عائشة: زوجة محمد ذات التسع سنوات

 

يتحدث كثير من الناس عن زواج محمد بعائشة بنت أبي بكر، وعن ممارسته للجنس معها حين لم يكن لها من العمر إلا تسع سنوات، بينما كان هو في الثالثة والخمسين من عمره.

هناك من المسلمين من ينكر ذلك.

إذا كان الادّعاء بأنّ محمداً قد مارس الجنس مع عائشة وهي بعدُ في التاسعة ادّعاءً كاذباً، فلسوف يُعتبَر ذلك افتراءً خطيراً على محمد. لكن، ومن ناحية أخرى، إذا ثبتت صحّة هذا الادّعاء، فإنّ ذلك سيُظهِرُ وجهاً مختلفاً لمحمد لا بدّ وأن يثير الاشمئزاز لدى كثيرين.

ماذا عن هذه التهمة الموجهة إلى محمد إذاً؟ أهي حقيقة أم افتراء؟

 

ستقدم هذه الدراسة الأدلة على أن عائشة كانت حقا ابنة تسع سنواتٍ عندما تمّ ذلك الزواج، ثم تناقش أحد عشر اعتراضاً على ذلك، وفي النهاية تطرح السؤال التالي: ماذا لو كانت كلٌّ من وجهات النظر صحيحةً.

هذه الدراسة مهمة لتسليط الضوء على ممارسةٍ شائعةٍ جداً اليوم ومتغاضىً عنها، وهي زواج البنات الأطفال في البلاد الإسلامية اقتداءً بمحمد.

في إيران، أصبح زواج البنت ذات التسع سنوات أمراً شرعياً منذ يونيو 2002 شريطة موافقة أهلها. (كتاب "أصوات وراء الحجاب" ص 136 ـ 137)

وفي ساحل العاج، يروي هذا الكتاب أيضاً قصة فتاة عمرها 12 سنة غادرت بيتها لساعاتٍ ثم عادت إليه. فقام والدها بتقييدها وحرق ظهرها بقطعة حديد ثم سجنها لثلاثة أيام دون طعام، واخيراً زوّجها لرجلٍ عمره أربعون سنة. والدها هذا، لم يرسلها إلى المدرسة ابداً، لأنها، وكما قال، ستخرج بهم عن تقاليدهم حيث أن البنات ما أن يذهبن إلى المدرسة حتى يبدأن بطرح اسئلة ويرفضن الزواج حتى يبلغن التاسعة عشرة أو العشرين.

وفي أفغانستان، شجّع نظام "طالبان" العائلات على تزويج بناتهنّ وهنّ في عمر ثماني سنوات. (كتاب "أصوات وراء الحجاب" ص 110)

 

تحدثت صحيفة دالاس مورنينغ نيوز في عددها الصادر في 28 سبتمبر 2003 ص 1 عن حالة مأساوية لبنات مسلمات نيجيريات زُوِّجنَ وهنّ صغيرات جداً، ثم حملنَ قبل أن تصبح أجسامهنّ اليافعة قادرة على ذلك. لقد كانت قصة بشعة لعدد من البنات الصغيرات اللواتي احتجن إلى عمليات قيصرية دون أن يحصلن عليها. كثيرات منهنّ بقين على قيد الحياة لكن لم يعد بقدرتهنّ الإنجاب بسبب تخرّم أرحامهنّ.

 

إننا وكي نفهم عِظَم تأثير هذه التقاليد الإسلامية على المسلمين من حيث اتخاذهم من حياة محمد قدوةً لهم، فإنّ علينا أن نأخذ فكرةً عمّا يُعرَفُ بـ "الأحاديث" الإسلامية. فهذه الأحاديث، تتمتع بمكانة عظيمة جداً لديهم أكثر مما للتقليد الكنسي لدى الكاثوليك أو الأرثذوكس، خصوصاً وأنّ المسلمين السنّة يعتبرون مجموعة الأحاديث الستّة أعظم مرجع في الإسلام بعد القرآن.

 

في هذه الدراسة سنثبت أن التهمة هي حقيقية تماماً، وذلك بناء على ما كتبه عدد من الرواة المؤرخين المسلمين. وبالإضافة إلى استشهادات من مجموعات الأحاديث الستة، هناك أيضاً استشهادات على قدر كبير من الأهمية من مراجع أخرى لمسلمين أوائل مثل ابن اسحق والطبري.

