتاب 5، يضع تخمينات مغايرة أن يكون أصل اليهود من كريت، أو مصر، أو أثيوبيا، أو آشوريين، ثم يروي قصة شيقة ممتعة فيقول: "إن معظم الكُتَّاب، على كل حال، يتفقون في القول على أنه حدث مرة وباء، كان يشوه الجسد على نحو مخيف، انتشر في مصر، حتى أن الملك بوخوريس، كان يسعى للحصول على علاج، استشار كاهن حمّون، وكان قد طُلب إليه أن يطهّر مملكته، وأن ينقل إلى أرض غريبة هذا العرق الذي كانت الآلهة تمقته. والناس، الذين كانوا قد تجمعوا بعد بحث دقيق، يجدون أنفسهم متروكين في صحراء، فقبعوا لوقت طويل في حالة سبات من الحزن، وذلك إلى أن قام أحد المنفيين، واسمه موسى، بتحذيرهم لكي لا يترقبوا أي فرج من الله أو البشر، إذ أنهم كانوا متروكين على تلك الحالة من قِبَل الطرفين، بل إن عليهم أن يثقوا بأنفسهم، وأن يذعنوا إلى ذلك القائد الذي أرسلته السماء لهم والذي سيساعدهم أولاً على أن يخرجوا من حالة البؤس الحالية... وموسى، وإذ كان راغباً في أن يضمن مستقبل سلطته على الشعب، أعطاهم شكلاً جديداً من القيادة، مختلفاً عن كل ما كان يمارسه باقي الناس... لقد ذبحوا الخروف، وكنوع من السخرية على ما يبدو من حمّون، وقدموا الثور قرباناً، لأن المصريين كانوا يعبدونه على اعتباره "أبيس[3]" [4].

6- هناك نص مصري يعود إلى حوالي الفترة 1350 قبل الميلاد يصف حادثاً غريباً أبكر من ذلك: "الشمس محتجبة ولا تشرق على الناس. وما عادت الحياة ممكنة عندما تختفي الشمس خلف الغيوم. رَعْ [الإله][5] أشاح بوجهه عن البشر. ألا ليته يشرق لساعة! ما من أحد يعرف متى يكون منتصف النهار. إن ظل المرء لا يُرى ولا يمَيّز. الشمس في السماء تشبه القمر...". قد يكون في هذا إشارة إلى الظلمة التي حلت على الأرض، أو قد يشير إلى اندلاع بركان على جزيرة ثيرا.

5- من الواضح أن الفرعون تحوتموس الرابع (1421- 1410 ق.م) لم يكن الابن البكر. ففي النقش التذكاري الذي وُجِدَ بين أطراف أبو الهول في الجيزة، يَعِدُ الإله هارمخيسُ تحوتمسَ بمساعدةٍ خاصة ليكون الفرعون التالي مقابل إزالة الرمال التي تراكمت على أبو الهول. إذ ما كان بحاجة إلى تلك المساعدة الخاصة لو كان الابن البكر لوالده آمنهوتب الثاني (1450/1447- 1401/1385). يقول والت كيسر في كتابه "تاريخ إسرائيل"، ص 90، أن الأخ الأكبر لتحوتمس الرابع كان يدعى وبينسينو. وقد دفن ويبنسو في القبر الملكي، وعلى الأرجح أنه هو الذي مات في الضربة العاشرة. الابن الثاني لآمنهوتب كان خايمواست، الذي تزوج قبل موته. وكما يقول كيسر: "ولذلك، وهكذا، في حين أن نقش أبو الهول، لا يمكن أن يؤخذ أو يعتبر كدليل مباشر على موت الابن البكر، إلا أن دليلاً كافياً قد جاء أو ظهر إلى النور على يد علماء الآثار المصريين ليؤيد التاريخ المبكر للخروج وحقيقة أن تحوتمس الرابع لم يتوقع أن يرث والده على العرش".

4- إن كتابات ممتزجة بين المصرية والعبرية في كهوف قرب جبل سيناء تصف انشقاق البحر، وموسى، والتقاط السلوى. الأمر الممتع أكثر هو اللغة: لقد كانت مزيجاً من المصرية والعبرية. وقد عرف المؤرخ ديودوروس سيسولوس (10ق.م) ذلك أيضاً. هذا وإننا نجد على مدخل مناجم النحاس في سيناء مئات من الكلمات والنقوش المحفورة. معظم هذه الكتابات هي بالأحرف الهيروغليفية المصرية، إلا أن حوالي 40 نقشاً هي من نوع المخطوطات ذات الأبجدية السينائية الأولى والتي تعود إلى القرن 15ق. م. إلا أنه من المعترف به، أن هذا الدليل "قابل للمناقشة"، لأنه ليس هناك من طريقة لمعرفة تاريخ كتابة هذه النقوش والكتابات.

3- إن العسكر المصري، الذي كان قبل هذا الوقت قد سيطر على كنعان، كان غائباً على نحو عجيب غريب. فلا نسمع الكثير عن الجيش المصري ثانية إلى أن يأتي زمن الفرعون سيتي الأول، الذي دمر حاصور في العام 1300 ق. م.

2. في أريحا، وجد بريانت ج. وود أسواراً قويةً، وكميات كبيرة من القمح (مما يدل على حصار قصير)، وما من نهب أو غنائم (لأن القمح كان لا يزال هناك). وكان جون غارستانغ هو أول من وجد قمحاً مكربناً وفيراً. في كتاب "الأقوال العويصة في الكتاب المقدس"، ص 182- 183 نسمع عن بعض الدليل على زلزال بارتفاع 8 على مقياس ريختر، والذي يمكن أن يكون قد أحدث تشققات في الجدران أو الأسوار. إن الجدران الداخلية المصنوعة من الآجر الغضاري قد تداعت فوق السور الحجري الخارجي، مشكلة انحداراً ملائماً. متى حدث هذا الأسر؟ إن آنية خزفية من قبرص تشير إلى تاريخ بين 1450 إلى 1400ق. م. وتعاويذ مصرية، محفور فيها اسم الفرعون آنذاك، تعود إلى عصر يشوع. وفي بداية هذا القرن أخطأ جون غارستانغ في تحديد تاريخ أسوار أريحا في عصر يشوع، ولكن كاثلين كينيون قد أثبتت أن غارستانغ كان على خطأ بحسب "قاموس ويكلف للكتاب المقدس"، ص 575. استناداً إلى التفاعل الإشعاعي الكربوني يمكن تحديد تاريخ الدمار على أنه في العام 1410ق. م 40 سنة.

1- بالنسبة لدمار مدن كنعان، يقول يشوع أن المدن التالية فقط هي التي دُمِّرَتْ: دَبِيرَ، وعَجْلُونَ، وحاصور، وحَبْرُونَ، وأريحا، ولَخِيشَ، ولبنة، ومكاده، وعاي. وجد علماء الآثار في ذلك الوقت أن هذه المدن كانت قد هُدِمَتْ: عراد، ودبير، وحاصور، وموقع الخليل (حبرون؟)، وأريحا، ولخيش. وأما موقع بيتين (بيت إيل؟)، ومدينة جبعون وموقع خربة نيسيا فقد كانت مهجورة. ولعل بلدة عاي الصغيرة قد دُمِّرَتْ كلياً حتى لم يعد لموقعها أي وجود. من دمَّر هذه المدن؟ ألواح تل العمارنة تجيبنا بشكل واضح. هذه الألواح كانت عبارة عن رسائل كُتبت من كنعان لفرعون مصر حوالي الفترة 1500- 1400 ق.م. إنها تذكر الخائفين من "العبيرو المولين الأدبار على غير هوادة". واللافت أنها تذكر ملكاً يُدعى لابعيو الذي كان يملك على شكيم، والذي اعتُبر خائناً لأنه كان متحالفاً مع العبيرو الغزاة. وتذكر النقوش العائدة للفرعون ميرينبتا (1225 ق.م) أيضاً فيما بعد شعباً يُدعى إسرائيل في شمال كنعان.

بمنأى عن هذا فإن جوليوس أفريكانوس (الذي يكتب في الفترة 135-245 م) يذكر المؤرخين اليونانيين القدماء الذين كتبوا عن الخروج. فـبوليمو على سبيل المثال، وفي الكتاب الأول من "التاريخ اليوناني"، يقول: "في عهد أبيوس ابن فورونيوس، تركت فرقة من الجيش المصري مصر، واستقرت في فلسطين التي كانت تدعى السورية، ليس بعيداً عن العربية: من الواضح أن هؤلاء هم الذين كانوا مع موسى. ويقول أبيون، ابن بوزيدونيوس، وهو النحوي الأكثر اجتهاداً، في كتابه "ضد اليهود"، وفي الكتاب الرابع من مؤلفه "التاريخ": أنه في عهد إناخوس ملك أرغوس، وعندما تولى أموسيس السلطة في مصر، ثار اليهود بقيادة موسى. ويذكر هيرودوتس هذه الثورة أيضاً وأموسيس، في كتابه الثاني، ويذكر على نحو خاص اليهود، ويحسبهم من المختتنين، ويسميهم آشوريي فلسطين، ولعلهم من نسل إبراهيم. وبطليموس، الذي يروي تاريخ المصريين من البدايات، يورد نفس القصة عن كل هذه الأشياء؛ ولذلك، وبشكل عام، ليس من فارق كبير أو يستحق الذكر بينهما من حيث التسلسل الزمني للأحداث. ("آباء ما قبل المجمع النيقاوي"، المجلد 6، جوليوس أفريكانوس، الشذرة 13، ص 124). ولكن لم تكن هذه أول مرة يكون فيها "الدارسون" النقديون جاهلين بمكتشفات علم الآثار. فعلى سبيل المثال، وجد علماء الآثار بعض الحقائق عن الحثّيين عام 1892. ومع ذلك، وحتى بعد عشر سنين من هذه الاكتشافات بقي الدارسون يشكّون في حقيقة وجودهم (1902، إي. أ. و. بدج).

الخلاصة: من الصعب السباحة ضد التيار، وذلك عندما تغرق هذه النظرية الشكوكية في بحر الحقائق. ومن هنا فإن علم الآثار اليوم يشير إلى أن مدونات الكتاب المقدس تظهر موثوقيته. وبما أن الكتاب المقدس دقيق حتى في سرد أصغر التفاصيل، فعلينا أن نعتبره دقيقاً في الأمور الأهم التي يعلنها: وذلك أنه الرسالة التي يبلغنا الله إياها.

هناك مصادر ومراجع أخرى تورد معلومات آثارية شيقة عن بني إسرائيل في مصر مثل: "الموسوعة البريطانية (بريتانيكا)"، وكتاب "هل يستطيع علم الآثار أن يبرهن صحة العهد القديم؟" للمؤلف رالف مونكاستر، و"موسوعة معضلات الكتاب المقدس" لغليسون أركر (زونديرفان)، و"برهان على الإيمان" لجون وارويك مونتغمري، و"قاموس الكتاب المقدس العالمي الجديد" الذي وضعه دوغلاس ج. دي. و ميريل سي. تيني، وكتاب "الإجابة على 735 سؤالاً كتابياً محيراً"، ص 53، و"برهان جديد يتطلب قراراً" لجوش ماكدويل، و"نظرة إلى علم آثار الكتاب المقدس".

 

س: 1: 8- 10، هل صحيح أنه "من الأمور الثابتة أن المصريين بنوا كل مدنهم ونصبهم التذكارية"، كما يقول أحد الملحدين وبتأكيد (كابيلا)؟

ج: لا أبداً على الإطلاق. انظر السؤال السابق لمعرفة الجواب.

 

س: في خروج 1: 8- 10، لماذا سمح الله لشعبه بأن يعاني الظلم والاضطهاد؟

ج: إن الله يسمح أحياناً لشعبه بأن يعاني الظلم لأسباب متعددة متنوعة: منها التأديب (كما نرى في سفر القضاة)، غربلة أولئك الذين لم يريدوا أن يتبعوا الله، ومن هنا كان النفي، إلخ. ولكن في هذه الحالة وعندما لا يقول الكتاب المقدس شيئاً على نحو بيِّنٍ وصريح، فإننا نلجأ إلى التخمين وحسب.

تخيلوا لو أن ذلك الشعب كانوا عمال بناء ينالون أجراً جيداً وكانوا يُعَامَلون معاملة حسنة عندما جاء موسى إلى العالم قائلاً أن الله سوف يحررهم. فهل كانوا سيتبعون موسى، إذا ما كان فرعون لطيفاً ودوداً معهم؟ ومع أن الحرية في أرض الموعد ستكون أفضل، إلا أن كثيرين منهم سوف لن يرغبوا في أن يتركوا الراحة التي ينعمون بها. تخيلوا أن بعضاً منهم، وإذ كانوا يحزمون أغراضهم للرحيل، تساءل عن كيف سيبقون على قيد الحياة في ظروف الصحراء القاسية، في حين أنهم لم يعرفوا حتى ذلك الوقت إلا حياة الراحة. تخيلوا أن عليهم أن يثقوا بالله لضمان مياههم وطعامهم في حين أنه لم يكن يوجد شيء منها في البرية، في حين أنهم كانوا مرتاحين كثيراً من هذه الناحية حتى إنهم ما كانوا في حاجة لأن يثقوا بالله أو يتكلوا على الله في أي شيء. ومن هنا فإنه يمكننا أن نرى على الأقل بعض الأسباب التي لأجلها سمح الله بأن يعانوا من هذه المشقات.

ومع ذلك، لا يزال بعض الناس يتذمرون في البرية، والبعض يريد أن يعود إلى مصر، والبعض تحدى سلطة موسى.

لعلنا لا نود أن نسمع ذلك، ولكن أحياناً يضطر الله لأن يجعلنا منزعجين متضايقين قبل أن نتحرك ونفعل ما يريده الله منا.

 

س: في خروج 1: 11، ما الذي نعرفه عن "رؤساء التسخير" المصريين من خارج الكتاب المقدس؟

ج: إن التعبير المصري "سيد" موجودٌ على لوحة جدارية على قبر من طيبة لرخمير، الذي كان ناظراً مشرفاً على صنع الآجر لصالح تحوتمس الثالث. تُظهر الصورة الجدارية سادة تسخير مع سفن مثقلة بالحمولة. إن الهيروغليفية المصرية شيقة في رسومها: على هيئة رأس وعنق الزرافة.

 

س: في خروج 1: 11، هل بنى الإسرائيليون "مدن كنز" (مدن مخازن)؟

ج: هذا التعبير يترجم على نحو أفضل بكلمة "مدن مؤونة" أو "مدن تخزين". إن "المواد المخزنة" كانت قمحاً وأطعمة أخرى وليست ذهباً وفضةً. وكانت مدن الإمداد في الشرق من مصر فشكلت إمداداً أفضل للجنود المصريين الذاهبين في حملات إلى مصر وسوريا.

 

س: في خروج 1: 11، أين كان موقع المدينتين: فِيثُومَ وَرَعَمْسِيسَ؟

ج: فيثوم (بيت الإله أتوم)، هي في وادي توميلات شرق دلتا النيل. إما أنها بقايا تل الربابة أو بقايا تل المسخطة 8- 9 ميلاً إلى الشرق. وُجِدت ألواح آجر تل المسخطة وتبين أنها لم تكن تحتوي على قش. وتضيف الترجمة السبعينية أن هذه هي نفس المدينة التي تدعى "أون" أو "هليوبوليس".

أما مدينة رعمسيس فكان يُعتقد عادةً أنها تقع في منطقة تانيس/زوان. ولكنها تُعتبر الآن قرب قنطير بحسب هانز جيوديك في "نظرة إلى علم آثار الكتاب المقدس"، المجلد 7 (أيلول-تشرين الأول 1981). وهناك أدلة سورية-فلسطينية على ذلك في بقايا تعود للفترة 1700- 1500 ق.م.

 

س: في خروج 1: 11، من أين نشأت الكلمة "فرعون"؟

ج: معنى الكلمات يتغير أحياناً مع تغير الزمن. ففي الفترة من 2500 إلى 2000ق. م كانت كلمة "فرعون" تعني أصلاً "البيت الكبير" (أو مكان) ولكنها صارت تدريجياً تعني ملك مصر الذي كان يعيش هناك.

 

س: في خروج 1: 15، كيف أمكن لقابلتين عبرانيتين أن تعتنيا أو تهتما بكل ذلك العدد من المواليد عند العبرانيين؟

ج: من الواضح أنهما لم تُعنيا بكل مولود أو ولادة، بل أشرفتا على آخرين. كان المجتمع المصري يتميز بمشرفين في مهن مختلفة.

 

س: في خروج 1: 15- 19، هل هناك أي دليل، سوى الكتاب المقدس، عن شِفْرَة وفُوعَة (اسم القابلتين العبرانيتين)؟

ج: لستُ متأكداً من وجود دليل على اسم فُوعَة. ولكن بردية مصرية في متحف بروكلين (35: 1446)، كُتِبَتْ حوالي العام 1540 ق.م، تذكر اسم شِفْرَة. وشِفْرَة هذه عاشت أكثر من مئة سنة قبل الزمن التي تُذكر فيه شِفْرَة في الكتاب المقدس.

 

س: في خروج 1: 16- 19، كيف أمكن لله أن يبارك القابلتين العبرانيتين شِفْرَة وفُوعَة لأجل كذبهما على فرعون؟

ج: يختلف المسيحيون في الإجابة على هذا السؤال:

1- يقول كثيرون أن الله بارك إيمانهم لاتخاذهم الموقف الصائب، وسامح كذبهم لفعلهم ذلك. (ومن ناحية أخرى، لم تكن الوصايا العشر قد أُعطيت بعد).

2- يقول آخرون أن المؤمنين لا ينبغي أن يقولوا الحقيقة أو ينطقوا بالصدق في حالات الحياة والموت لأناس أشرار لا يستحقون ذلك.

3- شِفْرَة وفُوعَة ما كانتا تستطيعان شخصياً أن تولّدا كل هؤلاء الأطفال: على الأرجح أنهما جندتا "جيشاً" من القابلات اللواتي قمن بالعمل. لعل القابلات اللواتي كن طوع أمرهما هن الذين كذبوا أو جاؤوا متأخرين عن عمد.

 

س: في خروج 1: 16 هل كان من غير المعقول لفرعون أن يرغب في قتل أولاد بني إسرائيل لأنهم كانوا عبيداً صالحين؟

ج: كان هناك على الأرجح حوالي 4,1 مليون مصري ( مليون). إذا أخذنا بعين الاعتبار أن معدل الولادات في بني إسرائيل كان أعلى منه عند المصريين، فإن تعدادهم قد يصل إلى حوالي 2 مليون، وهذا ما جعل فرعون يتنبه إلى الأمر.

نضيف ملاحظة هنا، بينما يُقال أن فرعون كان قد قرر أن يقتل كل الأطفال الذكور من بني إسرائيل، نجد أن الله ولسخرية القدر قد حفظ واحداً نما وترعرع في منزله بالذات.

 

س: في خروج 1: 16، لماذا كان موسى عُرضة لخطر أن يقتله فرعون، إذ من الواضح أن أخيه الأكبر هارون لم يكن في مثل هكذا خطر؟

ج: بحسب والت كيسر في كتابه "تاريخ إسرائيل:، ص 89، لو كان موسى قد وِلِد في عام 1526 (80 سنة قبل الخروج)، لكان ولد في أول سنة من حكم تحوتمس الأول (1526- 1512 ق.ب)، ومن الواضح أنه كان الفرعون الذي أصدر ذلك المرسوم.

ملاحظة جانبية: الفرعون الذي أراد أن يقتل موسى بعد قتله المصريين هو، على الأرجح ، تحوتمس الثالث (1504- 1450ق.م). ليس من فرعون آخر قد عاش فترة طويلة كفاية، وإلا فلن يكون سرد الرواية التي في الخروج صحيحاً، إلا إن قلنا أن ذلك كان "صدفة غريبة جداً"، وذلك أن الفرعون الوحيد الذي عاش فترة طويلة اتفق أن يحكم في الوقت الملائم تماماً.

 

س: في خروج 1: 17، هل يفترض في المؤمنين أن يخافوا الله؟

ج: نعم. انظر الجزء الثاني من الجواب على خروج 9: 30.

 

س: في خروج 2: 1، إلى أية درجة من التشابه يوجد هناك في قصة السلة بين موسى وسرجون (الأكادي)؟

ج: إن سرجون الأكادي (2355- 2279)، بحسب الأسطورة، قد وُضِعَ في سلةٍ من نبات الأسل وطُلِيَ بالزفت وأُرسِلَ في النهر. وأنقذه البستاني آكي وربّاه كابن له. ولكن أم موسى فعلت ذلك بسبب قانون استصدره الملك، ولم تهجره، بل أرسلت مريم لتُعنى به.

 

س: في خروج 2: 3، إن كان الله قد أحب موسى، فلماذا ترك موسى ليكون في ذلك الخطر الكبير المتمثل بالغرق، والتعرض لعوامل الجو، والتماسيح؟

ج: إن الله يرى الجميع ويرى كل شيء، ومن المؤكد أنه لا يرى بعض الأشياء كما نراها نحن. إن الله قدير، وكان قوياً بما يكفي ليضمن سلامة موسى. حتى إن كنا وسط طوفان رهيب مريع بشكل لا حد له، فإن المكان الأكثر أماناً هو في مركز إرادة الله.

إني على يقين بأن الخبرة عززت ثقة موسى بأنه قد أُنْقِذ لأداء رسالة أو مهمة خاصة. قد يرى آخرون في ذلك أن الله أمكنه أن يحفظ موسى، وبالتالي أمكنه أن يحفظهم هم أيضاً.

 

س: في خروج 2: 5، لماذا أرادت ابنة فرعون أن تستحم في النيل، وماذا عن التماسيح؟

ج: ما عادت التماسيح موجودة في شمال أسوان حالياً، ولكنها في الأزمنة القديمة كانت في الشمال نحو ممفيس. إن الأميرة كانت لتريد أن تغتسل في منطقة الدلتا في الشمال (حيث كان العبرانيون يعيشون)، في منأى عن خطر التماسيح. على الأرجح أن ابنة فرعون كانت ستستحم في رافد صغير وليس بالضرورة في النهر الأساسي للنيل. ثم إن هذا الاستحمام كان على الأرجح نوعاً من التطهر الطقوسي أكثر منه أن تغتسل بدافع النظافة.

 

س: في خروج 2: 10، هل الاسم موسى مصري أم عبراني؟

ج: إن اسم موسى غير اعتيادي فهو كلاهما بآن معاً. في اللغة العبرية يأتي اسم "موسيهه" Moseheh يأتي من كلمة masah وتعني "يسحب". وفي المصرية، إن الفعل ms/mes يعني "يسحب، أو يُولد"، أو كأن تقول أن "(الإله فلان) قد وُلِدَ". من ناحية القواعد، هذه صيغة التام بحسب The Expositor's Bible Commentary، ص 310. وإن ms هي لاحقة مألوفة في نهاية بعض الأسماء مثل: بتاحموس، تحوتمس، أحموس، وراموس. ويمكن أن يكون الاسم المصري ms بمعنى "طفل أو ابن".

 

س: في خروج 2: 14- 15، ترك موسى مصر خوفاً من غضب الملك، ومع ذلك في عبرانيين 11: 27، نجد القول أن موسى قد ترك مصر ليس بدافع الخوف من غضب الملك.

ج: في خروج 2: 14- 15، عندما كان عمره 40 سنة، غادر موسى بدافع الخوف من غضب الملك. وفي خروج 13- 14، وعندما كان في سن الـ80، غادر موسى ليس بدافع الخوف من الملك، وإن العبرانيين 11: 27، تصف الرحيل الثاني. لقد عاد موسى إلى الوراء مرة أخرى ليواجه خوفه، ولكن هذه المرة كان يعرف أن لديه مهمة عليه أن يحققها أو ينجزها، وأن الله سوف يحميه.

 

س: في خروج 2: 18، كيف يرد أن حمو موسى كان يُدعى رعوئيل، إذ نعلم أنه كان يُدعى يثرون في خروج 3: 1 و 4: 18؟

ج: إن حماي نفسه له اسمان لا علاقة لهما ببعض (في اللغة الصينية والإنكليزية)، ولذلك لا أعتقد أن هذه أمراً غير اعتيادي. وعلى الأرجح أنهم كانوا يفكرون هكذا في تلك الأزمان فيما يتعلق باسم أبرام/إبراهيم، ساراي/سارة، يعقوب/إسرائيل، بينوني/بنيامين، صفنات فعنيج/يوسف، هوشيا/يشوع، جدعون/يَرُبَّعْلَ، حنانيا/شدرخ، ميشائيل/ميشاخ، عزريا/عابدنغو، ودانيال/بلشصّر.

كان للناس أسماء مختلفة في لغات مختلفة، وكان من الواضح أن اتخاذ اسم آخر كان أمراً شائعاً مألوفاً نوعاً ما، كما الحال أيضاً مع جدعون/يَرُبَّعْلَ، وهوشيا/يشوع على قدر ما نستنتج. وفي هذه الحالة يشير والت كيسر في كتابه "تاريخ إسرائيل"، ص 92، إلى "النص الأوغاريتي" الذي وضعه سيروس هـ. غوردون (1965)، فيقول أن الاسم يثرون (وكذلك حباب) موجود في اللغة الأوغاريتية. والاسم رعوئيل يعني "صديق أو راعي الله".

في حضارات أخرى، كان تعدد الأسماء أيضاً مألوفاً. ففي مصر، نجد أن الأسماء أوزيريس، ووينوفر، وخنت-آمنتيو، هي كلها أسماء لنفس الصنم. وكان شبك-خو و دجا نفس الشخص. وفي مابين النهرين، أحيقار هو نفس الشخص الذي كان يدعى أباعنليل-داري، وتغلتفلسّر هو نفسه بول. وفي شرائع ليبيت-عشتار الإله إنليل هو نفسه نونامنير، وفي شريعة حمورابي لدينا إنانا/عشتار/تيليتوم و نينتو/ماما. ويرد في الكتاب The Expositor's Bible Commentary، الجزء 2، ص 313، أن الأسماء المزدوجة لنفس الشخص أمر معروف جيداً من مصادر عربية جنوبية أيضاً. إضافة إلى إيراد هذه الأمثلة، فإن كتاب "الشرق القديم والعهد القديم" لكينيث كيتشن (1966) يذكر أن الأسماء المزدوجة كانت منتشرة في كنعان، وفي جنوب العربية، وعند الحوريين والحثيين.

أما يوسيفوس فكان له تفسير آخر مغاير قليلاً. فقد توقّع أن يكون رعوئيل هو اسم الشخص أما يثرون فلقبه.

 

س: في خروج 2: 21- 22، لماذا سنبجل موسى، الذي كان له- كما يُزْعَم- ابن غير شرعي؟

ج: لم يقل الكتاب المقدس أبداً أن موسى كان له ابن غير شرعي. عندما تقول الآية في خروج 2: 21، أن رعوئيل قد أعطى موسى ابنته صَفُّورَة، فإنه أعطاها لموسى كزوجة. كدليل على ذلك، تسمي الخروج 4: 20، صفورة زوجته أو (امرأته)، وفي خروج 4: 25، تذكر صفورة (زوجته) موسى على أنه "عريس دم لها".

