عِلْم الفلك والقرآن
نسخة يونيو 2006
يَقُولُ بَعْض المسلمين أن القرآنَ يَحتوي حقيقةً علميةً حول مداراتِ الشمسِ، و القمر، (وأحياناً الكواكب). أنا إهتممتُ بالتَحقيق في هذا، ونحن سَنَأْخذُ بضعة جدالات و تقلبات قبل الوصول الي خاتمة. لكن الحدّ الأدنى هو: مالم المسلم نَظرَ لهذه الآيات كلغة الظهورِ، هذه الآيات تُفنّدُ، لا تُثبتَ الدقةَ العلميةَ للقرآنِ.
سورة 36 : 37 – 40 تقول "وَآيَةٌ لَّهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ (37) وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ (ه) العَزِيزِ العَلِيمِ (38) وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ (ليعبر) حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ القَدِيمِ (و الذابل) (39) لاَ الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ القَمَرَ وَلاَ اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ (فقط) فِي فَلَكٍ (خاص بهم) يَسْبَحُونَ (بحسب القانون) (40)" (ترجمة يوسف علي، طبعة أصلية) [الكلمات بين القوسين هى بين قوسين في الترجمةِ]
بَعْض المسلمين يُشيرونَ " وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا "و"مدار" الكلمةَ في النهايةِ. على أية حال، نحن لا نَستطيعُ جَعْل أكثر من اللازمُ مِنْ "مدارِ" للشمسَ لأن ترجمةَ يوسف علي فيها هامش (17) على ذلك يقول أن الكلمةِ "دائرة، دورة". علاوة على ذلك، تَقُولُ الطبعةَ المُرَاجَعةَ ليوسف علي "مكان إستراحة" بدلاً مِنْ "فترةِ".
كيف يترجم بَعْض المسلمين القرآنَ بحرية؟
الموقع الصوفي:
http://www.sufi.co.za/modern_science_and_islam.htm
يَذْهبُ أبعدُ من ذلك حتى، يقول
"كُلّ هذه الأرضِ والأجرام السماوية (كلّهم كواكبَ) وهم دائماً في الحركةِ في مداراتِهم (أَو على محورِهم) هم كرات عائمة" (الأنصاري)
يُضيفُون الكلماتَ "(كلّهم كواكبَ) "و" (أَو على محورِهم) "بين قوسسن، لأن هذا لا يوجد في العربِية مطلقاً. لذا دعنا نُهملُ هذا لنه ترجمة طليقة جداً، و نَسْألُ "ماذا تعلم سورة 36 :37-40 حقاً؟ "هناك ثلاث احتمالات:
مدارات الشمسِ والقمرِ: علّمَ القرآنُ أن الشمسُ والقمرُ تتَحرّك في مداراتِ مستمرةِ / طريق حول أرضِ فترة مقدّرة معيّنة
يسبحْ إلى مكانِ إستراحتها / مستقرها: تَسْبحُ الشمسُ تعبر السماءِ أثنَاءَ اليَومِ، وتَذْهبُ إلى مكانِ إستراحتها في الليل، تَعُودُ إلى مكانِها فى الفجرِ السابقِ. يَسْبحُ على نفس النمط القمرُ في طريقِه.
لغة الظهورِ: مثل السابق، لكن هذا مقصودُ كوصف هكذا الأشياءِ تَظْهرُ، لا كَمْا هى في الحقيقة.
دعنا نَعُودُ إلى العربِ
دورة / مدار: يُناقشُ يوسف علي الكلمة العربية موضع السّؤال في هامشِ 3983 فى ص 1326. يَقُولُ، "مستقرها قَدْ يَعْني: (1) حدّ للوقتِ , فترة مقررة، كما في 6: 67، أَو (2) مكان الإستراحةِ أَو السكونِ؛ أَو (3) مسكن، كما في 2 : 36. أعتقد أن المعنى الأول أفضل و قابل للتطبيقِ هنا؛ لكن بَعْض المعلّقين يَأْخذونَ المعنى الثانيَ. في تلك الحالة التشبيهَ سَيَكُونُ لركض الشمسِ بينما هى مرئيُة إلينا، و تَأْخذُ إستراحة أثنَاءَ اللَّيلِ لتَهْيِئة نفسها لتَجديد سباقها اليوم التالي. إقامتها بالقطبين تَظْهرُ إلينا كفترته الإستراحةِ."