1 . صحيح البخاري 810 ـ 870 ميلادية 256 هجرية

 

1 (ا) حدّثني عبيد بن اسماعيل: حدّثنا أبو اسامة عن هشام عن أبيه فال: توفّيت خديجة قبل مخرج النبي إلى المدينة بثلاث سنين، فلبث سنتين أو قريباً من ذلك ونكح عائشة وهي بنت ستّ سنين، ثم بنى بها وهي بنت تسع سنين. المجلد 5 الكتاب 58 العدد 236 صفحة 153

 

1 (ب) الفكرة نفسها مكررة في المجلد 5 الكتاب 58 العدد 234 صفحة 152 من صحيح البخاري

 

1 (ت) حدثنا عروة: تزوّج النبيّ عائشة وهي ابنة ستّ وبنى بها وهي ابنة تسع ومكثت عنده تسعاً. (أي حتى موته) البخاري، المجلد 7 الكتاب 62 العدد 88 صفحة 65

 

1 (ث) عن عائشة، قالت: رأيت النبيّ يسترني بردائه، وأنا أنظر إلى الحبشة يلعبون في المسجد حتى أكون أنا الذي أسأمُ، فاقْدُروا قَدرَ الجاريةِ الحديثة السنّ الحريصة على اللهو. البخاري، المجلد 7 الكتاب 62 العدد 163 صفحة 119

 

1 (ج) عن عائشة (زوجة النبي) قالت: لم أعقِلْ أبويَّ قط إلا وهما يدينانِ الدينَ، (أي الإسلام) ولم يمرّ علينا يومٌ إلا يأتينا فيه رسول الله طرفي النهارِ بكرةً وعشيّة." البخاري المجلد 5 الكتاب 58 العدد 254 صفحة 158. وهكذا، فإنّ عائشة إمّا لم تكن كبيرة أو ربما إنها لم تكن قد وُلِدتْ بعدُ حين أصبح أهلها مسلمين. وهذا يتفق مع القول بأنها كانت طفلة حين جرى إتمام زواجها بمحمد.

 

 

2 . صحيح مسلم 817 ـ 875 ميلادية 261 هجرية.

تحتل أحاديث مسلم المرتبة الثانية بين أكثر الأحاديث قبولاً.

 

2 (ا) عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ تَزَوَّجَنِي رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم لِسِتِّ سِنِينَ وَبَنَى بِي وَأَنَا بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ‏.‏ قَالَتْ فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَوُعِكْتُ شَهْرًا فَوَفَى شَعْرِي جُمَيْمَةً فَأَتَتْنِي أُمُّ رُومَانَ وَأَنَا عَلَى أُرْجُوحَةٍ وَمَعِي صَوَاحِبِي فَصَرَخَتْ بِي فَأَتَيْتُهَا وَمَا أَدْرِي مَا تُرِيدُ بِي فَأَخَذَتْ بِيَدِي فَأَوْقَفَتْنِي عَلَى الْبَابِ‏.‏ فَقُلْتُ هَهْ هَهْ‏.‏ حَتَّى ذَهَبَ نَفَسِي فَأَدْخَلَتْنِي بَيْتًا فَإِذَا نِسْوَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَقُلْنَ عَلَى الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ وَعَلَى خَيْرِ طَائِرٍ‏.‏ فَأَسْلَمَتْنِي إِلَيْهِنَّ فَغَسَلْنَ رَأْسِي وَأَصْلَحْنَنِي فَلَمْ يَرُعْنِي إِلاَّ وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ضُحًى فَأَسْلَمْنَنِي إِلَيْهِ. (صحيح مسلم، النسخة عربية: باب النكاح رقم 3544 ـ نسخة إنكليزية: المجلد 2 الكتاب 8 الفصل 548 العدد 3309 صفحة 715 ـ 716)

 

2 (ب) عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ تَزَوَّجَنِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ وَبَنَى بِي وَأَنَا بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ. (صحيح مسلم، باب النكاح، 3545) وأيضاً: عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم تَزَوَّجَهَا وَهْىَ بِنْتُ سَبْعِ سِنِينَ وَزُفَّتْ إِلَيْهِ وَهِيَ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ وَلُعَبُهَا مَعَهَا وَمَاتَ عَنْهَا وَهِيَ بِنْتُ ثَمَانَ عَشْرَةَ. (صحيح مسلم، النسخة العربية: باب النكاح، 3546 ـ نسخة إنكليزية: المجلد 2 الكتاب 8 الفصل 548 العدد 3310 و 3311 صفحة 716)