 

س: في خروج 3: 2، من كان بالضبط ملاك الرب ذلك الذي في العليقة الملتهبة بالنار؟

ج: إن كلمة "ملاك" يمكن أن تعني رسول أو مراسل. هناك ثلاثة احتمالات، ودعونا نتمحص فيها جميعاً:

- كائن ملائكي صالح خلقه الله: تقول الآية في خروج 3: 2، "ملاك الرب". ولكن لماذا كان على موسى أن يخلع نعليه، بما أن تلك الأرض كانت مقدسة كما نرى في خروج 3: 6؟

- الله (إما الثالوث أو الآب): قال الكائن: "أنَا إلَهُ أبِيكَ إلَهُ ابْرَاهِيمَ وَإلَهُ اسْحَاقَ وَإلَهُ يَعْقُوبَ". وبالمناسبة، إن ترائي أو تجليات الله في العهد القديم تُدعى "ظهورات".

- يسوع المسيح: إن الكنيسة الأولى وبشكل غير رسمي فهمت هذا على أنه ظهور ليسوع، كلمة الله، سابقٌ لتجسده على الأرض. لقد أمكن ليسوع أن يقول "أنا إلهُ..." وكان في مقدور يسوع أيضاً أن يكون المرسَل أو الرسول، أو كلمة الله الآب. بالمناسبة، إن أي ظهور لابن الله بالتحديد في العهد القديم يسمى ظهورات المسيح.

 

س: في خروج 3: 8، كيف أمكن للحثيين أن يكونوا في فلسطين في عصر موسى ويشوع؟

ج: انظر المناقشة حول التكوين 29 من أجل الجواب.

 

س: في خروج 3: 8، 17، ويشوع 25: 6، لماذا تدعى كنعان أرض اللبن والعسل؟

ج: بالنسبة للإسرائيليين الذين كانوا يعيشون حياة الرعاة، كانت تلك الأرض عبارة عن تلال خصيبة ووديان لتربية المواشي السِّمان وزراعة الورود من أجل النحل. (لصنع العسل).

 

س: في خروج 3: 10، وخروج 6: 10- 13، هل دعا الله موسى في مديان أم في مصر؟

ج: لقد دعا الله موسى أولاً في مديان. وبدأت الشكوك تراود موسى بعد أن عاد إلى مصر، فأعاد الله تأكيد دعوته لموسى في مصر. يحدث أحياناً اليوم، أن الناس يحتاجون إلى إعادة تأكيد لما كانوا قد عرفوه وآمنوا به على أنه الحق أيضاً.

 

س: في خروج 3: 18، هل كان موسى مخادعاً عندما طلب من فرعون أن يسمح لهم بأن يمضوا سفر ثلاثة أيام لكي يقدموا الذبائح (لله)؟

ج: لا. وهناك 6 نقاط أوردها للتمعن في هذا الجواب، ثم أقدم تعليلاً محتملاً.

1: قال الله أنه سيُخرج الإسرائيليين بشكل دائم (خروج 3: 17)، وفي نهاية الأمر فعل الله ذلك.

2: لقد كان أمر الله، وليس مبادرة شخصية من موسى، أن يطلب موسى في ذلك الوقت من فرعون رحلة الأيام الثلاثة بدلاً من الإذن بمغادرة مصر (خروج 3: 18).

3: لقد كان الله يعرف، وعلى نحو مؤكد، وأخبر موسى بذلك، بأن فرعون سوف لن يمنحهم حتى أدنى مطلب لهم (خروج 3: 19).

4: نقول افتراضياًَ: لو كان فرعون قد منحهم مطلبهم هذا، فلم يكن هناك نية عند موسى بأن يخدع فرعون أو يغشه وأن لا يرجع.

5: وأيضاً افتراضياً نقول: لو أنهم ذهبوا وعادوا، فهذا لن يمنعهم من أن يطلبوا إذناً للمغادرة فيما بعد.

6: أن تكون ساكتاً عن أمر معين لا يعني أنك تكذب. وبالتحديد، أن تطلب مطلباً صغيراً، وألا تعبر صراحة عن مطلب كبير سوف تطلبه فيما بعد هذا لا يعني أنك كاذب.

لماذا ترك الله لموسى أن يقوم بالمبادرة ليطلب هذا المطلب البسيط فقط؟ على الأرجح أنه لم يكن خداعاً بل كياسة ولباقة. لقد أعطى الله فرعون والمصريين الفرصة ليوافقوا أولاً على مطلب أصغر وتدريجياً يعتادون على فكرة أن يتركوا الإسرائيليين يذهبون. وفي نفس الوقت الذي أعطى فيه الله الفرصة لهم، فإن الله كان يعرف تماماً وبكل تأكيد نتيجة وكالة فرعون المجانية. اليوم يقدم الله فرصة رائعة بالخلاص للجميع، ويعرف الله تماماً نتائج وكالة كل شخص المجانية.

 

س: في خروج 3: 22، وخروج 12: 33- 36، كيف أخبر الله الإسرائيليين أن يطلبوا بعض الأشياء من المصريين؟

ج: إن الكلمة العبرية تعني "سأل" وليس "استعار أو اقترض". وهناك ثلاث نقاط أستخدمها أو أذكرها لمناقشة الجواب.

1- ليس من خداع: لقد كان المصريون يعرفون أن بني إسرائيل كانوا مغادرين وقد احتفظوا بتلك الأمتعة معهم: خروج 12: 31- 36. وإن كتاب The Expositor's Bible Commentary، الجزء 2، ص 324، يقول أن كلمة nissaltem العبرية التي تعني "غنيمة"، لا تفترض بالضرورة السرقة أو الحيلة أو الخداع. إنه يقول أيضاً أن "أدان /أقرض" كان يُظَنُّ بها دائماً بسبب تأثير ترجمات سيئة في زمنٍ كانت اللغة العبرية غير معروفة فيه كما هو الحال الآن، أو بسبب تحيز فكري".

2- ليس من قسر: كان المصريون ميالين إليهم بتأييد، وكانوا يحثونهم على المغادرة في خروج 12: 33- 36.

3- ليس من ظلم: إن الأمتعة كانت تعويضاً بسيطاً عن قتل الأطفال و400 سنة من العبودية. هذا المفهوم الثالث (وكما الحال الأوّلان على نحو غير مباشر) عبّر عنه ترتليان في كتابه "ضد ماركيون"، الجزء 2، الفصل 21، ص 313- 314 والذي كتب عام 207/208 م. وهذا الجواب موجود أيضاً في كتابات إيريناوس (الذي كتب عام 182- 188 م.)، في كتابه "ضد الهرطقات"، الجزء 5، الفصل 30، المقطع 2.

خلاصة: تقدم الإسرائيليون بطلب صريح، وبتعاطف المصريين معهم، وافقوا على مطلبهم.

 

س: في خروج 3: 22 وخروج 3: 33- 36، كيف أمكن لله- كما يُزعَمْ- بأن يعلّم الإسرائيليين أن يكونوا كاذبين وسارقين؟ (هذا سؤال يطرحه ملحدٌ).

ج: هل التمست أبداً أن تمتلك شيئاً؟ إن كان كذلك فهل هذا يجعلك لصاً؟ بالطبع لا، فهذا أمر سخيف. على نفس النحو:

1- عرف المصريون أن الإسرائيليين كانوا مغادرين. وفي الواقع، إن المصريين كانوا يطلبون من الإسرائيليين أن يسرعوا وأن يغادروا على عجل في خروج 12: 33.

2- طلب الإسرائيليون من المصريين تلك الأشياء (خروج 12: 35- 36).

3- كان المصريون ميالين إلى العبرانيين ومتعاطفين معهم وأعطوهم (ولم يقرضوهم) (تلك الأشياء). (خروج 3: 22؛ 21: 36).

كما ذكرنا في الجواب السابق، يقول كتاب The Expositor's Bible Commentary، الجزء 2، ص 324 أن الكلمة العبرية المستخدمة بمعنى "غنيمة"، وهي nissaltem"، لا تفترض بالضرورة السرقة أو الحيلة أو الخداع.

 

س: في خروج 4، ما الذي يمكننا أن نتعلمه من تجاوب موسى مع دعوة الله؟

ج: لقد أظهر الله أولاً لموسى قوته العجائبية (خروج 3: 2)، ثم صبره على العمل من خلال تبريرات موسى التي تدل على عدم إخلاص (خروج 4: 1- 13)، وأخيراً غضبه الذي صبه على موسى. إن لدينا مسؤولية أن نطيع دعوة الله ونداءه لنا، لا أن نعصاه من خلال الخوف أو التمرد، أو الاعتقاد بعدم كفايتنا. آمل أن لا تصلوا إلى نقطة إغضاب الله قبل أن تصغوا إلى دعوته.

عندما قال موسى أنه كان غير كفؤ أو مؤهل، يمكننا أن نرى حقيقتين وأكذوبة نكراء.

1- موسى أخبر الحقائق صادقة عندما قال أن الناس من غير المرجح أن يرغبوا في تصديق شخص غريب مجهول، وأنه كان بطيئاً في الكلام.

2- كان موسى يعرف بصدق أنه بإمكانياته الطبيعية ما كان ليستطيع أن يحقق المهمة الموكلة إليه بنجاح.

3- كان موسى قد صدق أكذوبة نكراء وهي أن الله لم يكن بذلك القدر من العظمة حتى يحقق إرادته من خلال عدم كفاءة موسى. توسلوا إلى الله إذا كانت لديكم هكذا أكذوبة في قلوبكم أن تعروها، وأن تعترفوا بهذه الخطيئة إلى الله، وأن تؤمنوا بأن عظمة الله هي أكبر بكثير من أسوأ ضعفاتكم.

 

س: في خروج 4: 3- 5، كيف يمكن لعصا لا حياة فيها أن تصبح حية؟

ج: هذه ليست مجرد خدعة، ففي خروج 7: 12 نجد أن الحية كانت بإمكانها أن تبتلع. إن الله أعظم من القوانين الفيزيائية الطبيعية والبيولوجية، وليس العكس.

 

س: في خروج 4: 11، هل الله لا يسمح فقط، بل إنه أيضاً يجعل الناس بكماً وصماً وعمياناً؟

ج: سواء كان يروق لك هذا الكلام أم لا، فإن الله يسمح، وعن إدراك، لكل شر وإعاقة يمكن أن تحدث. إضافة إلى ذلك، مرات كثيرة يكون لله هدف خاص من جعل الناس يسيرون في ذلك السبيل المعيَّن. وإن الكثير من المعجزات المقتدرة قد أُجريت على يد موسى، ومع ذلك فإن الله يختار الاثنين فيجعله ذا إعاقة في الكلام (خروج 4: 10- 13، 6: 12، 30) (وفي نفس الوقت لا يزيلها). على نفس النحو، أعاجيب كثيرة أُجريت على يد بولس، ومع ذلك، في 2كورنثوس 12: 7- 9 ، نجد أن الله قد اختار أن لا يزيل شوكة بولس.

 

س: في خروج 4: 13، لماذا كان الاسم "يثرون" يُهَجّأ بأشكال مختلفة؟

ج: بعض اللغات، بما فيها اللغة العربية، لها نهايات مختلفة للاسم استناداً إلى كيفية استخدامها في الجملة. إن الاسم يثرون كان قد نُقِل بحروف اللغة العبرية في مكان معين بنهاية معينة، وفي مكان آخر بنهاية أخرى مختلفة. هذا حدث أيضاً مع جَشَم/جشمو الْعَرَبِيّ في نحميا 2: 19؛ 6: 1- 2، 6. ما يلفت الانتباه بشكل خاص حول خروج 4: 13، هو أن كلتا النهايتين موجودتان في نفس الآية. من الواضح أن الكُتَّاب ما كانوا مدققين جداً أو مهتمين بوضع تهجئة متساوقة للأسماء، وليس لنا نحن أيضاً أن نهتم بهكذا أمر.

 

س: في خروج 4: 18، لماذا قال موسى أنه كان يريد أن يذهب إلى مصر ليرَى "هَلْ هُمْ بَعْدُ أحْيَاءٌ"؟

ج: سواء كان على صواب أم على خطأ، اختار موسى أن يكون غامضاً مبهَماً وأن يخفي السبب الحقيقي الرئيسي لعودته إلى مصر. إن الكتاب المقدس لا يدافع عن سرية موسى، بل إنه يدوِّن ما حدث وحسب.

 

س: في خروج 4: 22، كيف كان إسرائيل الابن البكر لله؟

ج: الابن البكر كان له حقوق خاصة، وامتيازات ومسؤوليات. كان بنو اسرائيل شعب الله المختار، والذي من خلاله كان لكلمة الله أن تنتشر إلى كل الأرض. بنو إسرائيل كانوا:

متبنين كأبناء (رومية 9: 4).

أودعت لهم كلمات الله ووعوده (رومية 3: 2)،

وأخذوا الناموس (رومية 9: 4)،

البطاركة (الآباء) (رومية 9: 5)،

سلسلة النسب البشرية للمسيح (رومية 9: 5).

 

س: في خروج 4: 24، لماذا كاد الله يتسبب في مقتل موسى؟

ج: هناك 4 نقاط يمكن أخذها بعين الاعتبار في هذا الجواب:

-الحالة: بينما كان الله يعرف بأن موسى سوف لن يموت، إلا أن الأشياء بدت ميئوساً منها بالنسبة لموسى وصفورة.

- السبب: إنه (الكتاب المقدس) لا يقول كيف كان موسى على وشك الموت، لعل ذلك بسبب مرض أو وباء، إلا أنهم كانوا يعرفون أن الله ليس فقط سمح بذلك، بل سبّب ذلك عن عمد.

- التأديب: لم يكن موسى وصفورة قد تبعا عهد الختان الذي أقامه الله مع ابراهيم، وأدبهما الله إلى أن فعلا ذلك أو مات موسى.

- التحذير: كما اكتشف موسى، ما من أحد يمكنه أن يصبح عظيماً جداً، ولذلك ما كان لهما أن يعصيا الله بعد.

 

س: في خروج 4: 30، هل ينبغي على الناس أن يؤمنوا بسبب الآيات؟

ج: لا ينبغي على الناس أن يؤمنوا بالله فقط بسبب الآيات. إن الآيات لها هدف معين في تعزيز الإيمان برسل الله. هذه الآيات لم تُفِدْ في إثبات وجود الله بالنسبة إلى هؤلاء الناس، بل إن الآيات كانت تخدم في التأكيد بأن موسى كان مرسَلاً من الله الحي.

 

س: في خروج 4: 31، وخروج 6: 9، هل صدّق الناس موسى أم لا؟

ج: في بادئ الأمر آمنوا بموسى في خروج 4: 31، ولكنهم فيما بعد ارتابوا وتشككوا كما في خروج 6: 9 بعد أن زاد فرعون من أعباء عملهم.

 

س: في خروج 5: 2، من كان فرعون مصر ومتى حدث الخروج؟

ج: على الأرجح أن الفرعون الذي مات كان تحوتموس الثالث. ملكته كانت حتشبسوت الشهيرة. حدث الخروج حوالي العام 1446- 1445ق.م. السبب وراء هذا التأريخ 1446- 1445 هو الملوك الأول 6: 1 التي تقول، أن سليمان بدأ في بناء الهيكل قبل خروج الإسرائيليين من مصر بـ 480 سنة، وإن علماء الآثار واثقون من أن هذا لا بد أن يكون عام 966 ق.م.

للتنويه، يقول أفسافيوس أن اسم ابنة فرعون التي انتشلته من الماء كان ميريس في كتابه "Praeparatio Evangelica" (الاستعداد للبشارة) (9: 27). ويقول يوسيفوس أنها تيرموسيس في كتابه "Antiquities" (الأشياء العتيقة) 2 224 (9: 5)، وفي كتابه "Book of Jubilees" (كتاب اليوبيل) 47: 5 يقول أن اسمها كان ترموث.

لا بد أن يكون ذلك خلال فترة حكم تحوتموس الثالث، أو من المرجح أكثر أن يكون في عهد الفرعون آمنهوتب الثاني (1540/20- 1401/1385 ق.م). والملكة كانت تدعى تيا. اعتاد مسيحيون آخرون على الاعتقاد على أن الخروج قد حدث بعد ذلك بوقت طويل في عهد رعمسيس الثاني (1290- 1224 ق. م). إن التاريخ 1446/1445 ق.م ملائم أكثر للأسباب التالية:

1- الملوك الأول 6: 1 تقول بـ480 سنة قبل هيكل سليمان.

2- تحت حكم آمنهوتب الثاني، كان الساميّون مجبورين على صنع الآجر.

3- النصب العائد لتحوتمس الرابع. انظر النقاش حول خروج 12: 29.

4- قضاة 11: 26 تقول بـ 300 سنة قبل يَفْتَاح.

5- حاصور لم تكن مسكونة بعد القرن الثالث عشر.

6- ألواح تل العمارنة 1400 ق.م تذكر "العبيرو" الهاربين على غير هوادة.

7- إقليمس الإسكندري، في كتابه "Stromata" (الطبقات) 1: 21 (183- 217 م)، يذكر 450 عاماً من زمن يشوع إلى داود.

8- إن الإسم رعمسيس استخدم قبل القرن الثالث عشر. راموس كان اسم رجل بديل في عهد آمنهوتب الثالث.

في حين قال البعض: "أن يكون الخروج قد حدث عندئذٍ (أي عام 1449 ق.م) هو أمر لا يمكن الاعتقاد به"، إلا أن طريقة الإشعاع الكربوني في التأريخ قد سجلت تاريخ دمار أريحا بأنه كان حوالي العام 1410 ق.م. فالفرعون الحاكم قبل أربعين سنة من ذلك لا بد وأنه كان تحوتمس الثالث.

 

س: في خروج 5: 2، هل كان هذا الفرعون هو ذاك الأول الذي ذكر في خروج 15؟

ج: بحسب كتاب "تفسير الكتاب المعرفي: العهد القديم"[6]، ص 115- 116، إنه ليس نفس الشخص. إن فرعون خروج 1، والذي كان تحوتمس الثالث على الأرجح، أراد إما أن يبيد عدد سكان بني إسرائيل أو أن يقلل عددهم. أما فرعون الخروج، والذي هو آمنهوتب الثاني على الأرجح والذي ظهر في الفترة 1450/1420- 1401/1385، كان هذا يركز على استخدامهم كعبيد. تذكروا أنه كانت هناك فجوة زمنية مدتها 80 عاماً بين خروج 1 وخروج 5.

 

س: في خروج 5: 3 ، وخروج 8: 26- 27، وخروج 10: 26، هل كان موسى يختلق أسباباً وحسب لكي يغادر؟

ج: لا يقول الكتاب المقدس فيما إذا كان الله قد طلب من موسى أن يعطي فرعون هذه الأسباب كمبررات لمغادرته، أو إذا ما كان موسى قد قالها بمبادرة شخصية منه. إن كانت الحالة الثانية هي الصحيحة أو الواقعية، فلاحظوا أن الكتاب المقدس يبقى صامتاً حول إذا ما كان موسى قد قال كل شيء بشكل صحيح.

 

س: في خروج 5: 6، لماذا استخدموا التبن لصنع الآجر؟

ج: كان التبن يجعل الآجر أقوى وأكثر تماسكاً، بسبب الغضار المتماسك والذي سيجعل الآجر أقل احتمالاً لأن يتفتت.

 

س: في خروج 5: 6- 7، كيف تغلب الاسرائيليون على مشكلة وجوب أن يجمعوا تبنهم بأنفسهم؟

ج: أولاً عليكم أن تفهموا أن التبن كان مهماً لصنع لَبِن قوي، لأنه كان يقوم بدور رابط بين اللَبِنات لتقليل إمكانية تقّوُض الآجر. وأيضاً وفي حين الآجر كانت أكثر استخداماً في بلاد الرافدين مما هي في مصر، كانت بعض المدن في مصر مثل فيثوم مبنية من الآجر. وفي قبر لنبيل مصري يدعى رخمير/ريكمير في طيبة في القرن الخامس عشر قبل الميلاد فيه لوحة عن عبيد يصنعون الآجر. نجد صورة عن هذه في (The New International Dictionary)، ص 174.

إن بقايا الآثار المتبقية في فيثوم تُظهر حجارة آجر فيها تبن في المستوى الأدنى وحجارة آجر فيها جذامة فقط في المستوى المتوسط، وحجارة آجر أخرى ليس فيها أية مادة ليفية في المستوى الأعلى.كانت أحجام الحجارة تتراوح بين 13133.5 بوصة (33339سم) و 1686 بوصة (412015 سم).

 

س: في خروج 6: 1، لماذا كانت يد الله القوية بالتحديد قد ذكرت هنا؟

ج: هناك تخمينٌ شيّقٌ، هو أنه في ذلك الوقت كان الفراعنةُ المصريون وبشكل روتيني معتادين على التعبير "ذو الذراعِ القوية" كجزء من الألقاب التي اعتادوا أن يتبادلوها. خروج 6: 1 تركز على أن ذراعهم القوية التي يفتخرون بها هي لا شيء مقارنةً بذراع الله.

 

س: في خروج 6: 3 ومقاطع أخرى، اذكر بعض المشاكل الناشئة عن نظرية التقاليد الأربعة (JEDP

ج: لقد ظهرت نظرية التقاليد الأربعة (JEDP) أولاً في القرن التاسع عشر قبل أن استطاع الدارسون إثبات أن عامة الناس كان في مقدورهم الكتابة في عصر موسى. وتقول أن الأسفار الخمسة الأولى من الكتاب المقدس (ويُضاف إليها السفر السادس أحياناً) قد حُرِّرَتْ معاً استناداً إلى أربعة مصادر سابقة، تُدعى: اليهوي (J) [نسبة إلى تسمية "يهوه"]، والإيلوهي (E)، [نسبة إلى تسمية "إيلوهيم"]، والكهنوتي (P) [نسبة إلى الكهنة]، والتثنية (D) [نسبة إلى تثنية الاشتراع].

هناك مشاكل كثيرة تتعلق بنظرية التقاليد الأربعة (JEDP)، نذكر منها هاتين:

1- يختلف الدارسون الليبراليون حول أية آيات تعود إلى كل تقليد أو مصدر من هذه المصادر الأربعة.

2- كثير من الآيات يُفترض شطرها في الوسط. بحسب "برهان يتطلب قراراً" (Evidence that Demands a Verdict )، المجلد 2، ص 134، و (Interpreter's One-Volume Commentary)، عن الكتاب المقدس، فإن نظرية التقاليد الأربعة (JEDP)، تردُّ أصل الآيات التالية إلى تقليدين أو أكثر:

تكوين 2: 4؛ 7: 16، 17؛ 8: 2، 3، 13؛ 10: 1؛ 12: 4؛ 13: 11، 12؛ 16: 1؛ 19: 30؛ 21: 1، 2، 6؛ 25: 11، 26؛ 31: 18؛ 32: 13؛ 33: 18؛ 35: 22؛ 37: 25، 28؛ 41: 46؛ 42: 28؛ 45: 1، 5؛ 46: 1؛ 47: 5، 6، 27؛ 48: 9، 10؛ 49: 1، 28؛

خروج 1: 20؛ 2: 23؛ 3: 4؛ 4: 20؛ 7: 15، 17، 20، 21؛ 8: 15؛ 9: 23، 24، 35؛ 10: 1، 13، 15؛ 12: 27؛ 13: 3؛ 14: 9، 19، 20، 21، 27؛ 15: 21، 22، 25؛ 15: 13، 15؛ 17: 1، 2، 7؛ 19: 2، 3، 9، 11، 13؛ 24: 12، 15، 18؛ 25: 18؛ 31: 18؛ 32: 8، 34، 35؛ 33: 5، 19؛ 34: 1، 11، 14؛

عدد 13: 17، 26؛ 14: 1؛ 16: 1، 2، 26، 27؛ 20: 22.

(التثنية لا تُذكر لأنها تعتبر كلياً من الوثيقة D)

كم كثيرةٌ هي الآيات التي تحتاج لأن تُقسم من وسطها اعتماداً على هذه النظرية قبل أن يمكن الدفاع عنها بعد؟ إن وجود 91 آية هو رقم كبير جداً.

 

س: قبل خروج 6: 3 لماذا تَستَخْدِمُ المقاطعُ التي يبلغ عددها 197 الاسمَ "يهوه"، إلا أن خروج 6: 3 تقول أن الله لم يُعلن عن نفسه بذلك الاسم لابراهيم، واسحاق، ويعقوب؟

ج: أولا سأذكر ما ليس له علاقة بالجواب، ثم سأذكر الجواب.

أ- فيما يلي وقائع حقيقية ليست لها علاقة بجواب السؤال.

1- بما أن موسى كتب التكوين في عصره، وليس في عصر يعقوب، فإن موسى كان بإمكانه أن يستخدم أي اسم يرغب به. فعلى سبيل المثال يكتب الناس بشكل صحيح لا خطأ فيه أن كولومبوس قد اكتشف أمريكا، رغم أن كولومبوس لم يعرف الاسم "أمريكا". هذا لوحده يشرح كل شيء ما عدا الأمكنة 53 التي هي اقتباسات مباشرة أو نحو ذلك.

2- مقارنةٌ بين الترجمة السبعينية والنص المسّوري تُظهر أن النُّسَّاخ كانوا يتمتعون ببعض الحرية في تغيير أسماء الله من مكان إلى آخر. قال جوليوس ويلهوسن أن هذه أكبر نقطة ضعف في فرضيته المتعلقة بالوثائق.

3- اسم الله كانَ معروفاً لابراهيم، واسحق، ويعقوب، ولكن الله لم يكن يُعرف في البدايةِ باسم يهوه. لقد كان الله يُعلِن عن معنى لموسى بأنَّ الله لم يُعلَن للرجال الثلاثة.

ب- الجواب هو في خروج 6: 3 بحد ذاتها.

1- لا تقول الآية خروج 6: 3 بأن الاسم قد أُعلن "قبل زمن موسى". بل إنها تقول: "لابراهيمَ، واسحقَ، ويعقوب".

2- لا يقول سفر الخروج أنهم كانوا جاهلين باسم الله الإلهي. إنها تقول فقط: "وَأنَا ظَهَرْتُ لابْرَاهِيمَ وَاسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ بِأنِّي الإلَهُ الْقَادِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ. وَامَّا بِاسْمِي يَهْوَهْ فَلَمْ أُعْرَفْ عِنْدَهُمْ". بينما تحدث الله أو ظهر لابراهيم، واسحق، ويعقوب على الأقل 15 مرة، إلا أن الله لم يظهر لهؤلاء الرجال بشكل خاصٍ مترافق مع اسمه الإلهي كما كان الحال عليه مع موسى. في الواقع عندما طلب يعقوب من الله أن يعطيه اسماً بعد مصارعة في تكوين 32: 29 لم يتلقَّ يعقوب جواباً على نحوٍ محدد واضح.