تتحرّك / تسبح / تَدُورُ: يسبحون يُمْكِنُ أَنْ تَعْني التَعجيل، مع ذلك أكثر معناها المباشرِ هو يَسْبحُ.
يسبح / يَدُورُ: المعلّق المسلم المشهور إبن تيميه (ماتَ 1328 بعد الميلاد) كَتبَ، "الأجرام السماوية مستديرة (استدارة الفلك) – كما يبين الفلكيين وعلماءِ الرياضيات (أهل الفلك و الحساب)..... [كلمة] فلك [في اللغةِ العربيةِ] تَعْني ما هو مستدير" (مجمل الفتاوى الجزء 6 ص 566 – 567)
لَيسَت "معجزة علمية" أن الشمس والقمر "فلك" لأن
a) التعبير العربي للأرضِ التي تَدُورُ حول الشمسِ لَيس فلك لكن محرق.
b) الكلمة فلك لَمْ تَبْدأْ مع القرآنِ؛ هى كَانَت كلمة مقترضة اجنبية.
ساهمَ شخصُ واحد بالتالي: "الجذر [العربي -- فلكَ] … مِنْ نفس الجذرِ الساميِ البدائيِ الذى نحصل عليهنُصبحُ [أكادي -- بيلاكو]؛ [عبري -- بيليك]؛ [عربي – فلكة]، الكُلّ يعنى دوران مغزل، و بالخَطِّ الآخرِ مِنْ الإشتقاقِ [عربي -- فلكُ]؛ [إثيوبي -- فلكة] لنصف الكرة الأرضيةِ السماويةِ. لذا فقهاء اللغة التاريخية كَقاعِدَةٍ يَسْعون لإِشْتِقاق [عربي -- فلكُ] مِنْ هذا الجذرِ، يَتخيّلُون بأنّه يُسمّي لذا مِنْ شكلِه المدوّرِ."
أيضاً، الكلمة فلك كَانتْ مستعملة من قبل العرب، قبل وقتِ محمد، للإشارة إلى رحلة الأجسامِ السماويةِ في "قبة السماءِ". الناس قبل ذلك، وفي وقتِ محمد، آمنَوا بالنموذج الأرسطوطاليسيِ / البطلمي للكونِ حيث الأرض في المركز وأُحيطَت بسبعة قببِ كرويةِ. و الأجرام السماوية إعتقدتْ انها تتَحَرُّك في هذه المجالاتِ، أَو مجالات بأنفسهم إعتقدوا للتَحَرُّك في دورة. حقيقة أنّ القرآنُ يتكلم عن سبع سماواتِ تَقترحُ بقوة بأنّ "عِلْمَ فلك" محمد يناسب النماذجَ البطلميةَ والأرسطوطاليسيةَ، التي يُعتقد بأنها كَانتْ واقعية في هذه النقطةِ من التأريخِ.
خاتمتي (حتى الآن): بينما العرب مبهمُين، لا تَقُولُ هذه الكلماتِ شيءِ لم يقله القدماءِ قبل محمد.
على أية حال، إذا نَفترضُ بأنّ محمد وأتباعه الأوائِل يُمْكِنُ أَنْ يَفْهموا القرآنَ (فرضية آمنة جداً)، و أن وجهة النظر العلمية للقرآنِ ثابتُة جداً، اذن عِنْدَنا طريقان لنصل إلى خاتمة معقولة. أولاً، ما يقوله المسلمون المبركون حول هذا، وثانياً، ما يقوله بقيّة القرآنَ.