2 (ت) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا كَانَتْ تَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ وَكَانَتْ تَأْتِينِي صَوَاحِبِي فَكُنَّ يَنْقَمِعْنَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُسَرِّبُهُنََّ إلَيَّ. صحيح مسلم، النسخة عربية: باب فضائل الصحابة، 6440 ـ النسخة إنكليزية: المجلد 4 الكتاب 29 الفصل 1005 العدد 5981 ـ 5982 صفحة 1299)

2 (ث) هذا الحديث رُوِيَ عن هشام نقله المحدثون أنفسهم الذين نقلوا الحديث السابق مع فارق بسيط في الكلمات. (صحيح مسلم المجلد 4 الكتاب 29 الفصل 1005 العدد 5981 ـ 5982 صفحة 1299.

 

3 . سنن أبي داود 817 ـ 888/9 ميلادية 275 هجرية

3 (ا) عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ تَزَوَّجَنِي رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم وَأَنَا بِنْتُ سَبْعٍ ـ قَالَ سُلَيْمَانُ أَوْ سِتٍّ ـ وَدَخَلَ بِي وَأَنَا بِنْتُ تِسْعٍ (سنن أبي داود، النسخة العربية: كتاب النكاح، 2123 ـ النسخة الإنكليزية: المجلد 2 العدد 2116 صفحة 569)

3 (ب)

عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ كُنْتُ اَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ فَرُبَّمَا دَخَلَ عَلَىَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَعِنْدِي الْجَوَارِي فَاِذَا دَخَلَ خَرَجْنَ وَاِذَا خَرَجَ دَخَلْنَ. (سنن أبي داود، النسخة العربية: كتاب الأدب، 4933 ـ النسخة الإنكليزية: المجلد 3 الكتاب 36 الفصل 1769 العدد 4913 صفحة 1373)

هنا يجب الانتباه إلى أن هذا الحديث لا يقول بأن محمداً كان يضاجع عائشة تحت أعينِ رفيقاتها من الأطفال، إنما يقول إنّ رفيقاتها كن يلعبن معها وكنّ يخرجن عندما يأتي محمد ثم يرجعن بعد أن يخرج.

 

3 (ت) عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ اِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تَزَوَّجَنِي وَاَنَا بِنْتُ سَبْعِ سِنِينَ فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ اَتَيْنَ نِسْوَةٌ ـ وَقَالَ بِشْرٌ فَاَتَتْنِي اُمُّ رُومَانَ ـ وَاَنَا عَلَى اُرْجُوحَةٍ فَذَهَبْنَ بِي وَهَيَّاْنَنِي وَصَنَعْنَنِي فَاُتِيَ بِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَبَنَى بِي وَاَنَا ابْنَةُ تِسْعٍ فَوَقَفَتْ بِي عَلَى الْبَابِ فَقُلْتُ هِيهْ هِيهْ ـ قَالَ اَبُو دَاوُدَ اَىْ تَنَفَّسَتْ ـ فَاُدْخِلْتُ بَيْتًا فَاِذَا فِيهِ نِسْوَةٌ مِنَ الاَنْصَارِ فَقُلْنَ عَلَى الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ‏.‏ دَخَلَ حَدِيثُ اَحَدِهِمَا فِي الاخَرِ. (سنن أبي داود، النسخة العربية: كتاب الأدب، 4935 ـ النسخة الإنكليزية: المجلد 3 الكتاب 36 الفصل 1770 العدد 4915 صفحة 1374)

 

3 (ث) الحديث السابق كرره أبو أسامة أيضاً بأسلوبٍ مشابه عن سلسلة مختلفة من الرواة، إذ يقول هنا: "..فَقُلْنَ عَلَى الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ وَعَلَى خَيْرِ طَائِرٍ ‏.‏ فَأَسْلَمَتْنِي [أم رومان] إِلَيْهِنَّ فَغَسَلْنَ رَأْسِي وَأَصْلَحْنَنِي فَلَمْ يَرُعْنِي إِلاَّ وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ضُحًى فَأَسْلَمْنَنِي إِلَيْهِ." (سنن أبي داود، النسخة العربية: كتاب النكاح، 3544 ـ النسخة الإنكليزية: المجلد 3 الكتاب 36 الفصل 1770 العدد 4916 صفحة 1374)