انظر أيضا السؤال التالي لأجل مزيد من المعلومات.

 

س: في خروج 6: 3، بما أن الله لم يعلن نفسه شخصياً كيهوه لابراهيم، واسحق، ويعقوب، فكيف سمّى الله نفسه يهوه في المقاطع التالية؟ تك 15: 7: "أنَا الرَّبُّ الَّذِي أخْرَجَكَ مِنْ أورِ الْكِلْدَانِيِّينَ"، تك 18: 14: "هَلْ يَسْتَحِيلُ عَلَى الرَّبِّ شَيْءٌ؟"، تك 28: 13: "أنَا الرَّبُّ إلَهُ ابْرَاهِيمَ أبِيكَ وَإلَهُ اسْحَاقَ...".

ج: على الأرجح أن هذه التغييرات حدثت خلال النسخ لاحقاً. في جميع الأحوال، في الترجمة السبعينية اليونانية، تُستخدم الكلمة "الله" (Theos)، وليس الكلمة "أنا الكائن" التي في خروج 3: 14، أو الكلمة اليونانية في خروج 6: 3 (Kurios). انظر أيضاً جواب السؤال السابق.

 

س: في خروج 6: 16- 20، كيف أمكن للإسرائيليين أن يكونوا في مصر لـ430 سنة، إذ أنه كان هناك ثلاثة أجيال فقط مذكورة بين لاوي وموسى؟

ج: كان هناك أكثر من ثلاثة أجيال، إذ أن سلاسل النسب غالباً ما كانت تحوي ثغرات، كمثل أن يُسمى الابن خلفاً والأب سلفاً.

 

س: في خروج 6: 20، لماذا تزوج عَمْرَامُ من يُوكَابَد عَمَّتَهُ، لأن هذا أمرٌ محظورٌ في لاويين 18: 11؟

ج: هناك نقطتان أذكرهما هنا لأجل الإجابة عن هذا السؤال:

1- أن سفر اللاويين لم يكن قد كُتب بعد.

2- أن الكتاب المقدس لا يتغاضى عن ذلك، بل يسجل بصدق وأمانة ما حدث.

 

س: في خروج 6: 20، هل عَمْرَامُ ويُوكَابَد، حفيدا لاوي، هما والدا موسى؟

ج: ليس بالضرورة. ذلك لأن الابن قد يعني الخلف، ويُوكَابَد لم تُذكرْ بالاسم في خروج 2: 1- 9. وبما أن قَهَاتَ كان لديه 8600 خلف من الذكور في عصر موسى (عدد 3: 28)، فمن غير المحتمل أن يكون عمرام، ابن قهات، هو نفسه عمرام، والد موسى. انظر كتاب "عندما يسأل النقاد"، ص 69- 70، و"موسوعة معضلات الكتاب المقدس"، ص 111، و "التفسير المعرفي للكتاب: العهد القديم"، ص 117، 247، وغيرها من أجل نفس التفسير.

 

س: في خروج 6: 26- 27، هل كتب موسى هذا السفر، إذ أنه كُتب بصيغة الشخص الثالث (المجهول)؟

ج: ليس من سبب يجعلنا نشك في أن موسى قد كتب هذا السفر، وأن الكتابة بصيغة الشخص الثالث المجهول لم تكن غير مألوفة في الأدب القديم. وأمثلة أخرى نجدها في النصوص والكتب التالية:

1- يوليوس قيصر يكتب "حروب بلاد الغال".

2- يوليوس قيصر يكتب "الحروب الأهلية".

3- إكسينوفون يكتب (Anabasis).

4- يوسيفوس يكتب "حرب اليهود".

5- الرسول يوحنا يكتب إنجيل يوحنا.

 

س: في خروج 7: 11 لماذا أوقع الله الضربات على المصريين أولاً، بدلاً من أن يكتفي بأن يؤثر عليهم ليسمحوا لهم بالذهاب؟

ج: إن خروج 9: 16 (ورومية 9: 17) تقولان بأن الله قد فعل ذلك ليُظهر قوته وليعلن اسمه في كل أصقاع الأرض. هناك ست نقاط أستخدمها لمناقشة هذا الجواب:

أ- إن الله مطلق السيادة وله "الحق" بأن يختار أية طريقة يرغب بها.

ب- لم يكن الله مجحفاً أو ظالماً تجاه المصريين، الذين كان قد مضى عليهم 400 سنة من العادة المتبعة في تلك الثقافة ألا وهي استعباد العبرانيين.

ج- مرات كثيرة يعاني الناس تحت زعامة قائد ما من قرارات قادتهم.

د- لقد أعطاهم الله فرصة ليختاروا أن يسمحوا لعبيدهم بالذهاب. على كل حال، لقد اختاروا المنفعة الاقتصادية من استعباد الآخرين على معاملتهم كما يودّون من الآخرين أن يعاملونهم.

ه - لقد كانت هذه دينونة ليس فقط على مصر، بل أيضاً على الآلهة المصرية. لقد أظهرت بآنٍ معاً أن تلك الآلهة كانت مزيفة وأن الله هو الإله الحقيقي ذي القوة.

و- اسم الله تمجد في كل أصقاع الأرض. في الواقع ينظر المصريون اليوم إلى موسى على أنه بطلٌ ونبيٌّ لله.

 

س: في خروج 7: 1، كيف أمكن لموسى أن يكون كإله لفرعون؟

ج: هذا تشبيه لا يقول أن موسى كان ذا طبيعة إلهية، بل إن كل التواصل والتفاعل الذي كان لفرعون أن يقيمه مع الله الحقيقي كان ليصير عبر موسى يساعده هارون كنبي. انظر أيضاً 2كورنثوس 3: 20،حيث أننا رسائل من الله للآخرين. وكما قالت إحدى السيدات مرة: "قد نكون الكتب المقدسة الوحيدة التي أمكن لبعض الناس أبداً أن يقرأوها".

 

س: في خروج 7: 11، 22 وخروج 8: 7، كيف أمكن للسحرة عند فرعون أن ينزلوا قوىًً سحريةً؟

ج: على سبيل الذكر، تُجرى الخدع السحرية اليوم أيضاً، وفي إحداها يستخدم الساحر ثلاث كؤوسٍ تحجب كراتٍ، هذه الخدعة كانت تمارس في مصر القديمة. في حين أن الناس يمكنهم أن يخدعوا الآخرين بخدع ذكية وغريبة عن المألوف، نعرف أن الشيطان له قوة عجائبية كما تدلنا 2تسالونيكي 2: 9 ورؤيا 13: 13. وعلى الأرجح أن هؤلاء السحرة كانوا يقومون بأشياء بقوة الشيطان.

 

س: في خروج 7: 17- 22، كيف أمكن للماء أن يتحول إلى دم؟

ج: في حين أن المصريين كانوا على الأرجح على معرفة بالرسابة الحمراء التي من أثيوبيا، فإن التربة الحمراء سوف لن تؤثر على الماء في الجرار أو الدلو الحجري. هناك وجهتا نظرٍ. بما أنه ليس هناك أمر مستحيل عند الله، فمن الحماقة أن نسأل عن أية طريقة "اضطر" الله ليلجأ إليها بل لعلك تسأل أيُّ وجهة نظر فيها أكثر دليل مؤيد لصحتها حول طريقة اختيار الله للقيام بالأمر.

1- هناك احتمالٌ أن يكون الدمُ هو دم بالمعنى الحرفي.

2- لقد كان الماء أحمر اللون، كما لو أن أشنياتٍ سامةٍ قد تسببت في "المد الأحمر" الذي يُرى في محيطات وبحار عديدة وفي نهر النيل أيضاً. إن الأشنيات تقتل السمك وتجعل الماء غير صالح للشرب.

 

س: في خروج 7: 19، وخروج 8: 16، 24، هل أتت الضربات على "جميع" و"كل" مصر أم أنها نحّت جاسان كما يرد في خروج 8: 20، 22؟

ج: تجيب خروج 9 :6 على هذا بإظهار أن القول "كُل مِصْرَ" يعني استثناء جاسان.

 

س: في خروج 7: 20 كيف أمكن للسحرة أن يحولوا بعض الماء إلى دم، إذ أن موسى كان قد حول الماء في النهر إلى دم لتوه؟

ج: إن خروج 7: 20 تكتفي بالقول أن الماء في النهر أمام فرعون قد بدا يتحول إلى دم في الحال أما المياه الأخرى فيمكن أن تكون قد تحولت فيما بعد في برهة قصيرة.

يحدث أحياناً، عندما يعرف الشيطان توقيت الله، يستطيع أن يحاول الاستفادة مما يفعله الله لأجل مصلحته. انظر النقاش حول خروج 12: 29 أو أي مثال آخر. انظر "عندما يسأل النقاد"، ص 73 و"التناقضات المزعومة في الكتاب المقدس" لـ (هالي)، ص 434- 435 لقراءة وجهة نظر مختلفة، حيث ترى أن "كل" تعني قسماً أكبر من المياه.

 

س: في خروج 7: 22، و خروج 4: 21، من قسّى قلب فرعون؟

ج: كان فرعون أول من فعل ذلك، وقد قسَّى الله قلبه أيضاً. الآيات التالية تظهر من قسّى قلبه:

الرب سوف يقسّي: خروج 4: 21

فرعون قسّى قلبه نفسه: خروج 18: 15، 33. خروج 9: 34؛ 1صموئيل 6: 6.

لقد تقسَّى (أي تقسَّى قلب فرعون نفسه) خروج 7: 13- 14، 22؛ 8: 19؛ 9: 7؛ 9: 35.

الرب قسَّاه: خروج 9: 12؛ 10: 1، 20، 27؛ 11: 10؛ 14: 4- 5 ، 17.

الخلاصة: إن المسيحيين، مثل إقليمس الروماني (الذي كتب إقليموس الأولى، الفصل 51، 97/98 م) لم يروا في ذلك دلالةً على أي من الموقفين بحد ذاته ولكن على كلا الموقفين.

نفس الحالة نجدها في رومية 1: 21- 32، حيث سلَّم الله أناساً منفسدين وغير مؤمنين إلى فسادٍ أعظم وأسوأ. بل إن الله حتى قسَّى قلب إسرائيل في أشعياء 36: 17. انظر أيضاً النقاش حول رومية 9: 18 لمزيد من المعلومات.

للتنويه، قسّى الله أيضاً قلوب الكنعانيين في يشوع 11: 20.

 

س: في خروج 8: 10، لماذا طلب فرعون من موسى أن يزيل الضفادع في اليوم التالي وليس في ذلك اليوم؟

ج: ربما لأن الوقت كان متأخراً، ولكن حتى مع ذلك أمكن إزالة ذلك في الحال. قد يُظهر هذا مدى قساوة قلب فرعون. لقد كان يريد أن يتأكد من أن الضفادع كانت قد ذهبت في الوقت الذي تكلم فيه إلى موسى.

 

س: في خروج 8: 16- 19، ما كان ذلك "البعوض"؟

ج: لعلَّ تلك كانت ما نسميه اليوم "بعوض"، والتي هي حشرات مزعجة ولكنها لا تلسع. وإلا، قد تكون نوع آخر من البعوض، ليس الناس متأكدين من المعنى الدقيق لكلمة (kinnim) العبرية، إذ، كما يشير كتاب "التفسير المعرفي للكتاب: العهد القديم"، ص 122، هذا هو المكان الوحيد في الكتاب المقدس الذي تُستخدم فيه هذه الكلمة.

 

س: في خروج 8: 19، خروج 31: 18، تثنية 9: 10، مزمور 8: 3، وغيرها، هل لله إصبع؟

ج: لا. هذا تعبير تجسيدي للإشارة إلى قوة الله. للتنويه، إن التعبير اللغوي لاستخدام جزء من شيء للإشارة إلى كل الشيء هو نوع من الاستعارة تسمى مجازٌ مرسلٌ. لمزيد من المعلومات انظر النقاش حول مزمور 91: 4. مثال مشابه لذلك نجده في ديانة أخرى، كالإسلام، حيث أن حديث البخاري، المجلد 9، الكتاب 93، الفصل 26، رقم 543، ص 409 يذكر إصبع الله.

 

س: في خروج 8: 19، خروج 31: 18، تثنية 9: 10، مزمور 8: 3، وغيرها، بما أنه كان من الخطأ صنع أية صور لله، فلماذا يستخدم الكتاب المقدس صور تجسيدية لله، كمثل القول أن له يدين، الخ؟ (هذا ما قاله جون ل. ماكنزي قبل سنوات عديدة).

ج: الفرق بين الاثنين هو الفرق بين التواصل والعبادة. لقد اختار الله أن يتواصل بطرق أمكن للناس أن يفهموها، بما فيها استخدام الشعر، وتعابير تجسيدية مثل القول "يمينه".

على كل حال، إن لله طريقة محددة واضحة، تدل على أنه لا يريدنا أن نصنع صوراً أو نرسم لوحات لغاية عبادة الله أو تبجيله.

 

س: في خروج 8: 20- 32، ما نوع ذلك الذباب؟

ج: هناك نظريتان بخصوص ذلك. بحسب "التفسير المعرفي للكتاب: العهد القديم"، ص 122- 123، قد تكون هذه من نوع "الدّبّان" ذي القرصات المؤلمة. هذه ربما تمثل الإله رَعْ المصري. أو لعلها ذبابات النمس التي تمثل الإله أوتشيت. وقد يكون الذباب قد انجذب إلى الضفادع المتفسخة.

 

س: في خروج 9: 4، خروج 11: 23، وخروج 12: 13، كيف أمكن للضربات أن لا تؤثر على الإسرائيليين في حين أنها أصابت المصريين؟

ج: إن لله قوة على أن يفعل ما يرغب به. وأيضاً في خروج 15: 26، لو كان الإسرائيليين قد أطاعوه، لكان الله قد وعدهم بأنه سوف لن يصيبهم بهذه الأوبئة في المستقبل.

 

س: في خروج 9: 6، 19- 20، بما أن كل المواشي والخيول قد ماتت، فكيف نجت الخيول في خروج 14: 9؟

ج: في خروج 9: 6، كلمة "كل" تشير إما إلى الماشية في كل أرجاء مصر، أو إلى كل الماشية في حقول مصر، أو كلا الأمرين. من خلال السياق، إن التقارب بين خروج 9: 19- 20و خروج 9: 6، يجعل الأمر واضحاً أن الكاتب لم يقصد أن يُفهم هذا على أنه إشارة إلى كل حيوان بمفرده، في داخل أو خارج مصر.

 

س: في خروج 9: 6، 19- 20، ما الذي نعرفه عن تربية الماشية في مصر؟

ج: إن الماشية المصرية كانت عادة تحفظ في اصطبلاتٍ من شهر أيار إلى شهر كانون الأول في فترة طوفان النيل عندما كانت المراعي تغمرها المياه."تفسير الشارح للكتاب" (The Expositor's Bible Commentary)، المجلد 2، ص 357 يقول: فعلى الأرجح أن هذه الضربة قد حدثت في كانون الثاني، عندما تحولت بعض الماشية مبتعدة عن المرعى. لأن الطوفان قد تراجع عن الدلتا فيما بعد في وقت لاحق أكثر من بقية مصر، فإن الماشية لا بد وأنها كانت في الاصطبلات فيما بعد. إذا ماتت الماشية بسبب مرض في الحوافر أو الأفواه فذلك بسبب الضفادع المتفسخة، وهذا سيؤثر بشكل رئيسي على الماشية التي كانت في الحقول.

 

س: في خروج 9: 19، خروج 11: 9، هل أقام الله فرعون ليعاقبه؟

ج: لا. لا يقول الكتاب المقدس ذلك. إنه يقول أن الله قد أقام فرعون، بشرِّه المستعصي، ليُظهر قدرة الله على أن يُخرج الإسرائيليين من العبودية إضافة إلى استخدام أفعال الشر ليظهرَ للآخرين مدى قوته وقضائه، فإن الله أيضاً يسمح للشرير بأن يستخدم قوته لينجز، لوقت ما، قضاء الله الذي سيدين الثمرة التي نتجت.

 

س: في خروج 9: 19، وخروج 9: 27، كيف أمكن لموسى أن يسافر إلى الخارج ليرى فرعون خلال ضربة البَرَد المهلكة؟

ج: من الواضح أن البَرَد كان في كل مكان طوال الوقت. حتى في الإعصار يكون هناك هدوء في مركز العاصفة. ربما ذهب موسى إلى فرعون خلال هدوء العاصفة في مصر. إن لم يكن كذلك، يكون الأمر أن الله حمى موسى خلال ذهابه إلى فرعون.

 

س: في خروج 9: 20، وأشعياء 28: 5، وحزقيال 4: 9، ما نوع القوت الذي كان يزرعه المزارعون آنذاك؟

ج: إن غذاء الناس في تلك الفترة كان مختلفاً جداً عن منتجات المجتمعات الصناعية اليوم، مع تنوع أكثر في الأغذية الطبيعية. إن العالم القديم لم يكن لديه ذرة أو بطاطا في العالم القديم، لأن تلك أتت من الأمريكيتين. كان لديهم قمح ونبات الجاودار كما نعهد اليوم. ولكنهم كانوا يزرعون كميات كبيرة من الحبوب القديمة الأخرى التي نزرعها الآن فقط كنوع من الوجبات أو الوصفات الخاصة. على سبيل المثال، حبوب عديدة إضافة إلى الحَلَس تُدعى أحياناً "حنطة مكسية"؛ إنها لا تُدْرَسْ مثل القمح. والجاودار والسرغوم والجاورس ليست مُغذّيةً مثل القمح، رغم أن السرغوم والجاورس لا يزالان يُستخدمان في أفريقيا لإطعام الحيوانات. إن حبوب كاموت، اللذيذة الطعم، كانت تنمو هناك أيضاً. من الحبوب القديمة الأخرى أيضاً: القطيفة والكينين. ولم يكن لديهم التريتيكال، وهو نبتة هجينة بين القمح والجاودار، لأنها نمت أولاً في اسكتلندا عام 1875.

من المحليات، وإلى جانب الشمندر السكري الذي في أوروبة، وقصب السكر الذي في البلدان الاستوائية، كان لدى الناس العسل بشكل أساسي. والعسل فيه مواد كيميائية مختلفة، وكل عجنة من العسل البري مختلفة عن الأخرى ولو قليلاً بسبب تغير واختلاف نوع الورود التي يرودها النحل. قال أحدهم، انطلاقاً من تركيبة العسل، أنه لو كان هناك طعام جديد مؤلف من آلاف المركبات غير المعروفة، ففي كل مرة يتم إعداده سيختلف عن المرة التالية بسبب المواد الداخلة في تركيبه، ولن يمكن أبداً الحصول على نوع من الطعام ذي مواصفات قياسية معينة.

 

س: في خروج 9: 23، كيف يمكن أن يكون هناك نار ممتزجة بالبَرَد؟

ج: من الطبيعي أن يحدث هذا طوال الوقت في العواصف الشديدة من البَرَد الذي يصاحبه برق ورعد. على الأرجح أن هذا هو ما استندت عليه النار الوارد ذكرها في خروج 9: 29. على كل حال، كان في مقدور الله أن يفعل ذلك بأية طريقة يشاء.

 

س: في خروج 9: 30، كيف يفترض أن يخشى الناس الله؟

ج: إننا لا نخاف الله بنفس الطريقة كما يخاف المرء من شخص ظالم شرير.

على كل حال علينا أن نخشى الله من ناحيتين:

1- على غير المؤمنين أن يخافوا دينونة الله وغضبه.

2- الخوف أيضاً يعني الاحترام. على الجميع أن يحترموا الله الذي خلقنا، ذاك الذي هو غاية وجودنا، وهو الوحيد الذي سيدين الجميع ويمنح الناس الحياة الأبدية أو يدينهم إلى الهلاك الأبدي في الجحيم، مستودع النفايات الكوني. بعض غير المسيحيين يشعرون أن الله يخفق في أن يتطابق مع ما يريدون من الله أن يكون. إن الله الحقيقي يتطابق مع شخصه ذاته، ولكن قد لا يهتم بالتطابق أو التكيف مع معاييركم. انظروا أيضاً الجواب على خروج 20: 20.

 

س: في خروج 20: 21- 23، كيف أمكن أن يكون هناك ظلمة على مصر فقط؟

ج: لقد خلق الله النور، ويستطيع أن يسيطر عليه ويتحكم به. سواء أكان هذا تغيراً مؤقتاً في الشمس، والناموس الطبيعي، أو سحابة داكنة، أو رماداً بركانياً، أو أي عائق آخر، أو أنه لم يكن هناك أي شيء مما ذكر، فإن الله يستطيع أن يعمل كما يشاء.

 

س: في خروج 10: 21- 33، هل هناك أي دليل في علم الآثار على الظلمة التي حلت فوق مصر؟

ج: ربما. إن مجلة "نظرة إلى علم آثار الكتاب المقدس"، عدد كانون الثاني/شباط 1991، ص 50 تقول:

"هناك نص مصري يعود إلى الفترة التي تلت نهاية السلالة الحاكمة الثامنة عشرة (1350 ق.م) يصف الكارثة على النحو التالي: الشمس حُجِبَتْ ولا تشرق على مرأى من البشر. ولا تعود الحياة ممكنة عندما تختفي الشمس وراء الغيوم. لقد أشاح رع (الإله) بوجهه عن البشر. ليتها أشرقت ولو لساعة أخرى. ما كان لأحد أن يعرف متى ينتصف النهار. لم يكن المرء ليستطيع أن يميز خياله. وكانت الشمس في السماء تشابه القمر....".

قد يشير هذا إلى ظلمة حلت على الأرض، وقد يكون دلالة على نشوء بركان على جزيرة ثيرا.

 

س: في خروج 10: 29، يقول موسى أنه سوف لن يظهر أمام فرعون من جديد. ومع ذلك فإن فرعون يستدعي موسى وهارون للمثول أمامه في خروج 11: 31. كيف يمكن لهذا أن يكون؟ أكان موسى مخطئاً في خروج 10: 29؟ وإن كان كذلك، هل كان الله هو الذي طلب منه أن يقول هذا، أم كان هذا بمبادرة شخصية منه؟

ج: في خروج 10: 29، من الواضح أن فرعون كان قد ملَّ وتعب من رؤية موسى، ولذلك فإن نية موسى وقصده كان أن لا يأتي أمام فرعون ثانية. عندما أمره فرعون أن يأتي، اضطر موسى للمجيء. دعونا نلقي نظرةً على هذه الحالات الثلاث:

أ- إن كانت هذه نبوءة، فإن هذه لم تكن حقيقية.

ب- إن أعلنت هذه نية موسى، فإن هذه حقيقية؛ إن موسى لم يأتي بمبادرة شخصية منه، إنما تمّ استدعاؤه.

ج- إن كان هذا وعداً، فعندها يكون هذا وعداً بشرياً (وليس إلهياً) تم تجاهله بسبب وجوب طاعة أمر فرعون.

باختصار، لم يكن موسى يكذب أو يخادع، ولكن من الواضح أن موسى إنما كان يتوقع أنه لن يمثل أمام فرعون ثانية، وكان موسى مخطئاً في ذلك. من المهم أن نرى أن الأنبياء كانوا بشراً، وأنه كان من الممكن أن يقولوا أو يفعلوا أشياء خاطئة أيضاً. مثال تقليدي على ذلك هو عندما أخبر ناثان داود أنه بمقدوره بناء الهيكل ثم صوّب الله ما قاله ناثان في 2 صموئيل 7: 3- 17. نبي الله لا يكون على خطأ عندما يتحدث كنبي، مثلاً عندما يقول "هكذا يقول الرب"، أو ما شابه ذلك. عندما فقد موسى أعصابه وضرب الصخرة عدة مرات ودعا الإسرائيليين بالمتمردين، فإنه على الأرجح قد قال بعض الكلمات التي ندم عليها.

 

س: في خروج 11: 3 وعدد 12: 3، هل كتب موسى عن نفسه أنه كان عظيماً جداً ومتواضعاً؟

ج: هناك ثلاثة آراء مختلفة في هذا الخصوص:

أ-كان موسى يُظهر بشكل عقلاني واقعي خلفية سمعته وشهرته.

ب- بما أن هذا قد كتب على يد ناسخ يعمل على يد موسى، فإن الناسخ وبوحي إلهي، أضاف هذه.

ج- كانت هذه إضافة لاحقة في النسخ إلى النص، سمح بها الله لتحفظ عبر العصور. انظر أيضاً هنا النقاش عن العدد 12: 3.

 

س: في خروج 11: 5- 12: 30، وفي معزل عن الكتاب المقدس، هل هناك أي دليل على ضربات أصابت مصر خلال هذا الوقت؟

ج: ربما. يذكر دافيد م. رول في كتابه "الفراعنة والملوك: بحث كتابي" (1995)، ص 278- 279، أن هناك دليل على كارثة كبيرة ترافقت مع دفن عدد كبير من الناس على عجل. ولكن العدد الكبير من الوفيات لا يبرهن أو ينفي أن يكون ذلك بسبب حادثة طارئة استغرقت ليلة. اكتشف مانفرد بيتاك ذلك في تل الدابة. وهذا نجده في المرجع (Avaris and Pramesse: Archaeological Exploration of the Eastern Nile Delta)، لندن، 1979، ص 295.

إضافة إلى ذلك، فإن يوسيفوس يستشهد بمانيثو بما يتعلق بـ "ريح أنف الله ذرّتنا". على كل حال، هذا يرد في فحوى غزاة من الشرق يغزون مصر، لذلك فإنه قد يكون حادثاً لا علاقة له بالضربات، أو لعله كان هناك غزاة في مصر في عهد موسى لم يأتِ سفر الخروج على ذكرهم.

 

س: في خروج 12: 19، هل التعبير "تُقْطَعُ تِلْكَ النَّفْسُ" تعني الطرد من الجماعة (أو المجتمع)، وربما الموت، أو تنفيذ حكم إعدام بها؟

لا يؤيد الدارسون المسيحيون هذا القول كما يرد في كتاب The Expositor's Bible Commentary ، المجلد 2، ص 375.

المخرج: يقول كتابا التفسير (The Expositor's Bible Commentary)، ص 128 و(The Believer's Bible Commentary)، ص 98 أن "هذا يعني الطرد خارج المخيم والامتيازات المتوافرة فيه. وفي بعض النصوص وبمعنى من المعاني، التعبير "قطع" يعني الحكم بالموت".

 

س: في خروج 12: 29، كيف يمكن لله الكلي المحبة (كما يفترض) والمحب قدر الإمكان، أن يقتل كُلَّ بِكْرٍ فِي أرْضِ مِصْرَ؟

ج: ما من آية في الكتاب المقدس تقول أن الله كلي المحبة، وما من آية في الكتاب المقدس تقول أن الله محب قدر الإمكان. إن محبة الله توازنها مواصفاته الأخرى. وأما كيف لله أن يقتل كُلَّ بِكْرٍ فِي أرْضِ مِصْرَ، فاقرأ جواب السؤال التالي لتعرف.