ماذا قال محمد والمسلمون الأوائِل حول الشمسِ
أين تَذْهبُ لإيجاد المعنى الصحيحِ للقرآنِ؟ الزمخشري؟ الطبري؟ البيداوي؟ إذا أنت كُنْتَ مسلمَ من المبكرين، أنت فقط تَذْهبُ إلى محمد بنفسه! هنا محمد وضّحَ، طبقاً لكلا من البخاري و الطبرى.
"رَوي أبو ذر: النبي سَألَني عند غروب الشمس، 'أتَعْرفُ أين الشمسَ تَذْهبُ (في وقت الغروبِ)؟ ' أجبتُ، 'الله وحواريه يَعْرفانِ بشكل أفضل. 'قالَ، 'تَذْهبُ (وبمعنى آخر: تسافر) حتى تُسقطْ نفسها تحت العرشَ، و تَأْخذُ الإذن للإرتِفاع ثانيةً، و يُسْمَحُ لها و هم (وقت سَيَجيءُ عندما) هى تسجد لكن سجودها لَنْ يُقْبَلُ…'" البخارى الجزء 4 الكتاب 54 الفصل 4 رقم 441 ص 283
الترجمة الأخرى لنفس فقرة البخارى يَقُولُ:
"روى أبو زر الغفاري: يوم ما النبى محمد (صلعم) سَألَني، 'يا أبا ذر هَلْ تَعْرفُ بعد أين الشمسُ تَذْهبُ بعد الغروب؟ ' أجبتُ، ' أنا لا أَعْرفُ، فقط الله و الرسول يُمْكِنُ أَنْ يَقُولَ افضل. ' ثمّ اجاب النبي (عليه السلم)، ' بعد الغروب، تبقى الشمسَ ساجدة تحت عرش الله (عرش اللهِ) وتَنتظرُ امر اللهِ لتشرق ثانيةً في الشرقِ. اليوم سَيَجيءُ متى الشمسَ لا تَحْصلَ على اذن أكثر مِنْ اللهِ لتشرق ثانيةً و قيامة (يوم الدين) ستحل على الأرضِ'".
الطبرى الجزء 1 ص 231 يَقُولُ، "سَألتُ رسولَ الله [محمد] ' أين تغرب [الشمس]؟ ' أجابَ: 'هى تغرب فى السماءَ ومن ثمّ ترتفع مِنْ سماءِ إلى سماءِ إلى أنْ تَرْفعُ إلى الأعلى، السماء السابعة. في النهاية، متى هى تحت العرشُ، تسجد و تُسقطُ نفسها، والملائكة يسجدون سوية مَعها. الشمس اذن تَقُولُ، لربي، من أين تَأْمرُني أن اشرق، مِنْ أين اغرب أَو مِنْ حيث أَرتفعُ؟ ' إستمرَّ. هذا (يعَنى مِن قِبل) كلمة الله: ' وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ (ه) العَزِيزِ العَلِيمِ بهذا يُعْنَى إجراءَ الرب هائل في سلطتِه الملكيةِ، الرب يَعْرفُ حول خَلْقِه. إستمرَّ. يَجْلبُ جبريل إلى الشمسِ كساء اللمعانِ مِنْ ضوءِ العرشِ، طبقاً لإجراءِ ساعاتِ اليومِ. هو أطولُ في الصيفِ و أقصرِ في الشتاءِ، ومِنْ الطولِ المتوسّطِ في الخريفِ والربيعِ. [ازياء الربيع، الخريف، و الشتاء! ] إستمرَّ. تلبس الشمسُ ذلك الكساءِ، كأى أحد يلبس كسائِه هنا. ثمّ، هو يُطلَقُ للتَجَوُّل في هواءِ السماءِ حتى يُرتفعْ من حيث هو يَعمَلُ. … نفس الدورة يتبعها القمرِ في بزوغه … لكن جبريل يَجْلبُ له كساء مِنْ ضوءِ مسندِ القدمين. هذا (عَنى مِن قِبل) كلمة الله 'جَعلَ الشمسَ لمعان والقمر ضوء.'"