 

3 (ج) عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ جَاءَنِي نِسْوَةٌ وَأَنَا أَلْعَبُ عَلَى أُرْجُوحَةٍ وَأَنَا مُجَمَّمَةٌ فَذَهَبْنَ بِي فَهَيَّأْنَنِي وَصَنَّعْنَنِي ثُمَّ أَتَيْنَ بِي رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَبَنَى بِي وَأَنَا ابْنَةُ تِسْعِ سِنِينَ. (سنن أبي داود، النسخة العربية: كتاب الأدب، 4973 ـ النسخة الإنكليزية: المجلد 3 الكتاب 36 الفصل 1770 العدد 4917 صفحة 1374)

 

3 (ح) الحديث السابق نُقلَ أيضاً عن هشام بن عروة عن طريق سلسلة مختلفة من الرواة. تضيف عائشة في هذه الرواية قولها: وَأَنَا عَلَى الأُرْجُوحَةِ، وَمَعِي، صَوَاحِبَاتِي فَأَدْخَلْنَنِي بَيْتًا فَإِذَا نِسْوَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَقُلْنَ عَلَى الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ. (سنن أبي داود، النسخة العربية: كتاب الأدب 4938 ـ النسخة الإنكليزية: المجلد 3 الكتاب 36 الفصل 1770 العدد 4918 صفحة 1374)

 

3 (خ) قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَنَزَلْنَا فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ ـ قَالَتْ ـ فوالله إِنِّي لَعَلَى أُرْجُوحَةٍ بَيْنَ عَذْقَيْنِ فَجَاءَتْنِي أُمِّي فَأَنْزَلَتْنِي وَلِي جُمَيْمَةٌ‏.‏ وَسَاقَ الْحَدِيثَ. (سنن أبي داود، النسخة العربية: كتاب الأدب 4939 ـ النسخة الإنكليزية: المجلد 3 الكتاب 36 الفصل 1770 العدد 4915 ـ 4919 صفحة 1374)

 

النتيجة من سنن أبي داود: 7 استشهادات دون وجود أية معارضة لها، تؤكّد كلها أن عائشة كان لها من العمر تسع سنوات.

 

4 . الترمذي 825 ـ 892 ميلادية 209 279 هجرية.

 

"قال ‏أحمد ‏وإسحق ‏‏إذا بلغت اليتيمة تسع سنين فزوجت فرضيت فالنكاح جائز ولا ‏ ‏خيار ‏لها إذا أدركت ‏واحتجا بحديث ‏‏عائشة ‏‏أن النبي ‏صلى الله عليه وسلم ‏بنى‏ ‏بها وهي بنت تسع سنين‏ ‏وقد‏ ‏قالت‏ ‏عائشة‏ ‏إذا بلغت‏ ‏الجارية تسع سنين فهي امرأة." قال الترمذي: حديث حسن. (1109 كتاب النكاح عن رسول الله، باب ما جاء في إكراه اليتيمة على التزويج. النسخة العربية)

 

5 . سنن النسائي 830 ـ 915 ميلادية 215 ـ 303 هجرية.

 

5 (ا) عن عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوجها وهي بنت ست وبنى بها وهي بنت تسع. (سنن النسائي، النسخة العربية: كتاب النكاح 3255)

 

5 (ب) عن عائشة قالت: تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم لسبع سنين ودخل علي لتسع سنين. (سنن النسائي، النسخة العربية: كتاب النكاح 3256)

 

5 (ت) قالت عائشة: تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم لتسع سنين وصحبته تسعا. (سنن النسائي، النسخة العربية: كتاب النكاح 3257)

 

5 (ث) عن عائشة انها قالت: تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي بنت تسع ومات عنها وهي بنت ثماني عشر. (سنن النسائي، النسخة العربية: كتاب النكاح 3258)

 

5 (ج) عن عائشة قالت: تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا بنت ست ودخل علي وأنا بنت تسع سنين وكنت ألعب بالبنات. (سنن النسائي، النسخة العربية: كتاب النكاح 3378)

 

 

6 . ابن ماجه 824 ـ 886/887 ميلادية 273 هجرية.