 

س: في خروج 12: 29- 30، لماذا كان الله ظالماً على هذا النحو في قتله كُلَّ بِكْرٍ فِي أرْضِ مِصْرَ بدلاً من أن يقتل فرعون نفسه، لأن فرعون هو من خطئ؟

ج: نذكر ثلاثة نقاط لمناقشة هذا الجواب:

1- كل المصريين استعبدوا الإسرائيليين. إن فرعون نفسه لم يجلد العبيدَ بالسياط، بل المصريين المناظرين هم الذين فعلوا ذلك. لأربعمئة سنة كان المجتمع المصري يعتقد أنه من الطبيعي أن يستفيدوا من العبيد العبرانيين وأن يستغلوهم.

2- يتحمل الناس غالباً تبعات أفعال الآخرين. إن الأمهات المدمنات على الكوكايين ينجبن أولاداً ذوي أدمغة أصغر ومدمنين على الكوكايين. مات ملايين بسبب جنون القاتل هتلر وآخرين. هذه الأشياء تحدث في عالم ظالم مجحف ساقط. انظر النقطة التالية.

3- العدالة الكاملة مؤجلة إلى يوم الدينونة. فعلى سبيل المثال في لوقا 13: 1- 5 علِمَ يسوع عن الجليليين الذين مزج بيلاطس دمهم بدم أضاحيهم. وقال يسوع أن هذا لم يحدث لأنهم كانوا أسوأ من بقية الجليليين، ولكن إن كنت لا تتوب فأنت أيضاً سوف تهلك. يعاقب البعض بشدة أكثر من آخرين لنفس الأشياء التي يكونون قد فعلوها في هذه الحياة. لكن في يوم الدينونة سيدين الله بالعدل ويضع الأمور في نصابها.

 

س: في خروج 12: 29، هل من دليل في الآثار يشير إلى موت ابن فرعون قبل الخروج؟

ج: في لوح حجارة يعود لتحوتمس الرابع (1421- 1410) وُجِدَ بين الحوافر الأمامية لأبي الهول في الجيزة، ورد أن الإله هرمخيش قد وعد تحوتمس بمساعدة خاصة ليصبح الفرعون التالي على مصر مقابل إزالة الرمال التي تراكمت على أبي الهول. لعله ما كان في حاجة إلى مساعدة خاصة لو أنه كان أول سلف لوالده آمنهوتب الثاني (1450/1447- 1401/1385).

يقول والت كيسر أن الابن الأكبر لتحوتمس الرابع كان يُدعى ويبينسينو. و ويبينسينو هذا دُفِنَ في القبر الملكي، وعلى الأرجح أنه هو من مات خلال الضربة العاشرة. الابن الثاني لآمنهوتب الثاني كان خايمواسط، الذي تزوج قبل موته. وكما يقول كيسر: "وهكذا، وإذ لا يمكن اعتبار لوح أبو الهول كدليل مباشر على موت الابن البكر، فإن دليلاً كافياً ظهر للنور في علم الآثار المصرية يؤكد التاريخ الباكر للخروج وحقيقة أن تحوتمس الرابع ما كان أبداً يتوقع أن يخلف والده على العرش".

 

س: في خروج 12: 29- 30، كيف أمكن لإله عادل ومحب أن يقتل أبكار المصريين عندما لم تكن لديهم حيلة في قرار فرعون؟

ج: هناك أربع نقط أذكرها في هذا الشأن:

1- إن حوادث الموت لا تثبت أن المصريين أو حيواناتهم كانوا مذنبين بسبب قرار فرعون.

2- إزاء قتل الأطفال والظلم والاضطهاد، من الواضح أن شعب مصر لم يعارضوا أو يقاوموا أي شيء إلى حين خروج 12: 33. وحتى في خروج 14: 5، كان الشعب المصري يريد الإبقاء على الاسرائيليين كعبيد.

3- من المهم أن تعارض، لأن الناس بما فيهم الأطفال، غالباً ما يتكبدون تبعات جسيمة غير متكافئة بسبب قرارات قادتهم السياسيين.

هناك أشياء كثيرة مجحفة في هذه الحياة ولكن سيأتي يوم، وهو يوم الدينونة، عندما تقام العدالة في كل شيء. إن الله عادل هو، والأغنياء والفقراء، الظالمون والمظلومون، وكل المعتدين والمغتصبين في مختلف الأرجاء، وكل شخص، سينال الجزاء العادل الكامل في نهاية الزمان- فمن يستطيع القول أن كل ما يريدونه هو العدل بدون رحمة؟ انظر "موسوعة معضلات الكتاب المقدس"، ص 113- 114، و"عندما يسأل النقاد"، ص 74- 75 من أجل إجابات أخرى.

 

س: في خروج 12: 30، كيف حدث أنه لم يكن هناك بيت وإلا فيه ميت، إذ أن الاسرائيليين قد حُفِظوا من الموت؟

ج : بالفحوى أو من خلال السياق يشير هذا إلى عائلات بيوت مصر حيث لم يكن يُحتفل بالعبور.

 

س: في خروج 12: 35، لماذا أمر الله الاسرائيليين "أن يستعيروا" من المصريين في حين أنهم ما كانوا سيعيدون لهم الأغراض؟

ج: إن هذه الكلمة العبرية يمكن أن تترجم على أنها "يطلب" (بدون نية ترجيع) وفُهمت وتُرجمت على ذلك النحو في الترجمة السبعينية.

أما بالنسبة للسبب الذي طلب من أجله الإسرائيليون الأغراض وأخذوها من المصريين، فانظر النقاش حول خروج 3: 22 لمعرفة الجواب.

 

س: في خروج 13: 12، 13، هل كان على بني اسرائيل أن يكرسوا للرب كُلّ فَاتِحِ رَحِمٍ (صبيان وبنات) أم فقط الأبكار الذكور كما في خروج 22: 29؟

ج: النص العبري والترجمات الحديثة جميعاً تقول أبناء:

خروج 13: 12: "كُلَّ فَاتِحِ رَحِمٍ من بني اسرائيل".

خروج 13: 13: "كُلُّ بِكْرِ انْسَانٍ مِنْ اوْلادِكَ....".

وهكذا الحال مع بقية التراجم.

 

س: في خروج 13: 4، هل كان شَهْر أبِيبَ هو أول شهر أم كان نيسان كما في نحميا 2: 1؟

ج: في ذلك الزمان (1445 ق.م) دعا الاسرائيليون الشهر الأول أبيب. ولكن بعد قرون (500 ق.م) وتحت حكم الفرس دُعيَ نيسان.

 

س: في خروج 13: 9، هل حفظُ عظام يوسف يدل ضمناً على أن على المسيحيين أن يبجّلوا الذخائر المقدسة كما يقول بعض الكاثوليك؟

ج: لا. في كل زمان ومكان كانت العظام تحفظ للدفن وهذا لم يكن يعني أنها كانت موضع تبجيل. ليس من دليل في الكتاب المقدس على أن عظام يوسف أو أي أحد آخر قد حُفظت لذلك السبب أو كانت مواد مقدمة للعبادة.

إن الوصية الثانية هي ألا تكون هناك صور أمام الله. خلال العصور الوسطى، حاول كاثوليكيون مختلفون أن يصنفوا الخطايا، بالقول بما يسمى "الخطايا السبع المميتة" على أنها الأكثر شهرة. اللافت في الأمر في هذه اللوائح المختلفة هو في أنها جميعاً تقريباً تتناسى الوصية الثانية.

 

س: في خروج 13: 21- 22؛ خروج 14: 19- 20؛ خروج 40: 38، كيف أمكن لله أن يتبع اسرائيل كغنيمة وعمود نار؟

ج: بما أن الله قد ظهر لتوه بهيئة الزائرين الثلاثة لابراهيم ونار في عليقة محترقة لموسى، فظهوره كسحابة أو عمود من النار لن يكون أمراً صعباً على الإطلاق بالنسبة إلى الله. لعله من الصعب علينا نحن أكثر أن نحطم القوالب التي نعتقد أن الله عليه أن يكون محصوراً فيها، أكثر مما هي صعبة على الله أن يظهر كأي شيء يريده.

 

س: في خروج 14: 6- 7، لماذا طارد فرعون كل الإسرائيليين فقط بـ 600 مرتبة؟

ج: في حين كانت العربات أسلحة مرعبة في الحرب في العصور القديمة، ومعظم الاسرائيليين لم تكن لديهم أسلحة، فإن الجواب أن خروج 14: 7 تقول أن فرعون أخذ 600 من أفضل العربات، وكل العربات الأخرى، وخروج 14: 9 تقول "والجيش". إن خروج 15: 4 أيضاً تذكر عربات فرعون "وجيشه".

 

س: في خروج 14: 6- 7، كيف كان شكل عربات المصريين في ذلك الوقت؟

ج: يخبرنا علماء الآثار أن العربات في شمال بلاد الرافدين كانت عربات تحمل ثلاثة أو أربعة أشخاص فيها، ويقودها أحصنة أو بغال يمكن أن يصل عددها إلى أربعة. كان لدى المصريين بعض عربات مثل هذه إلى أن احتل الهكسوس معظم مصر، وذلك بعد العالم 158ق.م مستخدمين عرباتهم المتفوقة. بعد هذا الوقت كانت العربات المصرية خفيفة الوزن، وكان يقودها حصانان ويركبها شخصان. أحدهما كان سائق العربة والآخر كان رامي السهام، كانت العجلات كبيرة بستة برامق في العادة. ولم يكن هناك رَزّات على محاور المركبات حتى العصور الفارسية. كانت العربات سلاحاً مهماً في الحرب في الأرض المنبسطة اليابسة، ولكنها لم تكن ذات نفع كبير في الجبال أو في الأرض الندية أو المشبعة بالماء.

 

س: في خروج 14: 9- 28، ويشوع 24: 6، كيف نسمع أن فرعون كان لديه "فرساناً"، إذ أننا نعلم أنه لم يكن هناك سلاح فرسان في ذلك العصر؟

ج: إحدى حواشي الكتاب المقدس تقول أن هذه تشير إلى "راكبي المركبات" وليس الفرسان. عندما تستخدم هذه الكلمة فإنها دائماً تكون على نقيض فكرة الجيش الاعتيادي التقليدي المألوف.

 

س: في خروج 14: 14، بما أن الله قد قاتل من أجل الاسرائيليين آنذاك، فلماذا لم يقاتل الله دائماً من أجل الاسرائيليين فيما بعد؟

ج: لم يكن الله ملتزماً أو مضطراً لأن يقاتل دائماً من أجل الاسرائيليين. لقد أمكنه أن يقاتل من أجلهم ويمتنع عن القتال أنما شاء أن يفعل. يبدو أن الله غالباً ما كان يتركهم يقاتلون معاركهم بأنفسهم.

 

س: في خروج 14: 17؛ 15: 21، كيف رفع إغراق المصريين الله وأعطاه مجداً؟

ج: لقد بدا في عيني بني اسرائيل أن الله كان يتمتع بقوة تخلصهم حتى من أي جيش، وأن الله كان سيحميهم ويُعنى بهم.

 

س: في خروج 14: 17؛ 15: 21، لماذا كان الله مجحفاً ظالماً إلى هذه الدرجة حتى أنه أغرق جيش المصريين في البحر الأحمر، في حين أن الجنود كانوا يطيعون الأوامر وحسب؟

ج: هناك درس مهم نتعلمه: ما كان ينبغي على الجنود أن يطيعوا الأوامر الشريرة. وفي ذلك الوقت عندما أُمر المصريون بأن يقتلوا عُبَّاد الله المسالمين كانوا عرضة للدينونة بسبب "طاعتهم الآثمة". اليوم، عندما يدّعي مسلمون أنهم "جنود الله الأتقياء" ويقتلون عبدة الله المسالمين فقط لأنهم مسيحيون، فإنهم إنما عرضة لدينونة الله المتقدة.

 

س: في خروج 14: 18، هل عبر الإسرائيليون البحر "الأحمر"، أم بحر "القصب" الضحل؟

ج: إن الكلمة العبرية هي Yam Suph وهي قد تعني كلا المعنيين. لا نعرف بالضبط من أين عبروا. يقترح كتاب "عندما يسأل النقاد"، ص 75- 76 أن ذلك كان عبر بحيرة بلله، والتي كانت "بحرا" ضحلاً عرضه 10- 15 ميلاً (16- 24 كم). (بحيرة بلله دُمِّرَتْ عند شق قناة السويس).

حتى بحر القصب ربما لم يكن ضحلاً في ذلك الوقت. تقول (خروج 14: 22) أن المياه ارتفعت كـ "جدار" على كلا الجانبين، فلا بد أنه كانت هناك كمية كبيرة من المياه هناك. لو كان البحر الذي عبروه ضحلاً، وعبروه بالفعل، فعندها، إن عبروا بحر القصب الضحل، على حد قول أحد الساخرين، لا بد أن تكون معجزة أن تغرق كل تلك المركبات والخيول وراكبيها في بضعة بوصات فقط من المياه.

 

س: في خروج 14: 21- 29، كيف استطاع الله أن يشق البحر؟

ج: لقد كان بإمكان الله القدير أن يفعل ذلك بأية طريقة يشاء. تحكي الآية خروج 14: 21 عن ريح شرقية قوية، ولكن قد تكون هناك عوامل أخرى أيضاً.

 

س: في خروج 14: 21- 29، هل من الممكن أن يكون اندلاع بركان ثيرا الكبير قد تسبّب في شق البحر الأحمر؟

ج: هذا الرأي ورد في كتاب "الكتاب المقدس كتاريخ"، الذي وضعه هانس جيوديك. يبدو أن هذه النظرية كانت قد انتشرت في فترة من الزمن لأن اندلاع بركان جزيرة ثيرا كان حوالي العام 1500 ق.م، وهذه كانت تشابه رأي جيوديك في أن الخروج قد حدث عام 1477 ق.م. (يُعتقد اليوم أن الخروج قد حدث عام 1445 ق.م). على كل حال، دراسة التأريخ التقويمي بالاشعاع الكربوني لحلقات الشجر لكل من السنديان في إيرلندا والصنوبر ذي الأكواز المخروطية في كاليفورنيا يدل على أنه كانت هناك برودة في كل أرجاء العالم تعيق نمو الشجر وذلك خلال الفترة 1628 ق. م 20 سنة. وإن اللفائف في جليد غرينلاند تشير إلى تاريخ يعود إلى حوالي العام 1645 ق.م. وهذا يفترض أن اندلاع بركان جزيرة ثيرا كان قبل ذلك التاريخ بحوالي 200 سنة. انظر "نظرة إلى علم آثار الكتاب المقدس"، كانون الثاني/شباط 1991، ص 41- 51 لمزيد من المعلومات.

 

س: في خروج 14: 21- 29، كيف أمكن لمليونين من بني إسرائيل أن يعبروا البحر الأحمر خلال 24 ساعة فقط؟

ج: نفترض أن 602000 إنسان تعني حوالي مليونين أو مليونين ونصف. إن كان العبور على عرض 2- 2.5 ميلاً (3.2- 4كم)، وكان معدل المسافة التي يأخذها كل شخص هو ياردتين، فهذا سيعني أن لدينا صفوفاً عددها 1760 يمر في كل منها 1136 شخصاً. وإذا سمحنا للعربات والحيوانات بالمرور، وإذا كان متوسط المسافة لعبورها هو 10ياردات عن الشخص الذي أمامها، وكان الناس يسيرون بسرعة 1ميل (1.6كم) في الساعة، فهذا يفترض أنهم يكونون قد عبروا خلال 6.5 ساعة.

 

س: في خروج 15، هل هناك أي دليل على ضياع العبرانيين في شبه جزيرة سيناء؟

ج: نعم. هناك دليل فيه نظر. يقول كتاب "هل يستطيع علم الآثار أن يبرهن العهد القديم"، ص 30 ، أنه كانت هناك كتابة في كهوف وُجِدَتْ على جبل سيناء تصف عبورهم البحر، وموسى، والتقاطهم السلوى. الطريف في الأمر هو اللغة: فهي مزيج بين المصرية والعبرية. عرف المؤرخ ديودورس سيسلوس أيضاً ذلك (10 ق.م). ويضيف كتاب "هل يستطيع علم الآثار أن يبرهن العهد القديم"، ص 30، أن أصالة ومصداقية الكتابة لا يمكن إثباتها أو نفيها. على الأرجح أن سبب ذلك يعود إلى استحالة تحديد تاريخ الكتابات على الجدران الصخرية.

يقول "قاموس ويكلف لآثار الكتاب المقدس"، ص 535، أنه توجد هناك، عند مداخل مناجم النحاس، مئات النقوش والكتابات المحفورة.

إن معظمها مكتوب بأحرف هيروغليفية مصرية، ولكن حوالي أربعين كتابة تحوي نوعاً من النص الأبجدي السينائي البدائي الذي يعود إلى القرن الخامس عشر قبل الميلاد. هذه هي إحدى النتاجات الباكرة للكتابات الأبجدية المحفوظة حتى اليوم.

 

س: في خروج 15: 1- 21، هل يرتبط هذا القسم بالمقطع السابق من الخروج أم بالمقطع التالي؟

ج: بما أن هذا سرد قصصي، فإن الحال يمكن أن يكون أي منهما. كثير من الشارحين والمفسرين يرون أنه تابع للمقطع السابق، لأن هذا المقطع كان قد أُنشد على الأرجح في وقت قصير جداً بعد تحررهم. ولكن، إذا أخذنا ترتيب الأحداث في سفر الخروج فإنني أفضل أن أعتبره مرتبطاً بالمقطع التالي الذي يأتي بعده، ذلك لأن النصف الأول من خروج 15 والنصف الأخير من خروج 15 يشكلان صوراً متعاكسة جيدة. بينما كانوا يرتحلون في البرية علينا أن نتذكر أن بني إسرائيل ما كانوا يستطيعون أن "يقرأوا ما سيحدث" في سفر الخروج ويكتشفوا إلى أين هم ماضون أو ما سيحدث لهم في المستقبل. وإذ كانوا يرتحلون كان هناك أمران فقط بمقدورهما أن يقوما بهما بشكل أساسي. لقد كانوا يستطيعون أن يتذكروا عظمة الله ونعمته لهم، أو أن يتذمروا حول أوضاعهم الحالية.

في حياتنا اليوم، هناك أمران يمكننا أيضاً أن نفعلهما بشكل أساسي: إما أن نرضي الله بتمجيده وإطاعته بشكران، أو أن نضع كل تعلقنا في العالم ونتذمر أو نسير وفق سبيلنا الذي نختاره ونحن نشك في تدبير الله وعنايته.

 

س: في خروج 15: 1، كيف كان هناك "راكبون"، إذ أن الجيش المصري لم يكن لديه على الأرجح قوة فرسان آنذاك؟

ج: إن كلمة "الراكبون" لا تحدد ما هو مركوب. كانت الجيوش في ذلك العصر تعتمد على العربات، وهؤلاء كانوا راكبي العربات، وأيضا كانوا يدعون سائقي العربات.

 

س: في خروج 15: 2، كيف يمكن لمريم أن تُنشدَ بأنها سوف "تعدُّ مسكناً لله"؟

ج: هناك ترجمات للكتاب المقدس تترجم هنا أن "تُعدّ مسكناً لله"، في حين أن ترجمات أحدث تترجم "تمجّد". إن الكلمة العبرية، navah، تعني بشكل أساسي "الاحتفال (بالرب) بتمجيد وتسبيح" ولكنها يمكن أن تعني أيضاً أن "يعد مسكناً". وهناك كلمة عبرية مشابهة navah/naveh، تعني "منزل".

يقول المزمور 22: 3 أن الله "جَالِسٌ بَيْنَ تَسْبِيحَاتِ إِسْرَائِيلَ". رغم أن الكلمة العبرية الأصلية المستخدمة هنا مختلفة (yashab)، وتعني "يجلس" أو "يسكن" إلا أن لدينا المفهوم نفسه تقريباً.

على صعيد فردي: في العهد الجديد يجعل الله مسكنه في قلب كل مؤمن. الآية في يوحنا 14: 23 تقول: "أَجَابَ يَسُوعُ: إِنْ أَحَبَّنِي أَحَدٌ يَحْفَظْ كلاَمِي وَيُحِبُّهُ أَبِي وَإِلَيْهِ نَأْتِي وَعِنْدَهُ نَصْنَعُ مَنْزِلاً". في حين لن نكون أبداً مثل الله (كما كذب الشيطان في تكوين 3: 4- 5)، فإن من الحقائق المدهشة أننا ليس فقط نقيم في المسيح (يوحنا 15: 7)، بل إن الله يقيم فينا (1 يوحنا 4: 13- 16).

على صعيد جماعي: من عصور العهد القديم وحتى الآن، المؤمنون هم حجارة تُشكّل معاً هيكل الله الحي (1 بطرس 2: 5؛ أفسس 2: 20- 21).

 

س: إذ تقول الآية خروج 15: 11: "مَنْ مِثْلُكَ بَيْنَ الآلِهَةِ يَا رَبُّ؟"، فهل هناك أكثر من إله واحد؟

ج: لا. هذه الآية مثل أشعياء 40: 18 تظهر أن الله لا مثيل له. 1كورنثوس 8: 1- 7 تظهر أن هناك أصنام كثيرة، ولكن هناك إله حقيقي واحد فقط، كما نرى في تثنية 4: 35- 39؛ 6: 4؛ مرقس 12: 29- 33؛ أشعياء 43: 10- 12؛ 44: 6، 8؛ 45: 5- 6، 14، 21؛ 46: 9؛ يوئيل 2: 27؛ 1تيموثاوس 1: 17؛ 2: 5؛ و6: 15- 16.

 

س: في خروج 15: 16 كيف "اقتنى" الله بني اسرائيل؟

ج: إحدى الطرق التي ينتمون بها إلى الله هو أن الله خلَّص حياتهم.

 

س: من خروج 15: 22- 27، ماذا نتعلم عن مياه مَارَّةَ وإيلِيمَ؟

ج: كان الله يمتحن الشعب بحسب خروج 15: 25. وكان الناس في حاجة ماسة إلى الماء، وقد وجدوا ماءً وفيراً في مَارَّةَ، ولكن هذا بدا مثل مزاح خشن قاس، لأن ذلك الماء كان مراً وغير صالح للشرب. إن الماء المر غالباً ما يكون هكذا بسبب كونه قلوياً. ولذلك ليس فقط كان مذاقه سيئاً، بل إنه كان يضر الجسم أيضاً. إن الله ليس فقط جعل الماء المر محمولاً وصحياً بما يكفي للشرب، بل ،عملياً، جعله حلواً وطيب المذاق.

 

س: هل يستطيع الله أن يزودكم بالماء في أرض ظمأى جافة؟ إن الله يعرف حاجاتكم، فما بالكم إذا كنتم في عوز، وكان الزاد الوحيد هو مجرد مزحة ثقيلة لا أكثر ولا أقل، هل ستبقون مؤمنين مخلصين أم تنتظرون الله أن يؤمن لكم ماءً آخر، أو كما في هذه الحالة أن يأتي الله بشكل عجائبي بحلٍ كان يبدو "غير معقول" بالنسبة لمشكلتكم فيصبح حلاً مقبولاً مرضياً.

كان بنو إسرائيل قد امتُحِنوا مراتٍ عديدة كما حدث مع داود، واليهود فيما بعد، ويسوع، والمسيحيين الأوائل. علينا ألا نندهش أو نتعجب عندما نُمتَحن نحن أيضاً.

 

س: في خروج 16، ما الذي يمكننا أن نتعلمه من المن والسلوى؟

ج: إن حاجات الناس الملحة للماء كانت قد أُشبعت، ولكن ماذا عن العيش لوقت أطول؟ بدلاً من سؤال الله عن حاجتهم، تذمروا على موسى. عندما تكون لديك حاجة شرعيّة محقة، ولم يشبعها الله لك بعد، فما الذي تفعله؟ هل تتذمر؟ أم تستمر في الصلاة إلى الله؟

هل يستطيع الرب أن يعيلنا في مكان قاحل؟ عندما لا يكون هناك قوت أو غذاء سواء أكان غذاء مادياً أم عاطفياً أم صداقة أم غذاءً روحي، فهل تعتقد أن الله قدير بما يكفي ليُعنى بك لفترة طويلة الأجل؟ علينا أن نخطط من أجل المستقبل (مثل النملة الحكيمة الوارد ذكرها في سفر الأمثال 30: 25)، ولكن هل يمكنك أن تنظر إلى المستقبل بثقة بالله وألا تشعر بالخوف؟

 

س: في خروج 16: 23- 30، لماذا كان يفترض في الإسرائيليين أن يحفظوا السبت في مكان يدعى برية سيناء، لأن الوصية قد أعطيت فيما بعد ضمن الوصايا العشر في سيناء؟

ج: لقد أعطاهم الله هذه الوصية قبل إعطائهم الوصايا العشر مجتمعة فيما بعد.

 

س: في خروج 16: 23، هل برية سيناء هي نفسها برية زين؟

ج: لا. إن برية سين كانت تماماً غربي جبل سيناء، في حين أن برية زين كانت جنوب اليهودية تماماً وشمال شرق قادش بارنيه. يقول كتاب (The Expositor's Bible Commentary)، المجلد 2، ص 404، أن الحرف العبري الاستهلالي الساكن مختلف.

 

س: في خروج 16: 31، عدد 11: 7- 9، تثنية 8: 3، 15، يشوع 5: 12، مزمور 78: 24، 25، 105: 40 ونحميا 9: 15، ما هو المن بالضبط؟

ج: يكتفي الكتاب المقدس بالقول أنه كان غذاء مصنوعاً بطريقة عجائبية قد أمنَّهُ الله لذلك الشعب.

أطلق البعض نظرية بأنه كان من إفرازات شجر الطرقاء الصالح للأكل في سيناء. وإفرازات حشرات الخ. ولكن التفسير الطبيعي ليس كافياً. لقد كان يأتي إليهم ستة أيام في الأسبوع ولكن ليس في يوم السبت. إضافة إلى ذلك، ما كان هناك حشرات كافية في إفرازات شجر الطرقاء لتقوت هكذا عدد كبير من الناس.

تذكر الآية في عبرانيين 9: 4 أن وعاءً من المن كان قد حُفظَ في تابوت العهد.

 

س: في خروج 17: 1- 7، لماذا كان الله غاضباً من الشعب الذي أطاعه؟

ج: تقول الآية في خروج 17: 1 أن الشعب ارتحلوا من مكان إلى آخر كما أمرهم الله. ولكنهم كانوا يتذمرون وهم يطيعون. إن الطاعة لا تكفي. علينا أن نطيع بابتهاج، بدون تذمر أو جدل، كما ترينا الآية في فيليبي 2: 14.

 

س: في خروج 17: 2 وتثنية 6: 16، كيف يمكن للناس أن يجربوا الله، لأن الله لا يُجرَّب من الشيطان كما يرد في رسالة يعقوب1: 13؟

ج: يمكن وضع ترجمة أفضل من تعبير "تجرِّب الرب" وهي أن "تمتحن الرب". إن الله لا يمكن أن يجرِّبه الشرير، ولكن الناس لا يزالون يستطيعون محاولة ذلك. هذا تعبير عن خطيئة الشعب الذي يقول لله: "اعمل على هذا النحو وأنجز هذه المعجزة، وغير ذلك".