إنّ الشمسَ والقمرَ آيات اللهِ. أبو داوود الجزء 1 الكتاب 2 رقم 1173 ص 304؛
سنن النسائى الجزء 2 رقم 1462 و 1464 ص 272
دو القرنيين [ذو القرنين] "شَهدَ مكانَ الشمسِ في مكانِ مستقر إلى بركة الوحلِ الأسودِ والنتنِ." الطبرى الجزء 5 ص 173 - 174 (انظر سورة 18 : 82-97)
الطبرى الجزء 1 ص 234 أيضاً اشار أن الشمس تغرب فى بركة موحلة. إنّ الكلمةَ "موحلَة" حَمِئَةٍ، تعنى الطين الأسودِ، لكن حمأة كلمة مماثلة التي يُمْكِنُ أَنْ تَعْني حارة. (انظر الهامش 442 ص 234)
"هو [محمد] إستمرَّ. عندما الشمس تشرق، تشرق على مسارها مِنْ إحدى تلك الينابيع مصحوبة بالملائكةِ الـ360 …. عندما الله يريد إختِبار الشمسِ والقمرِ، يبين لخدامَه آية وبذلك يَطْلبُ مِنْهم التَوَقُّف عن عِصيانه ولبَدْء الطَاعَة، تَهْبطُ الشمسَ مِنْ المسار وتَسْقطُ إلى عُمقِ ذلك المحيطِ، الذي هو المجالُ. عندما الله يُريدُ زيَاْدَة أهميةِ الآية و يُخوّفُ خدامَه بشدَّة، تنهار كُلّ الشمسَ، ولا شيء منها يَبْقى فى المسار. ذلك هو الكسوف الكليّ للشمسِ، عندما اليوم يُظلّمُ والنجوم تَخْرجُ." الطبرى الجزء 1 ص 236
ماذا أخبرنا محمد والمسلمون الأوائِل حول السماواتِ
النبي [محمد] أجاب: 'يا علي، هم خمسة نجومِ: المشتري، زحل، عطارد، المريخ (بحرام)، والزهرة. هذه النجومِ الخمسة تَرتفعُ و تدور مثل الشمسِ والقمرِ وتَتسابقُ مَعهم سوية. كُلّ النجوم الأخرى معلّقة مِنْ السماءِ كمصابيح المساجدِ ,…" الطبرى الجزء 1 ص 235 - 236
"خَلقَ الله محيطاً من ثلاثة فسارخ (18 كم) مِنْ السماءِ. الموجات المحتواة، تَقِفُ في الهواءِ بأمر الله. لا تنسكب منها نقطة. كُلّ المحيطات ساكنة، لكن ذلك المحيطِ يَتدفّقُ بسرعةِ سهمِ. هو يُطلَقُ للتَحَرُّك في الهواءِ بانتظام، كما لو أنَّه كَان حبل إمتدَّ في المنطقةِ بين الشرق و الغرب. الشمس، القمر، والنجوم الرجعية [5 كواكبِ] تركض في إنتفاخِه العميقِ. هذا هو (المقصود مِن قِبل) كلمة الله: 'كُلّ يَسْبحُ في مجال ' 'المجال' هو توزيعُ المسار في الإنتفاخِ العميقِ لذلك المحيطِ" الطبرى الجزء 1 ص 235
خاتمة مِنْ المسلمين الأوائِلِ: تَذْهبُ الشمسُ بشكل حرفي الى مستقرها في الليل، و "تَسْبحُ" الشمسَ والقمرَ بشكل حرفي في محيطِ الماءِ في السماءِ.