 

6 (ا) تزوجت عائشة عندما كانت بنت ست سنين، ودخلت إلى بيت محمد عندما كانت بنت تسع سنين. (سنن ابن ماجه المجلد 3 العدد 1876 ص 133)

 

6 (ب) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ تَزَوَّجَ النَّبِيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ عَائِشَةَ وَهِيَ بِنْتُ سَبْعٍ وَبَنَى بِهَا وَهِيَ بِنْتُ تِسْعٍ وَتُوُفِّيَ عَنْهَا وَهِيَ بِنْتُ ثَمَانِي عَشْرَةَ سَنَةً (سنن ابن ماجه المجلد 3 العدد 1877 صفحة 134)

(يذكر "مجمع الزوائد" أنّ إسناد هذ الحديث صحيح بحسبِ البخاري. تجدر الإشارة هنا إلى أن "أبو عبيدة" لم يسمع هذا الحديث من أبيه، ولذلك فهو مقتطع.)

 

 

7 . المؤرخ ابن اسحق ـ توفي بين سنة 767 و 773 ميلادية 145 و 151 هجرية.

 

7 (ا) عن يحيى بن عباد بن عبدالله بن الزبير عن أبيه عباد أنه سمع عائشة تقول: "‏مات رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم ‏بين ‏‏سحري ‏ونحري‏ ‏وفي ‏دولتي‏ ‏لم أظلم فيه أحدا فمن‏ ‏سفهي‏ ‏وحداثة سني‏ ‏أن رسول الله ‏ ‏قبض ‏وهو في حجري.. (مسند أحمد 25144)

تقول عائشة هنا إنها كانت بالغة الحداثة عندما مات محمد.

 

8 . المؤرخ الطبري ـ توفي سنة 923 ميلادية

 

8 (ا) كان عائشة بنت ست سنين (أو سبع) حين تزوجت، وقد أكمل الزواج حين كانت في التاسعة. (الطبري، المجلد 9 صفحة 129 ـ 131. بين الرواة محمد بن عمرو)

 

8 (ب) كانت عائشة بنت ست أو سبع سنين حين تزوجت، وأكمل الزواج حين كانت بنت تسع وقيل عشرة وذلك بعد دخول مكة. (الطبري، المجلد 7 صفحة 7. بين الرواة رجل غير معروف لا اسم له من قريش.)

 

8 (ت) توفيت عائشة في شهر حزيران أو تموز سنة 678 ميلادية (58 هجرية) عن عمر 66 سنة. هذا يعني أنها ولدت في سنة 610 ميلادية.. ويقول الطبري إنها أكملت الزواج مع النبي عندما كانت بنت تسع سنين. (الطبري، المجلد 39 صفحة 171 ، 173. وتجدر الإشارة هنا أن الطبري كتب 38 مجلداً عن التاريخ، وأضاف إليهم مجلد رقم 39 عن سيرة أصحاب النبي والتابعين)

 

8 (ت) متضاربة مع سابقتها كتب الطبري أيضاً: "فكل هؤلاء الأربعة من أولاده [أي أولاد أبي بكر] ولدوا من زوجتيه اللتين سميناهما في الجاهلية" (تاريخ الأمم والملوك، الطبري، المجلد 4 صفحة 50 النسخة العربية طبعة دار الفكر، بيروت، 1979 ـ وفي المجلد 11 صفحة 141 من الطبري تقول الحاشية رقم 766 إنّ هناك تضارباً لدى الطبري. كذلك تقول الحاشية إنّ "أنساب البلاذري" الجزء 1 صفحة 409 ـ 411؛ و"الإصابة لابن حجر" المجلد 4 ص 359 ـ 360 يؤكّدان زواج عائشة وهي في التاسعة.

 

التفاسير الإسلامية الأكثر شيوعاً

 

هناك صنفان رئيسان من من رود المسلمين على هذا الموضوع: أكثريّةٌ توافق على أن هذه الأحاديث التي ورد ذكرها هي أحاديث موثوقة، وأقليّة غير موافقة.

وجهة نظر الأكثرية تؤكّد مصداقية هذه الأحاديث. ولقد قال لي أحد المسلمين، "... أراهن على أنّ عائشة كانت أسْعدَ بنت ذات تسع سنوات في العالم."