 

س: في خروج 17: 8، عندما كان الإسرائيليون ينتصرون وذلك فقط عندما كان هَارُونُ وَحُورُ يدعمان يدي موسى، أفليس في ذلك ما يشبه الإيمان بالخرافات؟

ج: كان الجميع يعرف أن القوة كانت بالله، وليس في الذراعين. يستخدم الله أحياناً أفعالاً جسدية لينقل قوَّته. من أجل مزيد من الأمثلة انظر الملوك الثاني 13: 21(عظام إليشع)، العدد 21: 4- 9 (الحية النحاسية)، ويوحنا 9: 6- 7 (حيث يسوع يصنع طيناً يضعه على عيني رجل أعمى).

 

س: في خروج 17: 15- 16، ما أهمية اسم الله هنا؟

ج: من الهام جداً أن نلاحظ هنا أن موسى قد نادى الله "يَهْوَهْ نِسِّي"، "الرب رايتي". في المعارك العسكرية، كانت الراية أو العلم هو شرف الجيش أو الفرقة العسكرية، وكان الجنود ليحاربون حتى النهاية لكي يحافظوا عليه مهما كلف الثمن. هذا يعني أكثر من أن الله قوي وقدير. عندما كان جيش قوي ضخم يعتزم أن يهزم الاسرائيليين و يأتي إليهم، فإن الإسرائيليين ما كانوا يؤمنون فقط بأن الله كان كائناً فائق القوة بإمكانه أن يقدم لهم بعض المساعدات إذا ما شعر بحاجة إليها، بل كانوا يؤمنون بأن الله، ليس فقط كان قوياً قديراً، بل إن الله سوف يأتي بسلطان وينقذ أولئك الذين يدعون باسمه. يؤمن جميع المسيحيين اليوم بأن الله قدير، ولكن هل تحيا كما تؤمن بأن الله سوف يأتي بسلطان إليك؟ إن كان الأمر كذلك فعندها لا يكفي أن تؤمن بأن الله هو غايتك، بل إنك في هذه الحالة سوف تصارع أو تجاهد حتى النهاية وتصمد من أجل الله، ولكنك أيضاً تعرف أنك راية الله، بمعنى أنك تحمل اسمه وأنك "حدقة عينه" (تثنية 32: 10؛ مزمور 17: 8)، وأن الله بالتأكيد سيكون معك. وحتى لو قُتِلْتَ في سبيل الله، فإنك تعرف أنه "عَزِيزٌ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ مَوْتُ أَتْقِيَائِهِ" (مزمور 116: 5).

 

س: في خروج 18: 7، بما أن علينا أن نعبد الله وحده، فلماذا يبدي موسى كل هذه الطاعة والسجود لحميه؟

ج: إن الانحناء باحترام ليس عبادة. حتى اليوم ينحني الناس لملكة انكلترا بدافع الاحترام. لقد انحنى ابراهيم بدافع الاحترام للملوك. وتقديم الطاعة لا بأس به طالما لا يُفسَر على أنه عبادة. على غرار ذلك قُدِّرَ أن حوالي 50 ألف مسيحي قد هلكوا خلال الاضطهاد الروماني وإن كثيرين لا يفهمون السبب. إن الرومان لم يكن لديهم مشكلة في عبادة المسيحيين ليسوع. بل إن الرومان ما كانوا ليتساهلون مع رفض المسيحيين تقديم العبادة لأي أحد سوى الله، وخاصة الامبراطور الروماني.

 

س: في خروج 18: 17- 26، لماذا استشار موسى يثرون بدل الله؟

ج: لم يكن ذلك بخلاف إرادة الله، ولكن موسى رأى في ذلك مشورة جيدة لاتباع الله. علينا أن نكون عمليين وأن نأخذ النصيحة الجيدة والصادقة النصوح من الآخرين كما من الله.

 

س: في خروج 19: 3،20؛ 24: 9، 13، 15، 18؛ 34: 4، لماذا صعد موسى إلى الجبل سبع مرات، وعاد ليرى الله، (خروج 32: 31) في حين أن موسى في خروج 19: 14، 24؛ 32: 15؛ 34: 29 ينزل فقط أربع مرات؟

ج: لقد استخدم البعضُ هذه لكي يحاول تأييد فكرة تعدد كُتَّاب سفر الخروج، ولكن ما يقوله (The Expositor's Bible Commentary)، المجلد 2، ص 416، لا يساعد حقاً في الإجابة على هذا السؤال. ليس مفروضاً في سفر الخروج أن يكون بحسب التسلسل الزمني للأحداث، وليس من مشكلة في كونه يسير بحسب التسلسل الزمني هنا؛ إن التتابع هنا دقيق وواضح.

خر 19: 3، موسى يصعد لوحده.

خر 19: 14، موسى يرجع نازلاً لوحده.

خر 19: 20، موسى يصعد إلى قمة الجبل وحده.

خر 19: 24، ينزل موسى فقط لكي يأخذ هارون.

خر 24: 9، موسى يصعد مع 73 آخرين.

خر 24: 12- 13، الله يأمر موسى بأن يصعد، ولذلك يترك موسى الكهول حيث هم، ويتابع موسى ويشوع الصعود.

خر 24: 15، تقول أن موسى عندما صعد، من الواضح أنه كان وحده، ولذلك استمر في الصعود أكثر.

خر 24: 18، تقول أن موسى بعدئذ دخل وسط السحاب وهو يصعد، وإذاً هذه هي نفس الرحلة التي قام بها كما تقول (خر 24: 15).

خر 32: 15، نزل موسى كل الطريق مع لوحين، وقابل يشوع. (كسر موسى اللوحين في خر 32: 19).

خر 32: 31، عاد موسى فصعد إلى الرب. هذا لا يعني بالضرورة أنه صعد الجبل ونزله، رغم احتمال ذلك.

خر 34: 4، صعد موسى ومعه لوحين حجريين فارغين ليس فيهما كتابة.

خر 34: 29، نزل موسى من الجبل ومعه لوحي الحجارة.

بالحديث عن موسى والجبال، حدث تسلسل مشابه خلال تجلي يسوع. فإذ كان مسافراً مع التلاميذ الاثني عشر، انفصل عنهم وصعد إلى الجبل مع ثلاثة منهم فقط. ترينا الآيات في لوقا 9: 32- 33 أن يسوع كان على مبعدةٍ من الثلاثة عندما حدث التجلي. ثم أحاطت به غيمة وغطَّته. لوقا 9: 36- 37 ترينا أن التلاميذ الآخرين انضموا من جديد إلى يسوع قبل لقاء يسوع بالحشود في أسفل الجبل.

الخلاصة: إذ ندرك أن المرء يستطيع أن يسافر مسافة أبعد بوجود مجموعة صغيرة، وإذ ندرك أن العودة من كل رحلة لا تحتاج إلى أن تُذكر، فلا تكون هناك مشكلة أو صعوبة في تفسير سرّ عدد رحلات موسى.

 

س: في خروج 19: 4، أنّى أمكن للناس أن تكون لهم أجنحة النسور؟

ج: هذه استعارة تدل على الطريقة التي عمل بها الله لكي يحملهم معه دون أدنى جهد من قبلهم. (عندما تكون لدينا جهادات كبيرة، فإن الله يبقى معنا يحملنا على أجنحة النسور اليوم).

 

س: في خروج 19: 11 أين كان جبل سيناء بالضبط؟

ج: المنطقة: إن شبه جزيرة سيناء هي مثلث رأسه إلى الجنوب مع الجبال التي في القسم الجنوبي، والتي يدعوها الخروج 19: 2 والعدد 3: 14؛ 9: 1، 5؛ 10: 12 ببرية سيناء ("صحراء").ين كان جبل

 

برية سيناء تفصل سيناء عن إيليم. المقطع في العدد 33: 3- 50 يخبرنا عن كل مكان خيَّم فيه بنو اسرائيل. لسوء الحظ، لا نعرف مكان الكثير من مواقع التخييم هذه، ولكن إذ ننظر إليها فإننا يمكن أن نرى ما بين الأسطر.

في داخل برية سيناء هناك جبلان في الواقع قريبان من بعضهما البعض، فمن الملائم أن يكون هذا هو جبل سيناء.

جبل موسى (ارتفاع 7363 قدماً): هذه هي النظرة التقليدية على الأقل منذ حوالي العام 500 م. هذه المنطقة هي عبارة عن جروف صخرية عالية شاهقة. إن دير القديسة كاترين هو في أسفل سفح هذا الجبل.ن نرى ما بين الأسطر

 

يعتقد الكثير من المسلمين، ولكن ليس جميعهم، أن هذا كان موقع جبل سيناء أيضاً. تجد صورة لجبل موسى في قاموس New International Dictionary of the Bible، ص674.

راس الصفصافة: (6540 قدماً 1993 متراً) على بعد ميلين (3.2 كلم) شمال جبل موسى على نفس السلسلة. وفيه سهل أكثر اتساعاً في أسفل سفحه.

جبل سربال (احتمال ضعيف): أفسافيوس (325 م.)، فكر هكذا. ولكن القاموس الكتابي الجديد[7] (1978)، ص 1193- 1194 يذكر أنه ليس هناك برية قرب أسفل سفحه.

بعض الناس يعتقدون أن جبل سيناء هو في جبل اللوز في العربية، ولعلّ ذلك بسبب ما يلي:

أ: أنهم يعتقدون خطأً أن شبه جزيرة سيناء كانت جزءاً من مصر خلال فترة الخروج.

ب: أنهم ينسون أن جبل سيناء كان خارج أرض مديان بحسب خروج 18: 27 والعدد 10: 29- 30.

ج: قال بولس أن جبل سيناء هو في العربية (غلاطية 4: 25)، وينسون أن شبه جزيرة سيناء كانت في المقاطعة العربية الرومانية.

يقول الموقع الألكتروني، الذي يُعنى بالإجابة على أسئلة مسيحية، إضافة إلى ذكر الأسباب السابقة، أن بعد قَادِشَ بَرْنِيعَ عن العربية سيكون كبيراً جداً، لأن الناس مع المواشي والقطعان كانوا ليسيرون فقط حوالي 6 أميال في اليوم. ومع ذلك فإن المسافة بين جبل اللوز و قَادِشَ بَرْنِيعَ هي 150 ميلاً تقريباً، بينما قطعوا المسافة بين سيناء وقَادِشَ بَرْنِيعَ في 11 يوماً فقط.

يحاول المسلمون أحياناً أن يقولوا أن جبل سيناء هو في مكة. ولكن في نهاية الأمر تقول الآية (غلاطية 4: 25) أن جبل سيناء هو في العربية. ولكن ليست هذه المملكة العربية السعودية الحالية، بل إن شبه جزيرة سيناء كانت جزءاً من مقاطعة "العربية" الرومانية. ولا يعقل أن يكونوا قد قطعوا مسافة 800 ميلاً التي بين مكة وقَادِشَ بَرْنِيعَ، خلال رحلة استغرقتهم 11 يوماً، مع مواشٍ وقطعان وحيوانات صغار وأطفال صغار، سيراً على الأقدام. انظر "العالم الروماني"، ص 107، أو "الموسوعة البريطانية" (بريتانيكا) تحت موضوع التاريخ الروماني لترى خارطة للمنطقة.

ليس هناك مشكلة لدى المسيحيين أن يكون جبل سيناء هو مكة حقاً، إلا فيما عدا أن مراحل رحلة اسرائيل لا تعود منطقية. من الواضح أن هذه المسألة مهمة بالنسبة لبعض المسلمين ذلك لأنها تعطي مصداقية وموثوقية لفكرة أن مكة كان لها اعتبار معين في عمل الله قبل مجيء محمد. إلا أن مسلمين آخرين، يعتقدون، وكما ورد في الحاشية رقم 2504 في "الترجمة الإنكليزية لمعاني القرآن الكريم وتفسيره" أن جبل سيناء هو جبل موسى، على منوال الغالبية العظمى من المسيحيين.

 

س: في خروج 20: 4- 5 هل من الملائم أو المقبول بالنسبة إلى المسيحيين أن يرتدوا أو يمتلكوا صلباناً ويتحلَّوا بزينة دينية أخرى؟

ج: كنوع من التذكير لا بأس في ذلك ولكن اليهود نسخوا الكتابات المقدسة كأشياءَ مذَكِّرة ونعرف ذلك استناداً إلى التثنية 6: 8- 9. ولكن ليس الصلبان، ولا الكتابات المقدسة، ولا أي شيءٍ آخر يمكن أن يُعبد مكان الله.

 

س: بما أن خروج 20: 4- 5 تقول بألا نصنع صورة منحوتة، فلماذا هناك صور كثيرة في خيمة الاجتماع (خروج 25- 27) ولاحقاً في الهيكل (1ملوك 6: 1- 38؛ 7: 13- 51)؟

ج: ما كان هناك بأس في أن يصنعوا صوراً كان الله قد طلبها من أجل الزخرفة والتجميل وليس للعبادة. ولكن حتى عندما تُصنع الصور كما يطلب الله، فإن استُخدمت للعبادة فعندئذ يجب تدميرها. كمثال يمكن أن نقرأ عن الحية النحاسية في سفر العدد 21: 4- 9 وملوك الثاني 18: 1- 4.

انظر كتاب ترتليان "ضد الهرطقات" (207 م)، الجزء 2، الفصل 22 لمزيد من المعلومات.

 

س: في خروج 20: 5؛ تثنية 4: 24؛ 6: 15؛ يوئيل 2: 18؛ صفنيا 1: 18، هل الله إله غيور، لأن الآية (1 كو 13: 4) تقول أن المحبة لا تحسد؟

ج: هناك ثلاث نقاط يمكن أن نذكرها فيما يتعلق بهذا الجواب:

1: آيات كثيرة تُظهر لنا أن علينا ألا نحسد الآخرين على ما يملكونه أو حتى على الأشياء التي باركهم الله بها.

2: إن الله ليس مخلوقاً، وبمعاييره لا ضير له بأن يكون غيوراً على العبادة والتكرس التي له وحده الحق بها. هذا يشبه أن يتوقع أحدٌ تكرساً وإخلاصاً من قرينه، أو أن يتوقع أحد الوالدين التكريم والطاعة من ابنه.

3: وعلاوة على ذلك، فإن الرسالة الثانية إلى كورنثوس 11: 2 تُظهر لنا أن علينا أن نتمتع بغيرةٍ حسنةٍ على الآخرين من أجل تكرسهم ليسوع الحقيقي بدلاً من الأشياء الزائفة.

 

س: في خروج 20: 5، وباختصار، لماذا يلقي الله العادل تبعات إثم وخطيئة الآباء على الأولاد حتى الجيل الثالث والرابع؟

ج: تُظهر لنا الأصحاحات في حزقيال 18 وتثنية الإشتراع 24: 16 أن الله لا يعتبر الابن مذنباً في خطايا والده، إلا أن الخروج 20: 5 وآيات أخرى تشير إلى أن الأولاد يتحملون النتائج السيئة الناجمة عن خطايا الآخرين. يعتقد الكثيرون أن دينونة الله تأخذ بعين الاعتبار من أين بدأوا وما كان متاحاً لهم، ولكن ليس الجميع يبدأون من نفس المكان ولا تكون لهم نفس الفرص.

 

س: في خروج 20: 5؛ وخروج 34: 7؛ عدد 14: 18؛ وتثنية 5: 9، كيف يعاقب الله الأولاد على خطايا آبائهم حتى الجيل الثالث أو الرابع، في حين أن حزقيال 18: 4، 18- 19 وتثينة 24: 16 تقول أن الجميع سيموتون بسبب خطاياهم، وليس بسبب خطايا آبائهم، وتقول حزقيال 18: 19 أن الابن لا يتشارك الذنب مع والده؟

ج: من الواضح أن الله رأى أن هذه فكرة هامة، لأن الآيات الأربع في الناموس تكرر نفس الأمر مستخدمة نفس الكلمتين العبريتين.

"يزور" هي بالأصل (paqad) (انظر قاموس سترونغ، المفردة 6485) وهي كلمة محايدة يمكن أن تعني افتقد إما بقصد ودي أو بقصد عدائي.

"إثم أو خطيئة" هي (avon) (قاموس سترونغ، المفردة 5771) وتعني فساد، شر، خطأ، إثم، أذى، عقاب، وخطيئة.

كان البعض يعتقد أن خطيئتهم ليس لها تأثير على أولادهم؛ واعتقد آخرون أن الطفل يمكن أن يكون مذنباً فقط بسبب والديه. إن الآيات في إرميا 31: 29- 30 وحزقيال 18: 2 توبخ الناس على قولهم "الآباء يأكلون الحصرم والأبناء يضرسون". في أيوب 21: 19 يقول أيوب شيئاً مشابهاً لهذا. والحقيقة ليست في أيٍ من هذين الرأيين المتناقضين. سأذكر أولاً أمرين ليسا هما الجواب، ثم آتي إلى الجواب.

الكشف المبكر إزاء الكشف المتأخر (ليس هذا هو الجواب): إن التوراة (الناموس) أُعطيت حوالي العام 1440 قبل الميلاد وكان حزقيال قد كُتب بعد العام 587 قبل الميلاد. وبما أن طريقة الله في التعامل مع الناس كانت مختلفة على نحو كبير في أيام نوح، وأيام إبراهيم، وتحت ناموس موسى وبعد المسيح، فإن طريقة الله في التعامل مع الناس كانت مختلفة على نفس الشاكلة بين موسى (عندما كان لديهم الناموس وحسب)، وحزقيال (عندما كانت لديهم كتابات نبويَّةٌ أيضاً). ولكن كلاهما كان تحت الناموس الموسوي، ولم يكن هناك أي تبديل واضح في العهد- ما يلي التدبير بين الاثنين. إضافة إلى ذلك، فإن التثنية 24: 16 تقول أيضاً أن الآباء والأبناء لا يموتون بسبب بعضهم البعض، وقد كُتب في نفس الوقت كما باقي سفر التثنية.

إلقاء تبعة الخطيئة إزاء الموت عن الخطايا (ليس هذا هو الجواب): إن الآيات في الناموس لا تقول أن الأبناء سيموتون بسبب خطايا والديهم أو سلفهم، بل أن تبعة الخطيئة ستقع فقط عليهم. حزقيال 18 وتثنية الاشتراع 24: 16 تكتفي بالقول أن الابن لا يموت عن خطايا أبيه. مهما يكن الأمر، وبينما تثنية الاشتراع 24: 16 وحزقيال 18 تظهران أن الموت بشكليه الجسدي والروحي والتبعات الأبدية ليست هي مسؤولية الوالدين بل الشخص نفسه، فلا يمكنك أن تتجنب أو أن تتحاشى حقيقة أن الآيات الأخرى تثبت أن الخطيئة لها تأثير على الأجيال التالية. هناك على الأقل ثلاث نتائج مختلفة.

التبعات: إن التبعات الجسدية يمكن أن نراها على أسهل ما يمكن: فالأولاد الذين تنجبهم أمهاتٌ مدمنات على المخدرات يولدون مدمنين على المخدرات أيضاً. وبعض الأطفال الرضع يبتلون بأعراض كحولية قاتلة بسبب أمهات كحوليات. إذا بدأوا يشربون الكحول فإنهم يصبحون مدمنين جداً على نحو خاص على ذلك. ولكن الله أحياناً يلقي تبعات غير جسدية أيضاً. فكنعان ونسله كانوا قد لعنوا بالتبعات بسبب خطيئة حام في تكوين 9: 25- 27. ذرية عالي كانوا قد لعنوا في 1صموئيل 2: 31- 33 بسبب الخطايا الكبيرة التي ارتكبها أبناء عالي. وإن نسل يَهُويَاكِين سوف لن يحكم ثانية كما نرى ذلك في إرميا22: 28- 30. ولكن هناك تبعات جيدة أيضاً كما نرى في حال ذرية الرَّكَابِيِّين في إرميا 35: 18- 16، ونسل ابراهيم في تكوين 12: 2، الخ. وأخيراً إن رومية 8: 28 تعد بأن كل الأشياء تعمل معاً لخير الذين يحبون الله. عندما نتحمل اللعنات بصلبة المعاناة، فإن الله قادر بما فيه الكفاية ليحول حتى تلك اللعنات إلى بركات لنا.

النمو في الخطيئة: خروج 20: 5 وتثنية 5: 9 تقولان بأنه (أي الله) يلقي تبعات الخطيئة على أولاد أولئك الذين يكرهون الله. غالباً ما يترعرع الأولاد وهم يتعلمون قيم والديهم. فإن كان والديّ أحدهم يكرهون الله، فإن الأولاد على الأرجح سينمون وهم يحملون هذه الكراهية أيضاً إما بسبب مباشر أو ضمنياً. مهما يكن من أمر، وعلى منوال إبراهيم الذي من أُور، والجدعونيين في كنعان، وراعوث الموآبية، والوثنيين الذين آمنوا بالمسيحية في وقت مبكر كما كانوا يكرزون، يمكننا أن نتبع دعوة الله لنتحرك ما وراء أيٍّ من التنشئة السيئة بأي شكل من الأشكال وأن نحيا حياة جديدة ترضي الله.

وجوب اختيار أن نسلك ضد الخطية: عندما كان والدا طفل يتورطان في خطيئة، وخاصة إذا ما كان الوالدان يكرهان الله، فإن الطفل سوف تسنح له فرصة الوقوع في الخطيئة. ولا بد للابن أو الابنة أن يختاروا أن يسيروا ضد الأنماط السلوكية، أو حتى ضد المعيار أو الحكمة التي يعتمدها الناس في ثقافتهم، ويتبعون الله. كما أن إبراهيم طُلب إليه أن يترك عائلته وقومه وأن يسير كما يقوده الله، فإننا جميعاً، بشكل أو بآخر، يتوجب علينا أن نترك أجزاء من ثقافتنا وتربيتنا ونتبع المسيح.

مثال بسيط عن المفاهيم الثلاثة: كان الإسرائيليون غالباً ما يُخطئون في عبادتهم للأصنام إلى أن جاء وقت النفي. أولاد بني إسرائيل الذين ولدوا بعد ذلك احتملوا تبعات كونهم في المنفى بسبب خطايا والديهم أو سلفهم. خلال ترعرعهم لا بد أنهم كانوا يتعرضون بشكل خاص لإغواء عبادة الآلهة البابلية التي تحيط بهم كما كان ليفعل أي شخص آخر؛ فكثيرون فعلوا ذلك واستوعبوا تلك الثقافة واندمجوا فيها. ولكن البعض، وقد جابهتهم الأوثان خلال لعنة زمانهم في بابل، اختاروا الله ضد الخطيئة، وعادوا إلى أرضهم التي كانوا فيها أصلاً. بعد ذلك الوقت، لم يعانِ بنو إسرائيل من أية مشاكل تتعلق بالآلهة الوثنية.

خاتمة: سواء كان الناس يحبون هذه الفكرة أم لا، فإن الله قد أظهر أن للخطيئة جوانب تنسحب على الأجيال. إن الله عادل ويمكننا أن نفهم ما كشفه الله لنا بخصوص عدالته. وعلى كل حال، إن عدالة الله توضحها كلمته. ولسنا أحرار لأن نستخف بكلمته ونطلب من الله أن يتكيف مع أفكارنا الذاتية الخاصة عن العدالة. في الثقافة "الاستقلالية، المستقلة" في المجتمع الغربي، قد نرغب في أن ننحيّ جانباً حقيقة أن هناك جوانب للخطيئة تنسحب على الأجيال، ولكن عدالة الله محددة بما قاله (الله)، وليس بما نرغب نحن به.

 

س: بما أن خروج 20: 8 تقول بأن علينا أن نقدس يوم السبت، فلماذا يعتقد المسيحيون اليوم أنه حسناً أن يعملوا في يوم السبت؟

ج: إن للمسيحيين الحقيقيين ثلاثة وجهات نظر مختلفة:

السبت: كان يوم السبت في العهد القديم من غروب الجمعة إلى غروب السبت. وأحد أسباب نفي شعب يهوذا إلى بابل لسبعين سنة كان أنهم لم يحفظوا السبت لمدة 70 70 = 490 سنة. (إذ كانت السنة مؤلفة من 360 يوماً). انظر لاويين 26: 31- 36؛ إرميا 25: 11- 12؛ 29: 10، 16؛ دانيال 9: 2.

الأحد: بعد قيامة يسوع من بين الأموات، صار الأحد هو يوم الرب وصار المسيحيون الأوائل يحتفلون به. لم يشرح بولس لأهل كورنثوس عن اليوم الأول من الأسبوع في 1كورنثوس 16: 2، إذ أن بولس يفترض أنهم كانوا يعرفون ذلك. تشير الآية في رؤيا 1: 10 أيضاً إلى يوم الأحد، وإلا فإنها تشير إلى رؤيا ليوم الرب. الدفاع الأول ليوستينوس (138- 165 م)، الفصل 57، يذكر أيضاً العبادة يوم السبت. وفي شذرات 7 (ص 569) يذكر أيضاً أن إيريناوس تحدث عن الفصح ويوم الرب.

جميع الأيام: في عصور العهد القديم، كان على المؤمنين أن يكونوا في استراحة الله يوماً في الأسبوع. وإن الآية في عبرانيين 4: 11 تبين أن لدينا استراحة مختلفة وأفضل اليوم. علينا أن نكرس كل يوم من الأسبوع لنكون في راحة الرب. في كولوسي 2: 16، يؤنب بولس الكولوسيين لاستمرارهم بحفظ يوم السبت. وتتحدث الآية في رومية 14: 5 بلهجة استنكار إلى مسيحيين كانوا يعتبروا جميع الأيام على أنها متساوية متشابهة. في 1كورنثوس 16: 2، كانوا يُخزِّنون ما تيسّر يوم الأحد.

انظر السؤال عن رومية 14: 5 لتعرف ما كانت كنيسة العهد الجديد تفعله. إن كنيسة العهد الجديد كانت تقدم العبادة يوم الأحد كما يظهر لنا "الدفاع الأول ليوستينوس الشهيد" (كتب حوالي عام 138- 165 م)، الفصل 68. وهناك مصادر أخرى تبين ذلك:

رسالة برنابا (100 م).

أغناطيوس تلميذ يوحنا الحبيب (الرسول يوحنا) (110- 117 م).

القوانين الرسولية (القرن الثاني الميلادي).

ديونيسيوس الكورنثي (175 م).

ميليشيو الذي من سرديس (175 م).

إقليموس الإسكندري (183- 217 م).

برديسان (180 م).

"دفاعيات" ترتليان (20 م).

وكان أوغسطين يعتقد أنه ما من حاجةٍ لإعطاء أي اعتبار ليوم السبت في زمن العهد الجديد.