ماذا تقول بقيّة القرآنِ
لاحظ أن أعدادِ الآيات مختلفة في الترجماتِ المُخْتَلِفةِ للقرآنِ. هذه الآيات و الإقتباساتِ مِنْ نسخة مراجعة ليوسف علي. لقد صحّحتُ الرسملةَ.
سورة 20 : 53 " الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ مَهْداً وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلاً"
سورة 50 :7 " وَالأَرْضَ - مَدَدْنَاهَا4946 وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ"
هامش 4946 ليوسف على يَقُولُ، "قارن 13 : 3 و 15 : 19 و رقم 1955. إنّ الأرضَ مستديرةُ، ورغم ذلك تَظْهرُ مُمْتَدّةً كفسحة واسعة، مثل سجادة بَقيتْ ثابتةً بوزنِ الجبالِ." لذا بغض النظر عن سواء تَعتقدُ بأن هذا يُعلّمَ أن الأرضَ مستويةَ أم لا، يوسف علي يَقُولُ أن هذه الآية تَقُولُ أن الأرضَ على الأقل تَظْهرُ كسجادة مستوية.
سورة 67 : 15 " هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ ذَلُولاً5571 …" ترجمات أخرى لَها "مستوى". هامش يوسف علي 5571 يَقُولُ، "ذلولاً مستعملة في 2 : 71 للحيوانِ يتَدرّبَ ويسلسِ: هنا هو يُستَعملُها لتَأهيل الأرضِ، وأنا ترجمتُها 'سهل الانقيادَ' …."
سورة 71 : 15 " أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَوَاتٍ طِبَاقاً. وَجَعَلَ القَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجاً؟" حتى لو فرضنا بأنّ هذه هى لغة المظهرِ، ليس هناك تلميحَ لتعليم عِلْمِ الفلك الحديثِ.
سورة 71 : 19 ' وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ بِسَاطاً (ممدوداً)5718 … " هامش يوسف علي 5718 يَقُولُ، قارن 20 : 53
سورة 78 : 6-7 "أَلَمْ [الله] نَجْعَلِ الأَرْضَ مِهَاداً5890. وَالْجِبَالَ أَوْتَاداً" هامش يوسف علي 5890 يَقُولُ، انظر رقم 2038 على 16 : 15 و قارن ايضاً 13 : 3 و 15 : 19. المهاد الواسع للأرضِ قَدْ يُقَارنُ بالسجادة، التي الجبال أوتادِ لها…."
ذو القرنين في سورة 18 وعِلْم الفلك
سورة 18 : 85-86 "فَأَتْبَعَ [ذو القرنين] سَبَباً.
حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ ماء حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْماً قُلْنَا نحن [الله] يَا ذَا القَرْنَيْنِ (لك سلطة) إِمَّا أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً" " حَمِئَةٍ " كَانَت أيضاً تترجم "موحلة" و"سوداء". "عين …ماء" كَانت أيضاً تترجم ك "عين" م. هـ. سكاهير يُترجمُ هذه "البحر الأسود".
سورة 18 : 89-90 "ثُمَّ أَتْبَعَ [ذو القرنين] سَبَباً آخر.
حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَّمْ نَجْعَل لَّهُمْ مِّن دُونِهَا سِتْراً"
يَختلفُ المعلّقونُ المسلمونُ على من هو بالضبط ذو القرنين (رجل القرنين). يُفكّرُ البعضُ الاسكندر الأكبر، يُفكّرُ البعضَ سيروس الفارسي، و البَعْض ملك يمني. هو لا يَهْمُّ مع ذلك. بغض النظر، ذو القرنين كَانَ قادر على السَفَر إلى حيث الشمسِ تشرق في الحقيقة. هذا يَدْعمُ كوزمولوجيا الأرضِ المستويِة في القرآنِ. أكثر أهميةً، سافرَ إلى حيث الغروبِ، ووَجدَ بأنّها تغرب فى عين موحلة.
إذا تَسْألُ الفلكيين هل الشمسَ تغرب فى عين موحلة، هم سَيُخبرونَك "لا".