ذكر يوستينوس الشهيد (الذي كتب حوالي 138- 165 م) انحرافات أو انتهاكات عن هذا في "حوار مع تريفون"، الفصل 47، فيسمّي أولئك الذين يحفظون السبت بـ "الأخوة الأضعف".

ويذكر أفسافيوس (324 م) الهرطقات الأبيونية بأنها تحفظ السبت.

 

س: بما أن الآيتين خروج 20: 13، و تثنية 5: 17 تقولان "لا تقتل"، فلماذا قُتِلَ الكثير الكثير من الناس والحيوانات؟

ج: ذلك سؤال وجيه عن قضية غالباً ما يُساء فهمها. إن كانت الآية خروج 20: 13 تعني حقاً ألا نقتل أي إنسان، فسيكون خبراً مفاجئاً لموسى. في أكثر من مناسبة، أخبر الله موسى أن يخوض حروباً وأن يهلك الخارجين عن الناموس. إن كانت الآية خروج 20: 13 تعني حقاً ألا نقتل أي شيء، فسيكون أمراً مستغرباً عن الله، الذي يطلب قرابين من الحيوانات. الكلمة العبرية ratach، يمكن أن تعني قتل الناس، إلا أن "الأقوال العويصة في الكتاب المقدس"، ص: 148- 149، يقول أنه من بين الكلمات العبرية السبع التي تعني "يقتل"، فإن هذه الكلمة، التي ترد 47 مرةً في العهد القديم، هي التي تعني "القتل" (أي "قتل الناس"). إن فحوى الخروج يشير إلى أن بعض الحروب وعمليات الإعدام القضائي الشرعي لم تكن فقط مسموحاً بها، بل أيضاً مطلوبة.

على سبيل الذكر، قدّم حاكم سابق لبنسلفانيا مذكرة للتصويت يطالب فيها بإعادة عقوبة الموت (الإعدام)، مستشهداً بهذه الآية والتفسير المغلوط الذي رافقها.

 

س: في خروج 20: 13 وتثنية 5: 17 نجد تحريماً للقتل. لقد طلب منا ألا نقتل ومع ذلك أرسل ابنه الوحيد ليُقدم ذبيحة قربانية (أي ليُقتل) على يد شعبه من اليهود وهذا أمر يحيرني... فأرجو أن تشرحوا لي لماذا توجب على يسوع أن يموت من أجل خطاياي؟ وكيف قتلتُ المسيح؟ ولماذا نخالف إحدى وصاياه لتسوية الأمور مع الله ومع أنفسنا؟

ج: انظر الجواب عن السؤال الماضي المتعلق بقتل الحيوانات، وحوادث الإعدام، والحروب. بالنسبة للكفارة، أرسل الله يسوع وهو عارف أنه سيُقتل على يد فاعلي الإثم. ولكنهم كانوا في حالة من العصيان نحو الله عندما فعلوا ذلك. ومع ذلك، فإن الله يستخدم حتى تمرد الناس وأعمال الشر الذي يقومون بها مسخراً إياها بما يخدم أهدافه. الآية رومية 8: 28 مذهلة حقاً. إنها تقول: "وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ كُلَّ الأَشْيَاءِ تَعْمَلُ مَعاً لِلْخَيْرِ لِلَّذِينَ يُحِبُّونَ اللهَ الَّذِينَ هُمْ مَدْعُوُّونَ حَسَبَ قَصْدِهِ". إنها لا تعني فقط أن الله يعمل كل الأمور معاً، بل أنه يعمل كل الأشياء (الصالحة والطالحة) معاً لخير أولئك الذين يحبونه.

 

س: بما أن خروج 20: 3 وتثنية 5: 17 تقولان ألا نقتل، فلماذا يقتل الله البشر أحياناً؟

ج: لقد كانت الوصايا العشر قد أُعطيت للناس؛ أما الله، والذي هو كلي المعرفة، فهو ليس مقيداً بما أعطاه لنا. فمثلاً الله يقبل العبادة، وعلينا ألا نقبل أن نُعبد.

 

س: بما أن خروج 20: 14، 17 تقول ألا نرتكب الزنى، فلماذا كان هناك تعدد زوجات بعد ذلك؟

ج: إن الزواج المتعدد ليس زنى. إن الزواج المتعدد كان مسموحاً به ولكن لم يكن مُشَجَّعاً عليه في العهد القديم، وفي العهد الجديد لم يكن يُسمح به لقادة الكنيسة.

بينما تقول الآية 20: 17 بألا تشتهِ زوجة قريبك (بالمفرد) فإن هذا الأمر نافذ المفعول بغض النظر عما إذا كان قريبك له زوجة واحدة أم أكثر. لو أن الآية قالت أن لا نشتهي زوجات قريبنا (أي بالجمع)، فإن البعض سيفسرها على أنها تعني أن اشتهاء إحدى زوجات قريبنا لا بأس به.

 

س: في خروج 20: 20، لماذا كان على الناس ألا يخافوا، إذ أنه كان يفترض بهم في نفس الآية أن يخافوا؟

ج: ليس لهم ولا لنا أن نكون في خوف وقلق من الله الذي يكنُّ لنا كلَّ تلك المحبة الكبيرة. إلا أنه يفترض بنا أن نخشى الله، بمعنى أن نحترم الله، وقوته، وقداسته. اليوم، نخاف أيضاً على الضاليّن، خشية أن يدمرهم خوفهم من غضب الله إذا لم يتوبوا، كما تُعلّمنا الآية في رسالة يهوذا 23.

مهما يكن من أمر، بما أن المسيح قد أُعلن، فإنه ليس لنا نفس الخوف الذي كان يعتريهم في العهد القديم، كما تعلمنا الآية في عبرانيين 12: 18. انظر أيضاً النقاش حول الآية خروج 9: 30.

 

س: في خروج 20: 24، هل كان يجب صنع المذبح من التراب أم من خشب السنط كما تقول الآيات خروج 27: 1؛ 30: 1؛ و 38: 1؟

ج: في جبل سيناء صنعوا مذبحاً من التراب. وفيما بعد، ومن أجل خيمة الاجتماع، صنعوا مذبحاً متنقلاً من خشب الأكاسية (السنط)، رغم أنهم على الأرجح قد استعملوا تراباً من الداخل من أجل الرماد. انظر كتاب "عندما يسأل النقّاد"، ص 79، و "التناقضات المزعومة في الكتاب المقدس"، ص 427- 428 فتجد جواباً مختلفاً.

 

س: في خروج 20: 25- 26 و يشوع 8: 31، لماذا كان لا ينبغي على الناس أن يستخدموا حجارةً منحوتة؟

ج: لا يخبرنا الكتاب المقدس عن السبب الذي جعل الله يأمر بذلك، فقط نعلم أن الله أمر بذلك. ولكن الحجارة المنحوتة بإزميل من حديد ستظهر علامات صدأ حمراء بمرور الوقت. إن علامات خضراء مزرقة ستكون ظاهرةً مع الأدوات النحاسية أو البرونزية.

 

س:لماذا تتغاضى الآيات في خروج 21: 2- 21 وخروج 32: 1- 6 عن العبودية؟

ج: إن معظم العبودية التي نجدها في الكتاب المقدس لا تشبه العبودية التي نجدها في جنوب الولايات المتحدة، بل مشابهة لخدامٍ يُستَخدمون بِناءً على عقد. كان كل العبيد العبرانيين يُحررون كل سبع سنوات في خروج 21: 2- 5. وعندما كان العبد يتحرر، كان على سيده القديم أن يزود العبد بما كان السيد يمتلكه بمحض إرادته، وذلك بحسب تثنية 15: 13- 15. الاستثناء الوحيد لتحرير عبدٍ عبراني كان عندما كان العبد يحب سيده بما يكفي لأن يختار أن يبقى خادماً له طوال الحياة كما في خروج 21: 5- 6 . ولكن ما كان العبرانيون دائماً يحررون عبيدهم، كما تظهر لنا الآيات كما في إرميا 34: 8- 22؛ وإن الله كان يوبخهم على ذلك. والأشخاص الذين كانوا يصيرون عبيداً هم:

اللصوص الذين ما كانون يستطيعون أن يردوا للناس ما سرقوه أو قيمة ما سرقوه (خروج 22: 3).

النساء اللواتي كان أهلهن يبيعونهن كمحظيات (خروج 21: 7- 11).

الناس الذين كانوا يبيعون أنفسهم كعبيد عندما كانوا يتضورون جوعاً.

 

س: في خروج 21: 13، ما معنى "أوقع الله في يده"؟

ج: إن هذا التعبير مشابه للاستخدام الشرعي الغربي للعمل الإلهي بمعنى شيء وراء السيطرة البشرية. يقول كتاب التفسير The Expositor's Bible Commentary، المجلد 2، ص 432 أن تعابير مشابهة وُجِدَتْ في قوانين شريعة حمورابي 249: 38- 39؛ 266: 77.

 

س: في خروج 21: 17، أكانت هذه عقوبة قاسية نحو الأبناء الذين لا يحترمون والديهم أو يشتمونهم؟

ج: هناك أربع نقاط نذكرها من أجل الإجابة عن هذا السؤال:

1- سيبدو هذا قاسياً بالنسبة لنا اليوم، ونحن نعرف أن الأهل كانت لديهم تلك السلطة ليحفظوا الفتية المراهقين من الازدراء الكلي بسلطة والديهم. ولكن هذا كان لطيفاً بالمقارنة مع الكنعانيين والفينيقيين، الذين كانوا يقدمون أولادهم كقرابين. لنتخيل طفلاً كنعانياً أو فينيقياً يسلك العصيان، فيقول له الأب: "إن سلوكك بدأ يجعلني أشعر بأنني متدين جداً". إن الإسرائيليين الوحيدين الذين مارسوا تقديم الأطفال كقرابين كانوا عبّاداً للأوثان أدانهم الله.

2- بالنسبة للإسرائيليين الأتقياء، ونظراً إلى الثقافة العائلية الشرقية القوية نفسها، ليس هناك دليل على أن الأولاد كانوا سيسلكون بعصيان على ذلك النحو لدرجة أن والديهم قد يلجأون إلى مثل هذا السلوك.

3- حتى ولو كان هناك أبناء عاقّون، إلا أن خروج 21: 17 لا تحدد أن على الوالدين أن يفعلوا ذلك؛ لقد كانت مجرد خيار. ليس هناك من دليل على أن أي والد كان ليختار أن يفعل ذلك.

4- في العصور الرومانية اللاحقة، كان الآباء الرومانيون يُضطرون لما يسمى "حق رب الأسرة". كان هذا الحق الشرعي للأب الروماني بأن يقتل طفله المولود حديثاً لأي سبب كان.

الخلاصة: أحياناً يكون وضع ناموس، وإعطاء خيارات قاسية، دافعاً لتحقيق النتيجة المرجوة دونما حالة معينة يُفرض فيها هذا الناموس.

 

س: في خروج 21: 20، لماذا كان "يُنتقم" من شخص ما إذا ما ضرب عبداً عمداً وأماته؟

ج: تحدد الآية خروج 21: 12 العقوبة: الموت من أجل القتل المتعمد، والهروب إلى ملجأ من أجل القتل غير العمد. وهذا ينطبق على العبيد والأحرار على حد سواء.

لم يكن هناك ذكر لعقاب مختلف يخص العبيد، وليس من داعٍ لأن يذكروا أن العقوبة كانت نفسها، إذ أن القاتل كان يتلقى نفس العقاب سواء كان حراً أو عبداً في مصر حيث كانوا يعيشون. هذا التشريع المصري ورد ذكره في كتاب "الحياة في مصر في العصور القديمة"، تأليف بيرنارد رومانت، وترجمه ج. سميث (منيرفا 1987/1981)، ص 124.

 

س: في خروج 21: 21 لماذا يتغاضى الخروج عن ضرب العبيد؟

ج: بعض السلوكيات في العهد القديم لم تكن مؤيَّدة بل مسموحاً بها، لأن قلوب الناس كانت قاسية. فمثلاً، كان يُسمح بالطلاق في العهد القديم بسبب قلوب الناس المُقسّاة (متى 19: 8) ومع ذلك في ملاخي 2: 16 قال الله أنه يمقت الطلاق. إن ضرب شخص، بدون إحداث أذى دائم، كانت عقوبته غرامة مالية لقاء الوقت الضائع كما نرى في خروج 21: 18- 19. أما خروج 21: 21 فتكتفي بالإشارة إلى أن سيد العبد ليس له أن يدفع غرامة مالية عن الوقت الضائع، لأنه كان مالكاً لذلك الوقت الذي أضاعه العبد (وربما عن حماقة). على كل حال، سواء كان المرء عبداً أم لا، فإن من يضرب شخصاً ويميت تلك الضحية، عليه أن يُعدم كما جاء في خروج 21: 12، 20. على نفس المنوال، إن أحدث رجل ضرراً دائماً لآخر، فيجب أن يكون هناك إما غرامة مالية، أو إطلاق حرية العبد، أو تُعطى عينٌ بعينٍ.

 

س: هل تظهر الآيات في خروج 21: 22- 23 أن الإجهاض كان أمراً خاطئاً، أم أن الجنين كان أقل من طفل؟

ج: إن الكلمة العبرية الواردة "يأكل" تعني أن يُنجب طفلاً حياً وأيضاً أن تجهض. هناك كلمة عبرية مختلفة بمعنى الإجهاض وهي لا تعني طفلاً حياً، إلا أنها ليست المستخدمة هنا. وأخيراً، إن الكلمة "ابن" هنا تُستخدم للأطفال الرضع.

نلفت الانتباه إلى أن الإجهاض كان يُمارَسُ في أزمنة الكتاب المقدس. بحسب مجلة (Discover)، عدد سبتمبر 1998، كانت هناك نبتة تزرع في سيرينايكا، تُدعى سيلفيوم، يمكن أن تسبّب الإجهاض. وكانت هذه تُباع بمقدار زنتها فضةً. لقد كان المسيحيون الأوائل يعرفون هذه، وكانوا يدينون عمليات الإجهاض.

ورد في "دفاع ترتليان"، الفصل 9، ص 25 (197-217م.): "في حالتنا هذه، بما أن القتل محظر على الدوام وأبداً، فلا ينبغي أن نُهلك حتى الأجنة في الرحم، لأن الكائن البشري يستمد الدم من أجزاء أخرى من الجسد لتقويته. إن منع الولادة هو قتل سريع للإنسان؛ ولا يهم إن كنا نقتل حياة مولودة، أو نهلك جنيناً على وشك الولادة. فكلا الأمرين هو جريمة. لأن ذلك الجنين سيتكون ويصبح إنساناً كاملاً، فالثمرة موجودة لتوها في البزرة".

يقول ترتليان (197- 217م): "إن ناموس موسى يفرض بالفعل عقوبات واجبة على الإنسان الذي سيسبب الإجهاض، لأنه توجد هناك للتو بداءة كائن بشري، صارت لديه من الآن حالة حياة وموت، إذ صار عرضة من الآن إلى كليهما إضافة إلى الحياة وفق الأنا الأم، لأنه يشارك معظم حالته مع الأم". "بحث في الروح"، الفصل 37، ص 218.

يذكر ترتليان موضوع الإجهاض باستخدام مواد كيميائية على أنه أمر خاطئ في "حضٌ على العفة"، الفصل 12، ص 57.

 

س: في خروج 21: 29- 30، لماذا لم تكن عقوبة الموت (الإعدام) تنفذ ضد بعض جرائم القتل؟

ج: كما في القانون المعاصر، ليس هناك في معظم الأحيان عقوبة إعدام بسبب القتل غير المتعمد. قتل شخص عن عمد أمرٌ، وقتل شخص في حالة طيش أو تهور أمرٌ آخر.

 

س: في خروج 22: 8- 9 و1صموئيل 2: 25، هل أتى الناس إلى حضرة قضاة هنا أم أمام الله؟

ج: ليس من شك بخصوص الكلمة العبرية هنا: إنها "إيلوهيم" (elohim). وعلى كل حال، إن كلمة "إيلوهيم" (elohim) يمكن أن تعني الله الحقيقي، أو آلهة مزيفة، أو قضاة. فيما يلي وجهتا نظر:

- الله: لقد نقلت الترجمة السبعينية هذه على أنها حضور الشعب أمام الله. و"الترجمة الحرفية" لـ جي ب. غرين أيضاً تقول "الله". وإحدى ترجمات الكتاب المقدس تقول "الله"، ولكنها في الحاشية تقول: "أو أمام القضاة".

- القضاة: كلمة "إيلوهيم" يمكن أن تعني قضاة بشراً، كما يرد في المزمور 82: 6. تشير كلمة "إيلوهيم" أيضاً إلى القضاة كما في خروج 21: 6.

الخلاصة: فيما يلي ما يقوله كتاب (Expositor's Bible Commentary)، المجلد 3، ص 586 بخصوص 1 صموئيل 2: 25: "... لا يمكننا أن نكون دائماً على يقين فيما إذا كانت كلمة "إيلوهيم" تعني "الله" أم "(الـ) قضاة" في نصوص معينة... هنا، في الآية 25، وفي مقاطع الخروج، لعله من الأفضل أن نبقي السؤال موضع نقاش، لأنه في جميع الأحوال يُنظر إلى القضاة (إن كان هذا هو المقصود بالكلمة) على أنهم ممثلون لله يعبّرون عن إرادته وينفّذون رغباته".

 

س: في خروج 22: 18، لماذا قُتلت الساحرات النساء (كما يُزعم) وليس الرجال السحرة؟

ج: إن تحريم مهنة السحر، والوسطاء، والتعامل مع التنجيم كان ينطبق على حد سواء على الرجال والنساء. بغض النظر عن الجنس، فإن الله كان يعتبر أن محاولة السحر والشعوذة أمر خطير جداً. على المسيحيين ألا يخذلوا الاسم الذي يحملونه باشتراكهم في جلسات استحضار الأرواح، مجالس أويجا، والتنبؤ بالحظ وقراءة البخت، أو أي محاولة أخرى من السحر والشعوذة.

 

س: في خروج 22: 18، قالت إحدى معلمات مدارس الأحد يوماً أنه في مقدورها أن تعرف كيف تعالج أمراضاً جسدية مزمنة بأن تمسك سلسلة معدنية ذات قلادة معدنية على رسغها وأن تطلب من جسدها أسئلة. فستتأرجح السلسلة بأشكال مختلفة مشيرة إلى نعم أم لا. ما رأيك في هذا؟

ج: هذا نوع من توجيه أسئلة إلى الروح من أجل الحصول على إجابة. يبدو هذا أمراً مشابهاً بشكل غامض مبهم لممارسة مجالس أويجا الشيطانية السحرية. يمكنك أن تسألها كيف لها أن تعرف أي نوع من الروح تفكر أنها تتعامل معه هنا؟ 1يوحنا 4: 1- 2 تقول أنه علينا ألا نؤمن أبداً بأي روح. وتقول الآية في 2كورنثوس 6: 17 أن علينا ألا نلمس أي شيء نجس.

سمعتُ مرة قساً يقول بصدق من على منبر الوعظ أن علينا ألا نتابع أو نصدّق علم التنجيم. وعلى كل حال، ولكي يثبت أنه ليس في هذا العلم شيء ذو معنى، فقد أمسك بيده بخريطة البروج وراح يقرأها لكي يُري الجميع أنها مجرد أكاذيب وخُزعبلات. ولكن تبين أن الأشياء بدت تبدو حقيقية. فشعر بالخوف، وتاب أمام الحشد على ما فعله. فقط بعد ذلك انكشفت التنبؤات على أنها ما عادت صائبة.

إن للشيطان قدرات تفوقنا، ويستطيع أحياناً أن يتنبأ بأشياء على نحو صحيح (أو لنقل يضمن حدوث تلك الأشياء). إنه يستخدم تلك لكي يجعل الناس يثقون بمصدر مشورته هذا، بحيث يتمكن من أن يخدع الناس لاحقاً.

إليك ما كنتُ سأفعلُه لو كنتُ عضواً في صف مدرسة الأحد ذاك.

1- أن أذهب إلى المعلمة وأن أشرح لها بأنك تضعين ثقتك بالمسيح وليس بالأرواح المألوفة. وأُريها الآيات التي هي ضد السحر والتنجيم، علّها ترى وتفهم وتتوب. بعض الآيات تقول أنه لا يجب أن يكون لنا أية صلة بالسحر والتنجيم، والتواصل مع الأموات، الخ. فيما يلي أمثلة عنها:

2- لا تكوننَّ لك علاقة بالسحر والتنجيم كما بعلم التنجيم، والسحر والشعوذة، وقراءة البخت، والبخت، والمتنبئون بالمستقبل، وعلم التنجيم، ومجالس أويجا، وغير ذلك من أعمال وممارسات السحر: لاويين 19: 26، 31؛ 20: 6- 8، 27؛ أعمال 19: 19؛ حزقيال 13: 18؛ 22: 18؛ تثنية 18: 9- 14؛ ميخا 5: 12؛ رؤيا 9: 21.

لا تحاولوا التواصل مع الأموات: تثنية 18: 10- 12؛ أشعياء 8: 19؛ 1صموئيل 28: 3، 7- 12 ولاويين 20: 6- 8.

علينا أن نكون أنقياء كالأطفال الرضّع: 1كورنثوس 14: 20؛ متى 10: 16 ومع ذلك أيضاً أن نكون محترسين: متى 10: 16- 17.

2- إن لم تقتنع وتتُب، أُخبرُ القس أو راعي الكنيسة والشيوخ بأن هذا لا يجب أن يحدث في كنيسة تؤمن بالمسيح، وأقترح إقالتها من التعليم في مدارس الأحد.

3- إذا فشلتُ في ذلك، فإن من واجبي كعضو أن أترك تلك الكنيسة، وأن أُخبر الجميع ممن يهمه الأمر عن السبب الذي تركت لأجله تلك الكنيسة. إن تركي لتلك الكنيسة هو شهادةٌ أفضلُ من بقائي فيها ومحاولة الاستمرار في إقناعهم. فطالما بقيت، أكون ضمنياً مؤيِّداً لما يفعلون وغير رافضٍ لما يحدث.

بالمناسبة، ما كنت لأقدم هذه النصيحة إلى معلّمةٍ في مدارس الأحد آمنتْ وعلَّمتْ تعليماً خاطئاً فيما بعد. إلا أنه لا يجب أن تكون لنا أية علاقة باستخدام "وسائل" التواصل مع عالم الروح طلباً للمشورة.

 

س: في خروج 23: 19 وتثنية 14: 23، لماذا يجب على الناس ألا يطبخوا جدْياً بحليب أمه؟

ج: ببساطة لأن الله قال لهم بألا يفعلوا ذلك. سواء كان أي عمل له علاقة بالوثنية أو السحر أو التجديف أو القسوة أو يدل على الازدراء فإن هذا ليس المشكلة الأساسية. إن السبب الأساسي الجوهري هو أن الله يمقت ذلك العمل وطلب ألا يفعلوا ذلك.

كان هناك أيضاً ممارسات قديمة كنعانية وسورية حول هذا الأمر تعود إلى القرن الخامس عشر قبل الميلاد على الأقل.

فيما بعد تبنّى اليهود فكرة ألا يتناولوا اللحم والحليب المقدّم على نفس المائدة، أو حتى ما كانوا على استعداد لاستخدم نفس الآنية.

 

س: في خروج 23: 28، كيف طردَ "الزَّنَابِيرُ" الْكَنْعَانِيِّينَ؟

ج: بالحرف، لم تطرد الحشرات التي تُدعى "زنابير" الكنعانيين. هؤلاء الزنابير هم بنو إسرائيل أنفسهم ويشير إليهم الله هكذا. إن ما يرد في الكتاب المقدس صحيح، ولكن هذا لا يعني أن الله لا يتواصل معنا عن طريق الاستعارات.

 

س: في خروج 23: 31، كيف أمكن للفلسطينيين أن يكونوا في كنعان في عهد موسى؟

ج: انظر المناقشة على تكوين 20 من أجل معرفة الجواب.

 

س: في خروج 23: 31، ما الذي نعرفه عن نَادَاب وَأبِيهُو؟

ج: كونهم من أبناء هارون، فقد كانوا من النسل الذين سيصبحون الكاهن الأعلى التالي. ولكن أن يكونوا أبناء شخص تقي لم يجعلهم "أكثر أمناً" من الخطر؛ بل في الواقع، إنه أمر أشد خطورة إن كان المرء لا يريد أن يتبع الله. كلما عرفتَ أكثر، كلما اعتُبرتَ مسؤولاً أكثر عن عصيانك، كما تُظهر لنا الآية في 2بطرس 2: 21.

 

س: في خروج 24: 4، كيف أمكن لموسى أن يكتب: "فَكَتَبَ مُوسَى جَمِيعَ أقْوَالِ الرَّبِّ"؟

ج: إنها بنفس الطريقة التي كتب بها خروج 6: 26- 27. انظر النقاش على هذا. وإلا يكون ناسخ موسى هو من كتب ذلك.

 

س: في خروج 24: 9- 11، كيف أمكن للشيوخ أن يأتوا إلى جبل سيناء، لأن الناس كانوا سيسقطون أمواتاً إذا ما جاؤوا إلى جبل سيناء كما يرد في خروج 19: 12- 13؟

ج: كان بإمكانهم أن يأتوا إلى جبل سيناء فقط عندما كانوا يُدعَون. على نحو مشابه، كان يفترض بهم أن يذهبوا إلى أرض الموعد، ولكن بعد تقرير الجواسيس غير المشجع، رفضوا أن يذهبوا. بعد أن أدبهم الله وأخبرهم بأنهم سيموتون في الصحراء (البرية) قرروا أن يذهبوا إلى أرض الموعد من تلقاء أنفسهم. لقد دحرهم خصومهم. إن القيام بالأمر الصحيح ليس هو الأمر الأكثر أهمية. الأمر الأكثر أهمية هو أن تحب الله وتطيعه، وهذا يتضمن القيام بالأمور الصحيحة بالطريقة الصحيحة وفي الوقت المناسب.

 

س:في خروج 24: 10، كيف أمكنهم أن يروا شكل الله، إذ أن الله ليس له جسد مادي؟

ج: يمكن لله أن يتخذ أية هيئة مادية يرغب بها.

 

س: في خروج 25: 18، لماذا أمر الله موسى أن يصْنَع كَرُوبَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ صَنْعَةَ خِرَاطَةٍ؟

ج: لقد كانت هذه صور لتوقير خيمة الاجتماع، لأن هذه الصور لم تكن موضع عبادة، أو صلاة، أو تبجيل أو تكريم. إن الكَرُوبَيْن كانت بهدف الزينة، ولم تكن صوراً لله، ولم تكن لغاية العبادة أو التبجيل.

 

س: في خروج 27: 1، ما هو خَشَبِ السَّنْطِ؟

ج: على الأرجح أنه يعني خشباً من شجرة الأكاسيا. فالسنط كان اسم مكان شرقي جبل سيناء ورد ذكرُهُ في (العدد 25: 1). ربما كان الخشب من ذلك المكان، وسُمِّيَ كذلك نسبةً إلى المكان، أو أن المكان سُمِّيَ هكذا نسبةً إلى الخشب.

 

س: في خروج 28: 30، ما هو الاورِيم وَالتُّمِّيم؟

ج: لقد كانت وسيلةً أعطاها الله للكهنة لإلقاء القرعة ومعرفة إرادته. لم يعد لدينا تفسير دقيق لظهورها بالضبط، ما عدا زعم يوسيفوس بأنها كانت حجارة على صدرة رداءٍ. كما وإن "الاورِيمَ وَالتُّمِّيمَ" يمكن أن تعني "الأنوار والكمال".

 

س: في خروج 28: 34- 35، كيف تحفظ الأجراس حياة هارون ونسله؟

ج: إن الأجراس لا تفعل ذلك من تلقاء ذاتها. ولكن شكل العبادة في خيمة الاجتماع هذه كان مسألة جدية بالنسبة لله، وتجاهل هذا الأمر سيؤدي إلى الموت. انظر أيضاً السؤال التالي.

 

س: في خروج 28: 34- 45 وخروج 39: 22- 26، ماذا كان هدف الأجراس على رداء الكاهن؟

ج: لا يقول الكتاب المقدس شيئاً عن ذلك، ولكن يمكن أن نخمن أن سبب ذلك هو أحد أمرين:

1- بينما كان الناس يصغون في الخارج، كان يمكنهم أن يسمعوا صوت الكاهن، الذي ما كانوا يستطيعون رؤيته، وهو يقدم الذبيحة الكفاريّة لأجلهم.

2- إذا توقفت الأجراس، فقد تشير هذه إلى أن الله كان ساخطاً على الكاهن وقتله. وعندها يمكن للناس أن يسحبوا الكاهن خارجاً من خلال الرداء الذي كان يرتديه.

 

س: في خروج 29: 20، ولاويين 8: 23- 24، لماذا وضع الدم على شَحْمَةِ أذُنِ هَارُونَ اليمنى وعلى إبهامه الأيمن وإصبع رجله اليمنى؟

ج: في حين أن الكتاب المقدس لا يقول بشكل صريح عن السبب الذي جعل الله يريد ذلك، إلا أن الرمزية ليس من الصعب رؤيتها هنا. إنها تمثل الارتباط بالذبيحة. وكما في مثال آخر، حدث هذا لشخص تطهر من مرض جلدي عندما أتوا بذبيحة تطهير إلى الكاهن. (لاويين 14: 1- 2، 14- 17).

 

س: في خروج 30، ما معنى المواد وماذا تمثل؟

ج: بادئ ذي بدء، قد يكون هناك بعض الأسرار التي لا نعرفها حتى الآن؛ ربما لم يكشفها الله بالضرورة لكل شخص وذلك بما يتعلق بكل شيء يرد ذكره هنا. الآية (عبرانيين 8: 5) تقول: " الَّذِينَ يَخْدِمُونَ شِبْهَ السَّمَاوِيَّاتِ وَظِلَّهَا، كَمَا أُوحِيَ إِلَى مُوسَى وَهُوَ مُزْمِعٌ أَنْ يَصْنَعَ الْمَسْكَنَ. لأَنَّهُ قَالَ: انْظُرْ أَنْ تَصْنَعَ كُلَّ شَيْءٍ حَسَبَ الْمِثَالِ الَّذِي أُظْهِرَ لَكَ فِي الْجَبَلِ". انظر عبرانيين، الأصحاح 9 و10 لمزيد من المعلومات حول مغزى خيمة الاجتماع والمواد الموجودة في داخلها.

فيما يلي تفاصيل أخرى عن خروج 30.

خروج 30: 1- 9، مذبح خشب السنط كان صغيراً، ارتفاعه 3 أقدام و مساحته 18 بوصة، ولكنه كان ثقيلاً جداً لأنه كان مثقلاً بالذهب. الذهب يمكن أن يمثل القداسة والله، وكان الذهب إحدى الهدايا الثلاث التي أحضرها المجوس ليسوع. هذا المذبح هو رمز لذبيحة المسيح القربانية عنا. الغريب أنه ما من تزيين أو حلية في الهيكل تُذكر على أنها "قدس الأقداس" إلا المذبح.

التطبيق العملي لهذا على حياتنا هو أنه، وكما كان الكاهن يوقد البخور على المذبح كل صباح ومساء، علينا نحن أيضاً أن نكلم الله على الأقل كل صباح وكل مساء. كما ضحى المسيح بحياته من أجلنا، فعلينا نحن أيضاً ولو بمستوى أقل أن نكون على استعداد لأن نتألم من أجل الآخرين، كما بولس في كولوسي 1: 24.

خروج 30: 10: كان على هارون، مرة في السنة، ولكونه الكاهن الأعظم في بني إسرائيل، أن يقدّم كفّارة على قرون المذبح.

وكما كان للإسرائيليين رئيس كهنة في خروج 30، فإن لنا رئيس كهنة قدّم ذبيحة عنا في عبرانيين 4: 14 وهو يسوع.

خروج 30: 17- 21: مرحضة النحاس للاغتسال: كان على هارون وأبنائه أن يغسلوا أيديهم وأقدامهم قبل دخول خيمة الاجتماع وقبل الدنو من المذبح.

من المهم أن نعرف أن علينا أن لا نحضر أمام الله ونحن لا نشعر بضرورة أن نكون أنقياء. علينا أن نغتسل. بالطبع، إن المسيحيين هم كهنة وملوك، ونحن نغتسل بدم يسوع، ولذلك فقد حقق ذلك لنا. إلا أنه علينا أن نحيا حياة طاهرة نقية مغسولة. انظر 1بطرس 1: 15- 16؛ 2: 11- 12.

بالمناسبة، جاء النحاس من المرايا النحاسية التي قدمتها النساء في خروج 38: 8. وتطبيق هذا على حياتنا هو أن ما كان يستخدم في الماضي من أجل الزهو والخيلاء والزينة قد "أعيد صهره" ليستخدم من أجل التطهير. سيسر الله إن أُعيد صهر بعض من عاداتنا وتقاليدنا المألوفة لتتحول لخدمته. انظر رومية 12: 1- 2 ويعقوب 1: 23- 25.

خروج 30: 22- 23: دهن المسحة: على الأشياء المقدسة. أعتقد أن الوصفة كانت قد رُكبت ببساطة لأنها كانت ذات رائحة طيبة. دهن المسحة هو رمز للروح القدس ويمثل التقديس بالله. لقد جُعل مالحاً في خروج 30: 35، على الأرجح لأجل حفظه. كان المرّ باهظ الثمن وهو إحدى الهدايا التي أحضرها المجوس إلى يسوع.

قبل كل شيء، وكما أن عطر دهن المسحة "يعطر الجو" في كل الأشياء، فإن تطهيرنا وتقديسنا بالروح القدس يعطينا عبير المسيح على نحو كامل. انظر 2كورنثوس 2: 14- 16 عن كوننا عبير المسيح.

تطبيق ذلك على حياتنا يكون بأن دهن المسحة لا يجب أن يُؤخذ كأمر مسلم به و"يصبح مبتذلاً" باستخدامه من أجل أي شيء آخر. إن أجسادنا (هيكل الله كما في 1كورنثوس 6: 19- 20)، ووحدتنا بالروح (أفسس 4: 3)، وحياتنا، يجب ألا تبتذل أو تستخدم لما هو غير مقدس. علينا ألا نرمي دررنا أمام الخنازير، وألا نكون مرتبطين مع غير المؤمنين (2كورنثوس 6: 14- 18)، وألا نعتبر مقدساً ما هو غير مقدس، أو نضل عن تكرسنا المخلص والنقي للمسيح (2كورنثوس 11: 3- 4).

خروج 30: 34- 38: البخور: يمثل التشفع والصلوات. ولكن ما كان البخور ليستخدم لأجل أي شيء آخر. بالمناسبة، كان اللبان باهظ الثمن وهو إحدى الهدايا الثلاث التي قدمها المجوس ليسوع. انظر رؤيا 8: 3- 4 حول البخور المترافق مع الصلاة.

بالدرجة الأولى، وكما كان البخور الذي يوقده الكاهن ذا رائحة تخترق كل شيء، فإن الروح القدس، الذي أرسله الآب ويسوع (يوحنا 16: 7) ينبغي أن ينفذ إلى حياتنا. إن المسيح، والمسيح وحده، هو الوسيط الوحيد (أفسس 2: 13- 17؛ كولوسي 1: 20؛ عبرانيين 8: 6) والروح القدس يشفع فينا بأنات لا توصف (رومية 8: 26- 27).

من جهة أخرى، تطبيق هذا على حياتنا هو أننا باتباع يسوع، فإننا على الدوام نصلي ونسبح الله ونتشفع لأجل آخرين. (1تسالونيكي 5: 17؛ فيليبي 4: 6).

 

س: في خروج 30: 11، 15، لماذا كان على الفقراء أن يدفعوا نفس المبلغ مثل الأغنياء الذين يستطيعون أن يقدموا المزيد؟

ج: كانت تقدمة الشاقل فدية عن حياتهم، وفي هذا نقطة هامة هنا. لم تكن حياة الغني أقل أو أكثر أهمية من حياة الفقير. وفي كل نواميس العهد القديم، لم تكن عقوبة قتل رجل فقير أو أذيته أقل منها مما لو كان الرجل غنياً.

كانت التقدمة مفروضة على الناس ممن يبلغون سن العشرين وما فوق، وعلى الأرجح أنها كانت وقفاً على الرجال، وهذا كان يعني كثيراً من أجل وحدة العائلة. ما كان على العائلة أن تعاقَب لأنها أنجبت المزيد من الأولاد.

 

س: في خروج 30: 12 ولاويين 9: 7، كيف يمكن لكبش أو ثور أن يُجعل كفّارة عن شخص؟

ج: من تلقاء ذاته، لا يمكن أن يكون كفارة، بحسب عبرانيين 9: 9 و10: 4. ولكن في عبرانيين 9- 11 نرى أن ذبائح العهد القديم كانت رمزاً أو صورةً عن ذبيحة المسيح.

إذا أردنا التعبير عن ذلك بلغة حياتنا اليومية، نفترض أن بعض الناس كان عليهم دين كبير (أو خطيئة)، كبير جداً لدرجة أنهم لا يستطيعون أن يدفعوا ما هو مستحق عليهم لدائنهم (مطالب الله النزيهة المتجردة لأجل العدل). لا يمكن الاعتماد على رصيدهم لرد الدين. ولكن يتدخل ملك غني (الله)، ويوقع اسمه على اتفاقية لرد الدين كاملاً. وبعدها يأتي ابنه ويدفع كل الدين المستحق. عندما يأتي الدائن مطالباً بالمال، فإن الناس، وكنوع من الطاعة نحو الملك، يكونون قد حصلوا على توقيع فعلي بأن دينهم قد دفعه الملك.

 

س: في خروج 31: 12، لماذا كان حفظ يوم السبت بالغ الأهمية؟

ج: يعتقد الكثير من المسيحيين الحقيقيين أن كل الأيام هي أيام سبت (استراحة) في المسيح (عبرانيين 4: 8- 11)، في حين يرى آخرون من المسيحيين الحقيقيين أن علينا أن نحفظ يوم الرب. يلاحظ بولس كلتا الممارستين في رومية 14: 5- 7، ويقول أن ما يهم هو أن نحيا حياتنا للرب.

بغض النظر عن ذلك، ينبغي على كل المسيحيين أن يتفقوا في الرأي على أن حفظ يوم السبت كان وصية مهمة جداً في ذلك العصر في ناموس موسى، ولو كنا نعيش في ذلك الوقت لكان علينا أن نلتزم بجد في الحفاظ عليه.

هناك ثلاثة أوامر واضحة وأربعة أسباب واضحة بخصوص يوم السبت، ولكن يمكننا أن نرى أيضاً المزيد من الأسباب.

الأوامر بحفظ السبت:

1- اذْكُرْ يَوْمَ السَّبْتِ لِتُقَدِّسَهُ (خروج 20: 8؛ تثنية 6: 12).

2- لا تصنع عملاً (خروج 20: 10؛ تثنية 6: 13- 14).

3- أولئك الخاضعون لك: الابن، الابنة، الخدام، وحتى النزلاء من غير اليهود داخل منزلك، وحتى الحيوانات، يجب أن ينالوا جميعاً يوم استراحة (خروج 20: 10؛ تثنية 6: 14).

أسباب واضحة لحفظ السبت:

1- مجرد الطاعة: عليهم أن يطيعوا أوامر الله.

2- لنتذكر خالقنا: بما أن الله خلق الأرض في ستة أيام ومن ثم استراح، هكذا علينا أن نبجّله بأن نستريح في يوم الرب. (خروج 20: 11).

3- لنتذكر العبودية ومخلصنا: بينما كان الاسرائيليون عبيداً في مصر (وعلى الأرجح بدون أن ينالوا راحة)، وأخرجهم الله من هناك، فعليهم أن يتذكروا ويحفظوا يوم السبت. (تثنية 16: 15ب).

4- كعلامة بين شعب العهد القديم والله، نفهم منها أننا إن عرفنا الله نصبح مقدسين. (خروج 31: 13).

5- بارك الله يوم السبت وجعله مقدساً، ولذلك علينا أن نقر بيوم الرب (خروج 20: 11ب).

أسباب إضافية ممكنة:

1- كان السبت تحدياً لحكمة الناس الخاصة وجهدهم. كان سيبدو واضحاً لحكيم في هذا العالم أنه إن قمت بمزيد من العمل تحصل على فائدة أكثر. وحتى عندما تريد أن تأخذ استراحة، فكان بمقدورك أن تستمر في تشغيل مستخدميك، وخدامك، وبهائمك في جهد أكبر. لم يعارض الله ذلك، ولم يقل إذا ما كان صحيحاً أم لا. بغض النظر عن الحقيقة المدركة من هذا الاعتقاد، فإن الله قال بإطاعته أولاً.

2- كان السبت أيضاً تحدياً لاعتمادهم على الذات واستقلاليتهم. إن التاجر والمزارع والحرفي وأي عامل آخر كان ليريد أن يعمل في يوم السبت إذا ما أراد الازدهار أو حتى البقاء سواء من أجل نفسه أو من أجل عائلته. ولكن هنا سؤال يضعك على محك الثقة: فهل ازدهارك وبقاؤك يعتمد عليك، أم أنك تعتقد أنه يعتمد على الله؟

3- إن الاستراحة ليوم سيجعل الناس والمستخدمين وحيواناتهم أيضاً أكثر صحة جسدياً وفكرياً وعاطفياً إذ ينتعشون ويجددون نشاطهم ويستعيدون طاقتهم بعد عناء عمل الأسبوع. يحتاج الناس اليوم، بغض النظر عن إيمانهم، إلى وقت للاستراحة لكي يجددوا قواهم.

4- الاستراحة ليوم تساعد في منع الاستنزاف والإنهاك، وذلك بالتوقف عن تكرار القيام بنفس الشيء دون تبديل لمدة سنوات وسنوات. حتى المسيحيين الذين يرون كل الأيام متشابهة يحتاجون هم أيضاً إلى استراحة ليستردوا طاقاتهم.

بينما يختلف المسيحيون الحقيقيون في الرأي حول عدم القيام بعمل في يوم الرب، أو إن كانت جميع الأيام متشابهة، فإن من المؤكد والضروري أن يتفق جميع المسيحيين على أمرين هنا:

أ- إن كنا نؤمن بأن الله يريدنا أن نحفظ أحد الأيام بدون أن نعمل فيه، فعلينا القيام بذلك.

ب- إن جميع أيامنا، وليس أحدها فقط، يجب أن تكون مكرسة لخدمة الله.

 

س: في خروج 31: 17، هل يمكن لله أن يتعب؟

ج: إن الله لا يتعب جسدياً (أشعياء 40: 28). ولكن، كما أن الناس يمكن أن يقولوا أنهم يتعبون من النواح ومن المحبة غير المتفانية، فإن هذا تعبير يظهر نقص اهتمام الله بالعبادة المرائية المقدمة له. أشعياء 43: 24 تُظهر أن خطايا اسرائيل أتعبت الله وأضجرته. وتقول الآية في اشعياء 1: 14 أن احتفالاتهم أصابت الله بالملل عندما كانوا أشراراً عصاة. إن عدم إيمان آحاز أضجرت الله في أشعياء 7: 14. وملاخي 2: 17 تقول أن كلماتهم أضجرت الله عندما تفوهوا قائلين أن الأشرار صالحين، وأين إله العدل. انظر كتاب (Bible Difficulties and Seeming Contradictions)، ص 212- 213 لمزيد من النقاش.

 

س: في خروج 31- 30، أليست قسوة أن يقتل أحدهم من أجل الحصول على صيغة معينة من العطر؟

ج: نعم. إنها صرامة. ليس ظلماً أن يعرف الجميع القوانين. وليس من دليل على أن أحداً قد خالف هذا القانون أو عُوقب من أجله.

 

س: في خروج 32: 2- 5، كيف أمكن للنبي هارون أن يدافع عن عبادة الأوثان؟

ج: لقد خطئ هارون على نحو فظيع. ليس من مبرر لما فعله، ولكن هناك تفسيراً محتملاً لتصرفاته، عندما لم يرجع موسى، وشكّ كثيرون بعودته. فتحت ضغط هؤلاء الناس المتوترين جداً والذين بلا قيادة والذين يسألون هارون أن يصنع صنماً، استسلم هارون وفضل أن يقود الناس ككاهن ليستعيد البناء والحالة السوية على الاعتماد كلياً وبثقة على الرب.

 

س: في خروج 23: 1- 10، لماذا قتل الله الاسرائيليين الذين عبدوا العجل الذهبي، وليس هارون الذي صنعه؟

ج: لكان الله عادلاً لو قتل الجميع. ولكن الله له الحق في أن يؤجل تحقيق عدالته. وله أيضاً الحق في أن يمد رحمته كما يرغب، بحسب رومية 9: 15.

الظروف: اقترح الشعب فكرة العجل الذهبي وقدموا المواد اللازمة لصنعه. لا يقول الكتاب المقدس إذا ما كان هارون متحمساً للفكرة أم أنه أُجبر على طاعة كل الشعب المحيطين به. كان العجل الذهبي بمثابة صورة لعبادة الرب في خروج 32: 5، وليس إلهاً مختلفاً. بالطبع حتى لو كانت الظروف تساعدنا على إدراك سبب قيام هارون بذلك، إلا أن الظروف لا تبرر فعل هارون.

الله رحيم نحو البعض ويمكن أن يؤجل عدالته: لقد كان الله في غاية الغضب في الآية 10 وفكر في إهلاكهم جميعاً. ولكان الله عادلاً لو أهلك هارون وكل الآخرين. لقد كان الله رحيماً ليس نحو هارون فقط بل أيضاً نحو الاسرائيليين ولذلك فإنه لم يقتل جميعهم.

 

س: في خروج 32: 14، هل يغير الله فكره، خلافاً لما يرد في عدد 23: 19 و 1 صموئيل 15: 29؟

ج: انظر الجواب على خروج 33: 3، "عندما يسأل النقاد"، ص 85، و"الأقوال العويصة في الكتاب المقدس"، ص 209- 210 لأجل المعلومات.

 

س: في خروج 32: 30، كيف أمكن لموسى أن يحاول أن يصنع كفارة عن الشعب؟

ج: يستطيع الناس أن يحاولوا أن يفعلوا أشياء مستحيلة، ولكن حتى موسى ما كان ليستطيع أن يأخذ مكان أي أحد آخر، كما ترينا إرميا 15: 1. لقد توسل موسى إلى الله أن يغفر للناس خطيئتهم العظيمة، وإلا يطلب منه أن يمحوه من كتاب الله. يبدو هذا مشابهاً جداً لمشاعر بولس في رومية 9: 1- 4.

 

س: هل تُظهر الآيات في خروج 32: 30- 32 أن موسى كان بإمكانه أن يأخذ مكان الشعب كما في الإيمان الكاثوليكي في "خزانة الاستحقاق"؟

ج: لا. إن يكن، فهذه تدل ضمناً على العكس تماماً، وذلك لسببين:

1- في خروج 32: 33- 34، قال الله أن عرض موسى لم يكن مقبولاً لديه. للتنويه، كان لدى بولس عاطفة مشابهة من المحبة القربانية نحو اليهود في رومية 9: 3، ولكنها لم تُفد اليهود في شيء.

2- لم يعرِضْ موسى أن يتألم عن الشعب. عرْضُ موسى كان أن يُمحى كلياً من الكتاب أي أن يُرسل إلى الجحيم. إن الكاثوليك والأرثوذكس والبروتستانت جميعهم يتفقون في الرأي على أنه ما من مسيحي يذهب إلى الجحيم بدلاً من مسيحيين آخرين.

 

س: في خروج 32: 12، لماذا طلب موسى من الله أن "انْدَمْ عَلَى الشَّرِّ بِشَعْبِكَ"؟

ج: إن كلمة "الشر" هنا يمكن أن تعني أيضاً "كارثة". لقد طلب موسى من الله أن يرق ويتراجع عن إحلال الكارثة التي يتوعد بها، لأن الآية في تثنية 9: 8 تقول أن غضب الله كان قد أُثير بما فيه الكفاية ليدمر ويهلك الشعب.

 

س: في خروج 33: 3 ويشوع 1، هل ذهب الله مع بني اسرائيل إلى الأرض الموعودة أم لا؟

ج: إن إرادة الله المعلنة تأتي في الوقت المناسب وتكون شرطية، ويُعبر عنها أحياناً بتعابير مجسمة بصفات بشرية.

في الوقت المناسب: أخبر الله الجيل المتمرد أنه لن يذهب معهم. وماتوا جميعاً، وسار الله مع الجيل الذي تلاه.

شرطي: إن الكثير من تهديدات الله أو وعوده لها شرط واضح أو ضمني يترافق معها. من أجل بعض الأمثلة عن التهديدات الشرطية الضمنية، انظر يونان 3 وتكوين 20: 3.

مجسمة: إن الله، الذي هو ما وراء الزمن، عرف لتوه أنهم سيفعلون ذلك، وعرف ما سيفعله هو معهم. يصعب أحياناً على الناس أن يروا ذلك وفي نفس الوقت أن يروا أن الشعب كان لا يزال لديه خيار حقيقي. بالتأكيد لو أن الله كان قد أخبرهم بما سيفعلونه بالتأكيد وبما سيفعله هو بالتأكيد، لكان هذا سيحد من اختيارهم.

ليس من الضروري أن يوافق المرء أو حتى أن يفهم فكرة أن الله وراء الزمن. ليس من الضروري أن يفكر في السرمدية قبل أن يتواصل الله معه بطريقة ذات مغزى. إن الله يتواصل مع الناس بعبارات وعلاقات يستطيع جميع الناس أن يفهموها. انظر كتاب (Now That's A Good Question)، ص 202- 205 لمزيد من النقاش حول تواصل الله على نحو بشري مجسم.

 

س: في خروج 33: 5- 6، لماذا كان على بني اسرائيل أن يخلعوا زينتهم لكي يعرف الله ما يفعل معهم؟

ج: كان عليهم أن يخلعوا الحلي والزينة التي كانوا يرتدونها عندما كانوا يرتكبون الخطيئة، كعلامة على الحداد، و(على أمل) التوبة. هناك مبدأ أساسي يتم التطرق إليه هنا. إن إرادة الله المعلنة لنا يمكن أن تتغير عندما تتغير قلوبنا. لقد كان لديهم الخيار في أن يطيعوا ويحزنوا على خطيتهم، أو لا؟

انظر النقاش حول تكوين 20: 3- 6، تثنية 20: 17؛ إرميا 15: 6؛ يوحنا 3- 4؛ يوحنا 3: 10، و يوحنا 4: 1- 2 لمزيد من المعلومات.

 

س: في خروج 33: 19- 20، كيف أمكن لموسى أن يرى "وراء" الله، إذ أن الله روح؟

ج: من الصعب أن نشير إلى التمايزات المختلفة في الروح بدون استخدام تعابير تجسيمية أو تجسيدية. "الوراء" هنا (أو "الظهر") لا يعني "الجزء من الظهر ذي الحبل الفقري الشوكي". بل إن "الوراء" يمكن أن تعني "الخلف" بعكس "الأمام أو الوجه".

هذا يشير إلى منعكس لبعض مزايا الله. وليس هذا كل مجد الله، إذ أن الله لم يستجب لمطلب موسى في أن يرى مجد الله. (على الأرجح كان سبب ذلك هو الحرص على سلامة موسى نفسه).

 

س: في خروج 33: 11، هل كان في مقدور موسى أن يكلم الله وجهاً لوجه؟

ج: كما يكتب نورمان غليسر وثوماس هاو، يمكن للأعمى أن يتحدث وجهاً لوجه مع شخص آخر دون أن يرى وجهه. هنا تعبير عن أن موسى تكلم مع الله بحميمية، ولكنه لا يقول أن الله رأى وجه الله كما تبين الآية في خروج 33: 20.

 

س: في خروج 34: 20 وخروج 13: 2 وعدد 18: 15- 16، هل يجب على الشعب أن يقتل الحيوانات النجسة أم أن يفديها بمال؟

ج: تقول خروج 34: 20 أن على المالك إما أن يقتل كل فاتح رحم من الحيوانات أو أن يفديه بالمال، إلا أن يفتدي حماراً بشاة. لم يُوضع أي تفريق آخر بين الحيوانات الطاهرة والنجسة. فيما بعد، في عدد 18: 15- 16، كان الناموس قد تضيق ليسمح فقط لفداء أبكار الحيوانات النجسة بالمال.

لعل البعض لديه مشكلة مع أي تغيير في أي من نواميس الله، لأنهم لا يفرقون الجوانب الثلاث المختلفة ألا وهي: الأخلاقي، والمدني، والطقسي الاحتفالي. تبدل الناموس الاحتفالي بطرق أخرى أيضاً مع تغير الأحوال. فعلى سبيل المثال، ما كانت الذبائح تقدم في الهيكل قبل بناء الهيكل.

 

س: في خروج 34: 23، لماذا كان ينبغي على كل الذكور (الرجال) وليس النساء أو الأطفال أن يظهروا (أمام الرب)؟ (مسلمٌ يطرح هذا السؤال).

ج: بمكننا أن نفهم الجواب عندما نقرأ كلتا الآيتين خروج 34: 23 و24 بإمعان. الآيتان تقولان: "ثَلاثَ مَرَّاتٍ فِي السَّنَةِ يَظْهَرُ جَمِيعُ ذُكُورِكَ أمَامَ السَّيِّدِ الرَّبِّ الَهِ اسْرَائِيلَ. فَانِّي أطْرُدُ الأمَمَ مِنْ قُدَّامِكَ وَأوَسِّعُ تُخُومَكَ وَلا يَشْتَهِي أحَدٌ أرْضَكَ حِينَ تَصْعَدُ لِتَظْهَرَ أمَامَ الرَّبِّ الَهِكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ فِي السَّنَةِ". فما كانت النساء تقاتلن في الحروب، بل الرجال فقط. وما كان على أي رجل أن "يختبئ" بعدم ظهوره.