الخاتمة: يُعلّمُ القرآنُ التالي:
إنّ الأرضَ مستوية، مبسوطة مثل سجادة و تتبقى مستوية بالجبالِ
الشمس لَها طريقاً محدد خلال اليومِ، ثمّ تغرب فى عين موحلة و تَذْهبُ إلى عرشِ اللهِ.
ثم الشمس تشرق في بقعة معيّنة
ماعدا خمسة "نجوم رجعية" (كواكب)، النجوم تُعلّقُ مثل المصابيحِ.
علّمَ محمد المسلمين الأوائِل هذا كحقيقة حرفية، و ليس فقط إستعارة أَو تشبيه.
الغرض من النجومِ والنيازكِ
" وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ[نجوم] وَجَعَلْنَاهَا (هذه المصابيح) رُجُوماً لِّلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ" سورة 67 : 5
"إن خَلْق هذه النجومِ لثلاثة أغراضِ، وبمعنى آخر: كزينة السماءِ، كقذائف لضَرْب الشياطينِ، و كآيات لتَوجيه المسافرين. لذا، إذا أي شخص يُحاولُ إيجاد تفسير مختلف، هو مخطئُ وفقط يُهدرُ جُهودَه..." البخارى الجزء 4 الكتاب 54 الفصل 3 قبل رقم 421 ص 282.
الشهب تَقْذفُ أحياناً في الشياطينِ الذين يُحاولونَ الإنْصات على الأسرارِ السماويةِ. صحيح مسلم الجزء 1 الكتاب 4 رقم 902 وهامشَ 674 ص 243.
الشهب هى لتَضْربَ الملائكة [الاشرار] قَبْلَ أَنْ يَنْشرونَ ما سَمعوا. تُخبرُ أحياناً الملائكةُ الأشرار العرّافونُ قبل أن هم يَضْربونَ مع ذلك. ابن ماجه الجزء 1 الكتاب 1 رقم 194 ص 110.
النيازك هى لتُهاجمَ الجنّ صحيح مسلم الجزء 4 الكتاب 24 رقم 5538 ص 1210
تحمى النجومُ مِنْ الشيطانِ. الجزء الطبرى 1 ص 223
محمد قسّمَ القمرَ الى إثنين
"مطلب الوثنيين إلى النبي أن يبين لهم معجزة. النبي بين لهم إِنْشِقاق القمرِ. رَوي عبد الله إبن مسعود: أثناء عمرِ النبي، القمر قُسّمَ إلى جزءين و على ذلك النبي قالَ، 'اشهد (لهذا).' "البخارى الجزء 4 الكتاب 56 الفصل 26 والجزء 4 الكتاب 56 الفصل 26 رقم 830 ص 533
"رَوي أنس أن شعب مكة طلبوا من رسول الله أن يبين لهم معجزة، ولذا بين لهم إِنْشِقاق القمرِ" البخارى الجزء 4 الكتاب 56 الفصل 26 رقم 831 ص 533
"رَوي إبن عباس: القمر قُسّمَ إلى جزءين أثناء عمرِ النبي" البخارى الجزء 4 الكتاب 56 الفصل 26 رقم 832 ص 534.
قسّمَ القمرُ. البخارى الجزء 6 الكتاب 60 الفصل 225 رقم 290 ص 273 وهامش 1 ص 273؛ البخارى الجزء 6 الكتاب 60 الفصل 265 رقم 368-370 ص 331 و 336
قسّمَ القمرُ صحيح مسلم الجزء 4 الكتاب 37 رقم 6721 و 6724 - 6730 ص 1467 - 1468
سورة 54 : 1 يَقُولُ، " اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ (الحكم) وَانشَقَّ القَمَرُ" (يوسف علي طبعةً منقحة).