 

س: في خروج 35- 40، ما المعنى الرمزي من الأثاث الموجود داخل خيمة الاجتماع؟

ج: يرى البعض ما يلي:

المذبح النحاسي كان يرمز إلى أنه حتى الدخول يتطلب ذبيحة.

المرحضة النحاسية أظهرت أن أولئك الذين في الداخل كانوا بحاجة إلى التطهير.

خبز الوجوه كان يُظهر أن المسيح هو خبزنا، فهو يعطينا كل ما نحتاج إليه للبقاء.

منارة الضوء الذهبية كانت تمثل التسبيح والصلاة.

تابوت العهد كان يمثل حضور الله.

الحجاب أظهر أن الطريق إلى حضرة الله لم يكن متاحاً ومفتوحاً للجميع (ما عدا الكاهن لمرة في السنة). (لقد انشق حجاب الهيكل إلى شطرين في لحظة موت المسيح على الصليب).

 

س: في خروج 36: 8- 14، قيل لي أن الأبعاد التي أمر الله موسى باتباعها لبناء خيمة الاجتماع كانت نفسها تقريباً أبعاد كل أماكن العبادة عند القدماء الآخرين (ما عدا العبرانيين). هل يؤثر هذا على مصداقية الأبعاد التي طلب الله أن تكون عليها خيمة الاجتماع؟

ج: لنعتبر أولاً أن ذلك الافتراض صحيح. (سأنفي صحة ذلك لاحقاً). لو كانت نفس الأبعاد كما القدماء الآخرين فهذا لن يؤثر على مصداقية الكتاب المقدس. لو كان هناك شيء خاص بخصوص الأبعاد، فإن الشيطان سيستخدم تلك المعلومات ليضع تشكيكاً في المصداقية ويغرس فكرة التزييف.

من جهة أخرى، أشك كثيراً في الزعم الذي يقول أن هذه كانت نفس الأبعاد المستخدمة في هياكل ومعابد القدماء الآخرين، لسببين:

1- أماكن العبادة المختلفة كان فيها أبعاد مختلفة فيما بينها. كمثال تبسيطي توضيحي، لنفترض أن هناك 10 معابد قديمة ذات أبعاد 100، 105، 110، 120، 125، 130، 135، 140، 145، 150، وكانت أبعاد خيمة الاجتماع بين 100- 150. مهما كان بعد خيمة الاجتماع، فإنه يمكن للمرء أن يدعي أنها كانت مشابهة جداً لأحد تلك المعابد الثمانية- ولكن هذا لا يدل على شيء.

2- لم تكن المعابد القديمة تحوي عموماً قدس أقداس، وتلك التي نعرفها كانت معابد ثابتة وليست خيماً.

س: في خروج 37: 14، هل تشير منارة الضوء ذات السرج السبعة إلى السلطة فيما بعد، لأن المنارات ذات السرج السبعة (كما يُزعم) لم تظهر حتى العام 600 ق. م؟

ج: اعتاد البعض على الاعتقاد هكذا، ولكن كتاب "هل يستطيع علم الآثار أن يبرهن العهد القديم؟"، ص 31- 32 يوضح أن علماء الآثار وجدوا منارات سباعية السرج في تل بيت مرسيم وبعض القبور في دوثان في عصر موسى تظهر مصابيح ذات سرج سبعة. ويقول "قاموس ويكليف للكتاب المقدس"، ص 1006، أن المصابيح السباعية الشعب قد وُجِدَتْ في قبور وفي بقايا آثار معابد كنعانية. "ومن هنا، فإن المصباح ذي السرج السبعة لأجل غاية العبادة المقدسة في خيمة الاجتماع في عهد موسى لم يكن ينطوي على مفارقة تاريخية كما اعتاد نقاد العهد القديم أن يدّعوا".

 

س: هل الآية خروج 38: 8 هي دليل على أن الإنشاء قد تم لاحقاً، إذ أنه لم تكن هناك، كما يزعمون، مرايا نحاسية في ذلك الحين؟

ج: لا، والسبب هو أنه كانت هناك فعلاً مرايا نحاسية. إن النحاس (أو البرونز) هو مزيج من النحاس يشوبه 2- 18 % من القصدير. ولقد وُجِدَتْ أشياء نحاسية في أور تعود للعام 2500 ق.م تقريباً.

في الصفحة 1139 نقرأ أن المرايا النحاسية كانت نادرة، ما عدا في مصر. لقد كانت باهظة الثمن لأن المرايا النحاسية لم تكن منتشرة عند عامة الناس حتى العصور الهلينستية. ويقول أيضاً أنه وجدت رسائل في العمارنة تعود إلى عهد يشوع تذكر تابعاً يهدي الفرعون أخناتون 32 مرآة نحاسية مصقولة. ويعطيه الملك الحتي مرآة فضيةً.

للتنويه، إن أقدم مخطوطة معروفة للعهد القديم محفوظة حتى اليوم هي ذات الرقم 4Q17 من مخطوطات البحر الميت. وهي تعود للعام 250 ميلادي وتحوي الخروج 38 حتى لاويين 2. يقول كتاب "مخطوطات البحر الميت المترجمة"، ص 474 أنها تتطابق عملياً مع النص المسّوري.

 

 

س: في خروج 40، كيف أمكنهم بناء الخيمة، لأن الخيمة كانت قد بُنيت لتوها في خروج 33: 7- 8؟

ج: أذكر الآن حقيقتين قد لا تكون لهما صلة بالموضوع، ثم أجيب على السؤال:

1- ليس من الضروري أن يكون خروج 33: 7- 8 وخروج 40 قد كتبت بحسب التسلسل الزمني للأحداث، ومع ذلك هما كذلك في هذه الحالة.

2- بعد استخدام الخيمة على نحو متواصل تحت الشمس لعلها تعرضت للاهتراء.

الجواب: خروج 33: 7- 8 تقول أن موسى أخذ خيمة موجودة ودعاها خيمة الاجتماع. بعد أن مسح الله بَصَلْئِيل وأهوليآب بالزيت في خروج 31: 2- 7؛ 35: 30؛ 36: 1، صنعا اللوازم المقدسة اللازمة للعبادة بما فيها خيمة اجتماع جديدة بحسب تصميم الله.

 

س: في الخروج، كيف نعرف أن ما لدينا هو ما كان أصلاً قد كُتب استناداً إلى الكاتب اليهودي فيلون؟

ج: كمسيحيين نؤمن أن العهد القديم الذي صادق عليه المسيح هو نفسه العهد القديم الذي لدينا. بالنسبة إلى هذه المسألة، نقول للمسلمين أن قرآنهم يقول أن يسوع قد أُعطي التوراة في السورة 5: 46. لدينا مخطوطات باكرة من عهد المسيح تجيب على السؤال التالي. مهما يكن من أمر، هناك دليل إضافي آخر. كان فيلون الإسكندري عالماً يهودياً عاش من 15/ 20 ق.م إلى 50م. وكتب باللغة اليونانية، ولكن الغريب أن اقتباساته اليونانية من العهد القديم تتطابق جداً مع النص العبري المسّوري أكثر منها مع الترجمة السبعينية اليونانية. لقد ذكر تفاصيل كثيرة بيّن فيها اختلاف معنى الآيات. وفيما يلي قائمة بالاقتباسات التي استشهد بها من الخروج:

1: 8، 9، 11، 15، 18، 20، 21

2: 1، 3، 6، 12، 15- 16، 18، 21، 23، 25

3: 1- 2، 4- 6،9 ، 14- 15، 17

4: 3، 10، 12، 14، 22

6: 3، 12، 16، 23، 26، 29

7: 1، 12، 15، 17، 23

8: 1، 9، 19، 26، 29

10: 20- 23

11: 7

12: 2- 4، 8، 11- 12، 16، 23، 34، 38

13: 2، 11- 13، 15، 19

14: 4، 7، 13- 14، 19، 27، 30

15: 1، 4، 9، 17، 20، 23، 25، 27

16: 4، 6، 13، 15، 18، 36

17: 6، 11- 12

18: 4، 7، 11، 14، 16 ، 25

19: 6، 17- 20

20: 2، 5، 9، 12- 13، 16، 18- 22

21: 5- 6، 10، 12- 16، 22، 26، 28، 31، 33

22: 1، 6- 7، 26

23: 1-5، 8، 10، 13، 18-20، 28

24: 1، 6،10- 11، 18

25: 1، 22، 30، 341، 33، 40

26: 1

27: 9

28: 17، 30، 34، 36

30: 8، 13، 15، 34

31: 1- 2، 39

32: 1، 7، 16- 17، 20، 26، 27، 32

33: 5، 7، 12- 13، 17- 18، 23

34: 12، 28

35: 22، 30

38: 8

39: 3، 26

 

س: في الخروج، ما هي بعض المخطوطات الباكرة التي لا تزال موجودة اليوم؟

ج: مخطوطات البحر الميت: (250 ق.م وما تلا) 17 نسخة منفصلة (The Dead Sea Scrolls Today)، ص 30 و(T The Dead Sea Scrolls in English: Qumran Texts in English)، الطبعة الثانية)، من 23 نسخة أصلية على الأقل (The Dead Sea Scrolls in English: Qumran Texts in English)، الطبعة الرابعة. يقول قاموس (Wycliffe Bible Dictionary)، ص 436- 438، أن هناك 15 نسخة. إحدى المخطوطات من الكهف رقم 4 هي من عائلة المخطوطات السامرية. بحسب (The Dead Sea Scrolls in English: Qumran Texts in English)، الطبعة الثانية، ص 474، فإن المخطوطة الجزئية 4Q17 في الكهف 4، (التي تحوي على خروج 38- لاويين 2) هي إحدى أقدم المخطوطات، وقد نُسخت قرابة العام 250 ق.م. إنها متطابقة بشكل عملي مع النص المسّوري. هذه المخطوطات تدعى كما يلي:

1Q2

: الخروج

2Q2

: الخروج

2Q3

: (هي نفسها 2Qb) نص الخروج باللغة العبرية الباكرة من خروج 19: 9 يليها مباشرة فراغ ثم خروج 34: 10

2Q4

 

4Q1

: التكوين والخروج

4Q11

: النص باللغة العبرية الباكرة للتكوين 50: 26 وخروج 1- 36

4Q13

: تحوي 6 شذرات من الخروج 1- 5

4Q14

: تحوي 36 شذرة من الخروج 7- 18

4Q15

: الخروج 13: 15- 17 تليها مباشرة 15: 1

4Q16

: الخروج 13: 3- 5

4Q17

: الخروج 38- لاويين 2 (250 ق.م)

4Q18

: الخروج 14: 21- 27

4Q19

: الخروج 6: 3- 6

4Q20

: الخروج 7- 8

4Q21

: الخروج 36: 9- 10

4Q22

: الخروج بالنص السامري وهو من نوع العبرية الباكرة ويعود تاريخها الأولي إلى 100- 25 ق.م. ولدى دراستها وتحديد تأريخها في مختبر تكسون ظهر أنها تعود للفترة 116 ق.م إلى 48 م.

4Q37

: (تحوي تثنية الاشتراع 11: 21 تليها الخروج 12: 43- 13: 5)

7Q1

: هي نسخة من طبعة الترجمة السبعينية اليونانية للخروج 28: 4- 6 (100 ق.م)

تعاويذ وتمائم (كانت توضع على الجباه والأذرع) قد تبين أنها من الخروج والتثنية وسط مخطوطات البحر الميت بحسب "مخطوطات البحر الميت اليوم"، ص 33.

إن 8Q3 هي تعويذة تحوي خروج 13: 1- 10؛ 13: 11- 16؛ 12: 43- 51؛ 20: 11؛ تثنية 6: 5- 9؛ 11: 13؛ 6: 1- 3؛ 10: 20- 22؛ 10: 12- 19؛ 5: 1- 14؛ 10: 13؛ 11: 2؛ 10: 21- 22؛ 11: 1، 6- 12.

وإن 8Q4 هي درج مخطوطي لتثنية 10: 12- 11: 21.

التوراة الإزائية: وُجدت بين مخطوطات البحر الميت. وكما أوجد أحدهم إنجيلاً متسلسلاً بوضع عدة مقاطع إنجيلية بجانب بعضها البعض، قامت جماعة قمران بنفس الشيء مع الكتب الموسوية، والتي تدعى الدرج 4Q158.

إن مخطوطات البحر الميت تحوي الآيات التالية من سفر الخروج:

1: 1- 22؛ 2: 1- 18، 22- 25؛ 3: 1- 4، 8- 21؛ 4: 1- 9، 26- 31؛ 5: 1، 3- 17؛ 6: 3- 21، 30؛ 7: 1- 13، 26- 29؛ 8: 1، 5- 22؛ 9: 5ب- 35؛ 10: 1- 28؛ 11: 3- 10؛ 12: 1- 2، 6- 8، 12- 22، 31- 51؛ 13: 1- 7، 12- 13، 15- 16، 18- 22؛ 14: 1- 1، 25- 27؛ 15: 1، 9- 21، 23- 27؛ 16: 1- 8، 13- 14، 1- 20، 23- 36؛ 17: 1- 16؛ 18: 1- 27؛ 19: 1، 7- 17، 23- 25؛ 20: 1- 2، 18- 19أ؛ 21: 1، 4- 6، 13- 14، 18- 20؟ ، 22- 32، 37؛ 22: 1- 4، 6- 7، 11- 13، 15- 30؛ 32: 5-16، 29- 31؛ 24: 1-4، 6- 11؛ 25: 7- 29، 31- 34؛ 26: 8- 15، 231- 37؛ 27: 1- 3، 4؟، 6- 14، 18- 19؛ 28: 3- 12، 22- 24، 26- 28، 30- 43؛ 29: 1- 5، 20، 22- 25، 31- 41؛ 30: 10، 12- 18، 21؟ ، 23- 25، 29- 31، 34- 38؛ 31: 1- 8، 13، 17؛ 31: 2- 19، 25- 30، 32- 34؛ 33: 12- 23؛ 34: 1- 3، 10- 13، 15- 18، 20- 24، 27- 28؛ 34: 10؛ 35: 1؛ 36: 9- 10، 21- 24، 34- 36؛ 27: 9- 16؛ 38: 18- 22؛ 39: 3- 24؛ 40: 8- 27؛ 40: 15؟. أما خروج 34: 23- 24، 27- 28 فترد على شكل شذرات وأجزاء قصيرة.

مخطوطة ناش البردية: يرجع تاريخها إلى العام 150 ق.م، وتحوي الوصايا العشر وقد جُمِعَتْ من خروج 20: 2- 17 وتثنية 5: 6- 6: 4و. وكانت هذه أقدم نص كتابي إلى أن اكتُشِفت مخطوطات البحر الميت.

بردية أوكسيرينكوس: 1074 من الخروج هي من القرن الثاني تقريباً.

المخطوطة الفاتيكانية (325- 350 ق.م): حفظت كل سفر الخروج.

ليس لدينا أية صفحات في المخطوطة السينائية (340- 350 ق.م) تحوي الخروج.

المخطوطة الاسكندرية: (450 ق.م): تحوي كل سفر الخروج.

الترجمة السبعينية: هي ترجمة يونانية للعهد القديم والأبوكريفا (الكتب المنحولة).

وضع السامريون نسختهم الخاصة من التوراة في القرن الثاني قبل الميلاد رغم أن أولى النسخ السامرية المتبقية تعود إلى العصور الوسطى. تقول "موسوعة مخطوطات البحر الميت"، المجلد 1، ص 277، أن "الكتب الموسوية السامرية تنزع إلى التوسع في النص لأنها تقحم من حين إلى آخر مقاطع ومواد متوازية من مواضع أخرى في الكتب الموسوية".

هناك ترجمة سريانية للترجمة السبعينية قام بها الأسقف بولس الذي من طلة (616- 617 م.) والتي لا تزال لدينا اليوم.

لقد رأى كُتّاب الكنيسة الأوائل أن الخروج سفر مميز من الكتاب المقدس. وعلى سبيل المثال، يقتبس قبريانوس، الذي كان أسقفاً على قرطاجة من العام 248 م وحتى استشهاده عام 258 م، من سفر الخروج ويؤكد مصدر اقتباساته وذلك في "الرسالة 12، الكتاب 11، 13، 113"، كما في أماكن أخرى.

 

س: اذكر بعض المؤلفين الأوائل الذين أشاروا إلى سفر الخروج (في كتاباتهم)؟

فيلون اليهودي: (15/20 ق.م إلى 50 م.): يستشهد بكثافة بآيات الخروج في كتبه: "حول بلبلة الألسنة"، من هو وريث الإلهيات"، "دراسات تمهيدية"، وغيرها من أعمال.

وميّز كُتّابٌ من الكنيسة في الفترة قبل المجمع النيقاوي سفر الخروج على أنه جزء من الكتاب المقدس. ومن هؤلاء: إقليموس الأول (97/98 م.)، الذيذاخية (تعليم الرسل)، برنابا، يوستينوس الشهيد، ميليتيوس الذي من سارديس، ثيوفيلوس الأنطاكي، إيريناوس، ترتليان، إقليمس الاسكندري، هيبوليتوس، أوريجنس، نوفاتيان، "كتاب غفل الاسم إزاء نوفاتيان"، "رسالة غفلة الاسم عن إعادة المعمودية"، قبريانوس، ديونيسيوس الاسكندري، أرخيلاوس، أرنوبيوس، فيكتوريانوس الذي من باتو، وميثوديوس.

 

س: في الخروج، ما هي "التوراة الإزائية" كما تذكر مخطوطة البحر الميت رقم (4Q158

ج: فيما يلي جزء منها. النصوص الكتابية التي تشير إليها قد وُضِعت بخط مائل. والترجمة مأخوذة من كتاب "مخطوطات البحر الميت، الطبعة الدراسية"، المجلد 2، ص 307.

"خروج 20: 12- 17: [أبَاكَ] وَأمَّكَ [لِتَطُولَ أيَّامُكَ عَلَى الارْضِ الَّتِي يُعْطِيكَ الرَّبُّ الَهُكَ. لا تَقْتُلْ. لا تَزْنِ. لا تَسْرِقْ. لا تَشْهَدْ] [عَلَى] قَرِي[بِكَ] شَهَادَةَ زُورٍ. لا تَشْتَهِ امْرَاةَ [قَرِيبِكَ]، أو [بَيْتَه، وَلا عَبْدَهُ، وَلا أمَتَهُ، وَلا حِمَارَهُ، وَلا شَيْئا مِمَّا لِقَرِيبِكَ]". وقال الرب لموسى: تثنية 5: 30- 31: اِذْهَبْ قُل لهُمْ: ارْجِعُوا [إِلى خِيَامِكُمْ. وَأَمَّا أَنْتَ فَقِفْ هُنَا مَعِي، فَأُكَلِّمَكَ بِجَمِيعِ الوَصَايَا وَالفَرَائِضِ] وَالأَحْكَامِ، التِي تُعَلِّمُهُمْ، فَيَعْمَلُونَ (هَا) فِي الأَرْضِ التِي [أَنَا أُعْطِيهِمْ لِيَمْتَلِكُوهَا....] ورجع الناس، كلٌ إلى خيمته. ولكن موسى بقي في حضرة [الرب]....".

 

 

س: في الخروج، اذكر بعض الفروقات في الترجمة بين النص العبري والترجمة السبعينية؟

ج: فيما يلي بعض من هذه الفروقات في الخروج ذي الـ 1213 آية. وعلى سبيل المثال سنأخذ آيات من الخروج (مع تركيز على الأصحاح 30) ونقارن فيها بين النص المسّوري والترجمة السبعينية:

 

الآية

النص العبري (المسوري)

الترجمة السبعينية

خروج 1: 5

"وَكَانَتْ جَمِيعُ نُفُوسِ الْخَارِجِينَ مِنْ صُلْبِ يَعْقُوبَ سَبْعِينَ نَفْساً، ويوسف كان في مصر".

"وَلَكِنْ يُوسُفُ كَانَ فِي مِصْرَ. وكل النفوس التي وُلِدَتْ ليعقوب كانت خمساً وسبعين".

 

تقول مخطوطات البحر الميت أيضاً بـ 75 نسلاً. وفي أعمال الرسل 7: 14، يقول استفانوس أنهم كانوا 75.

خروج 1: 22

"ابن"

"ابن يُولَدُ للعبرانيين"

 

نفس الحال في الكتب الموسوية السامرية وفي الترجوم)

خروج 2: 25

" عَلِمَ اللهُ/كان مهتماً بهم"

"وعرّفهم الله بنفسه"

 

يقول كتاب "تفسير الشارح للكتاب"، المجلد 2، أن الترجمة السبعينية على خطأ هنا.

خروج 3: 19

"تمضون إلا إن منعتكم يدٌ قوية"

"تَمْضُونَ وَلا بِيَدٍ قَوِيَّةٍ"

 

هكذا أيضاً في الفولغاتا

خروج 4: 22

"ابني البكر"

"شعبي الخاص"

 

هكذا أيضاً في الكتب الموسوية السامرية. (قاموس Anchor الكتابي)، المجلد 5

خروج 8: 22

"أمَيِّزُ/أعاملُ بشكل مختلف"

"أمَيِّزُ بشكل مذهل"

 

يقول كتاب (The Expositor's Bible Commentary)، المجلد 2، ص 356 أن المترجمين في السبعينية أخطأوا فهم الكلمة العبرية هنا.

خروج 8: 32

"على شعبك"

"من شعبك"

خروج 8: 23

"أجعل فرقاً"

"أضع خلاصاً/فداء"

 

الحال نفسه في الفولغاتا

خروج 9: 32

الكلمة العبرية من أجل الحنطة الثانية، على الأرجح "حنطة للعلف"

"الجاودار"

 

"أعشاب طبية" في النص القبطي.

ويقول (The Expositor's Bible Commentary)، المجلد 2 أن حنطة العلف موجودة في قبور المصريين.

خروج 12: 22

"الطَّسْتِ"

"العتبة"

خروج 12: 40

"إقَامَةُ بَنِي اسْرَائِيلَ الَّتِي أقَامُوهَا فِي مِصْرَ"

"إقَامَةُ بَنِي اسْرَائِيلَ الَّتِي أقَامُوهَا فِي مِصْرَ وكنعان"

 

في الكتب الموسوية السامرية يرد: "إقَامَةُ بَنِي اسْرَائِيلَ ووالديهم الَّتِي أقَامُوهَا فِي مِصْرَ".

ويكتب يوسيفوس- عام 93- 94 ق.م- في كتابه "عاديات اليهود"، 2: 15: 2 أيضاً أنهم كانوا في مصر 215 سنة وهذا يتوافق مع الكتب الموسوية السامرية والترجمة السبعينية. وقال يوسيفوس أن ذلك كان بعد 430 سنة من مجيء إبراهيم إلى كنعان.

خروج 14: 25

"خلع"

"أعاق/صدَّ"

 

(هكذا يرد في النص السامري، والترجمة السبعينية، والنص السرياني)

خروج 15: 8

"بِرِيحِ أنْفِكَ"

"نسمة منك"

 

هذا في الكتب الموسوية السامرية

خروج 18: 5

"يأكل خبزاً"

"يأكل خبزاً"

 

"يقدم خبزاً" في النص السرياني والترجوم والفولغاتا.

خروج 18: 2

"أحضر"

"أحضر"

 

"قدم" في النص السرياني والترجوم والفولغاتا.

ويقول كتاب (The Expositor's Bible Commentary)، المجلد ، ص 413- 414، أن كلمة "أحضر" هي الكلمة الصحيحة، وأن الكلمة "قدم" هي من باب التفسير.

خروج 19: 18

" كُلُّ الْجَبَلِ"

"كل الناس".

خروج 20: 17

تليها مباشرة (تثنية 11: 29- 30) و (27: 2ب- 3أ، 407) فتطلب من الإسرائيليين أن يبنوا الهيكل على جبل جيريزيم في الكتب الموسوية السامرية. (The Anchor Bible Dictionary)، المجلد 5، ص 937.

خروج 20: 18

"يقولون"

"كانوا خائفين"

 

نفس الحال في النص السامري والسرياني والفولغاتا.

في بردية ناش تنقلب الوصيتان السادسة والسابعة، كما يرد في (The Journey from Texts to Translations)، ص 188.

خروج 20: 24

"فِي الأمَاكِنِ الَّتِي فِيهَا اصْنَعُ لاسْمِي ذِكْراً"

"فِي كُلِّ الامَاكِنِ الَّتِي فِيهَا اصْنَعُ لاسْمِي ذِكْراً"

 

نفس الحال في النص السامري. (The Anchor Bible Dictionary)، المجلد 5.

خروج 22: 8

"إيلوهيم"

"إيل"

 

نفس الحال في النص السامري. (The Anchor Bible Dictionary)، المجلد 5.

خروج 23: 20

"هَا انَا سأرسل مَلاكا امَامَ وَجْهِكَ لِيَحْفَظَكَ فِي الطَّرِيقِ وَلِيَجِيءَ بِكَ الَى الْمَكَانِ الَّذِي اعْدَدْتُهُ"

"وهَا انَا مُرْسِلٌ مَلاكا امَامَ وَجْهِكَ لِيَجِيءَ بِكَ الَى الْمَكَانِ الَّذِي اعْدَدْتُهُ لك"

خروج 23: 21

"احْتَرِزْ مِنْهُ، وَاسْمَعْ لِصَوْتِهِ. وَلا تَتَمَرَّدْ عَلَيْهِ، لأنَّهُ لا يَصْفَحُ عَنْ تعدياتكم؛ لانَّ اسْمِي فِيهِ".

"انتبهوا لأنفسكم واسمعوا صوته، وحاذروا أن تعصوه؛ لأنه لن يصفح عنكم، لأن اسمي عليه".

خروج 23: 25

"سيبارك (الله)...."

"سأبارك...."

خروج 24: 10

"وَرَأوا الَهَ اسْرَائِيلَ وَتَحْتَ رِجْلَيْهِ شِبْهُ صَنْعَةٍ مِنَ الْعَقِيقِ الازْرَقِ الشَّفَّافِ وَكَذَاتِ السَّمَاءِ فِي النَّقَاوَةِ".

"وَرَأوا المكان حيث وقف الَه اسْرَائِيلَ وَتَحْتَ رِجْلَيْهِ شِبْهُ صَنْعَةٍ مِنَ الْعَقِيقِ الازْرَقِ الشَّفَّافِ وَكَذَاتِ السَّمَاءِ فِي النَّقَاوَةِ".

خروج 28: 23- 28

هذا النص موجود في النص المسوري والترجمة السبعينية ويغيب من النص الفاتيكاني والاسكندري للترجمة السبعينية.

خروج 29: 9

"على هارون وأبنائه"

"عليهم"

خروج 30: 1

"مَذْبَحا لايقَادِ الْبَخُورِ"

"مَذْبَحاً للْبَخُورِ"

خروج 30: 1

"خشب السنط"

"خشب لا ينفسد"

خروج 30: 12

"دمار"

"ضربة"

خروج 30: 21

"أرْجُلَهُمْ لِئَ