لاحظ أن كلمة انشَقّ تَعْني منفصلاً قُسّمَ مناصفةً، والفعل هنا فى زمنُ ماضيُ. نحن لَيْسَ لدينا سجلاتُ أيّ أناس آخرون في العالمِ، بضمن ذلك مصر القريبة، سوريا، أَو بلاد فارس أنهم رأوا القمرَ إنشقَّ الى إثنان. القرآن والحديث لا يَقُولانِ كيف عادَا سوية ايضاً.
يوسف علي في هامشِ 5128 يَقُولُ، "ثلاثة تفسيراتِ معطاة فى المفردات، وربما كُلّ الثلاثة تَنطبقُ هنا: (1) بَدا القمرَ مشقوقَ مرّة منفصلاً في وادي مكة على مرمى البصر من النبي، رفاقه، وبَعْض المتشكّكين؛ (2) أن الزمن الماضي النبوي يُشيرُ إلى المستقبلِ، شَقّ القمرِ كإشارة إقتِراب الحكمِ؛ و (3) تلك العبارة مجازيةُ، تَعْني بأنّ المسألةَ أَصْبَحتْ واضحَة كالقمر. أن الأوائل لاحظوا مِن قِبل المعاصرين، بضمن ذلك المتشكّكين، واضحُ مِنْ آية 2. إنّ الثانيةَ حادثةُ عرقلةِ النظام الشمسي في الخَلْقِ الجديدِ: قارن75 : 8-9"
أمثلة مضادة في القرآنِ؟
إهْمال الآيات السابقةِ، يدعنا نُناقشُ آيات أخرى في القرآنِ بَعْض المسلمين يَعتقدونَ أننها تدعم النظرياتَ الحديثةِ لعلم الفلك. في الإنصافِ إليهم، هنا الآيات التى يَعْرضونَها، سويّة مع الردودِ.
سورة 7 : 54 "… يُغْشِي اللَّيْلَ كستار النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً..."
الرَدّ، النهار و الليل يتابعان بعضهم البعض هى حقيقةُ، لكن لا يَقُولُ شيءَ حول العِلْمِ أَو عِلْمِ الفلك الذى لم يعرفه الناسِ البدائيِين.
سورة 13 : 2أ و سورة 31 : 10 كلاهما يَقُولُ بأنّ اللهِ رَفعَ السماواتَ بدون أيّ أعمدة التي أنت يُمْكِنُ أَنْ تَرى.
الرَدّ : بينما لَيسَ كُلّ القدماء إعتقدوا أن السماواتَ حُمِلتْ بالأعمدةِ، هذا مجرد يَقُولُ أن اللهَ ما كَانَ عِنْدَهُ أيّ أعمدة مرئية التي يُمْكِنُ أَنْ تُرى.
سورة 13 : 2ب "… وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي (فى مداره) لأَجَلٍ مُّسَمًّى "
الرَدّ : أن كلا الشمس والقمر لَهُما إنتظامُ كَانَ أمر جدير بالملاحظةَ مِن قِبل الناسِ البدائيِين.
سورة 21 : 30 " أَوَ لَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ كَانَتَا رَتْقاً (كواحد مِنْ وحدةِ الخَلْقِ) فَفَتَقْنَاهُمَا نحن [الله]؟" المسلمون يَنْظرونَ لهذا كأن القرآن يَتوقّعُ نظريةَ الانفجار العظيم.
الرَدّ : المصريون القدماء، الهنودس، الآريون، و آخرون اعتقدوا أن السماواتَ والأرضَ كَانتا سوية قبل أنْ تَكُونا منفصلةَ. مجرد القَول أن السماواتِ و الأرضِ كانتا منضمتان (تَدْلُّ على أنصافِ) مثل تلك الأساطير القديمة عن نظريةِ الانفجار العظيم.
سورة 21 : 33 " كُلٌّ (الأجرام السماوية) فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ، كُلّ في فلِكه المدوّر2695. هامش يوسف علي 2695 هو تعليميُ هنا. يَقُولُ، "أشرتُ إليه، على خلاف