 

الجدول الزمني لمحمد وعائشة

الحدث (+/- سنتان)

ميلادية

هجرية

ولادة محمد

570

-53

الهجرة إلى الحبشة

617

-5

زواج عائشة 6 7

622

0

الهجرة إلى المدينة

623

1

إكمال الزواج بعمر 8 ـ 9

623

1

معركة بدر وأحد

625

3

موت محمد في عمر 63. عائشة بنت 19

633

11

ثورة عائشة ضدّ عليّ

656

35

 

هنا يجدر القول إن محاولات فقهاء الحديث وجهودهم التي يبذلونها في تفاسيرهم وشروحاتهم لتبرير زواج عائشة في ذلك العمر تؤكّد بحدّ ذاتها زواجها وهي صغيرة.

 

يقول المسلمون إنّ الناس، إمّا كانوا آنذاك يتزوّجون في وقت مبكّرٍ، و/أو أنّ البنات في المناطق الحارة كنّ يبلغنَ جنسياً في وقت أبكر من غيرهنّ. على أية حال، فإنّ المسألة ليست مسألة سِنّ الزواج، ذلك أنّه حتى عندما يجري تزويج الأولاد، (إناثاً وذكوراً) في عمرٍ أقلّ من سنة واحدة، فإنهم لا يعيشون معاً كزوج وزوجةٍ إلى أن تصبح الزوجة قادرة على حمل الأطفال. وكنتيجة للمثال الذي ضربه محمد [في زواجه من صغيرة] نجد الكثير من البنات المسلمات في نيجيريا غالباً ما يُزَوّجن في سنّ مبكّرة، فيحبلنَ ولا زالت أجسامهنّ الصغيرة غير قادرة على حمل الأطفال بعد. البنات النيجيريات يعشنَ في مناخاتٍ حارّة أيضاً.

 

أحد عشر اعتراضاً محتملاً

 

هناك أقليّة تنكر أن يكون محمدٌ قد مارس الجنس مع بنت تسع سنين، وغاباً ما يدّعون بأنّ عائشة كان لها من العمر 17 أو 19 سنة. هذه هي بعض أوجه اعتراضاتهم، وبعض الردود عليها.

 

الاعتراض الأول: شكوك حول ثلاثة من الرواة

 

1 . 1 رجلٌ من قريش لا اسمَ له بين الرواة في الطبري، المجلد 7 صفحة 7 مما يجعل الحديث ضعيفاً.

 

1 . 2 هشام بن عروة، محدّث يمرّ ذكره في كثير من الأحاديث. وإذا كان مخطئاً فمعنى ذلك أن كل الناس الذين يستشهدون به ستكون معلوماتهم خاطئة. يذكر "ميزان الاعتدال"، وهو كتابٌ يتحدّث عن حياة رواة السيرة والأحاديث النبوية، أنّ هشام بن عروة عانى من فقد شديد للذاكرة حين كان كبيراً. (المجلد 4 صفحة 301 ـ 302) و"تهذيب التهذيب"، كتابٌ من أشهر الكتب عن رواة السيرة والأحاديث النبوية، ينقل عن لسان يعقوب بن شيباب أنّ: "الأحاديث المروية عن هشام هي أحاديث موثوقة باستثناء تلك التي ينسبها إلى أهل العراق". علاوة على ذلك، يقول إنّ مالك بن أنس اعترض على روايات هشام التي نسبها إلى أهل العراق.

1 . 3 محمد بن عمر هو محدّث ضعيف حسب ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل": قال يحيى: إنه ليس بين الذين تودّ النقل عنهم. وقد سأل أبو حاتم مالكاً فأجابه بردّ مشابه. وقال يحيى بن معين، إنّ الناس يُحجمون عن قبول رواياته.

يقول الذهبي في "سير أعلام النبلاء" إنّ الجوزجاني قال إنّ محمد بن عمر ليس محدثاً قوياً ـ [أي موثوقاً] ويقول الذهبيّ ايضاً إنّ يحيى ابن قطان قال إنّ محمد بن عمر لم يكن حريصاً في روايته للأحاديث.

العقيلي قال أيضاً في كتابه "الضعفاء" إنّ محمد بن عمر كان ضعيفاً [غير موثوق به كلياً].

الرد على الرقم 1 : حتى ولو افترضنا أن هشام، وابن عمر، والرجل المجهول، كلهم رواة ضعفاء، فإن كلمة ضعيف لا تعني بالضرورة أنهم على خطأ. لكن، ماذا إذاً عن هؤلاء الذين ليسوا بضعفاء؟ إليكم سجلّ للمراجع:

 

سجلّ نتائج المراجع:

 

المحدّث

مرجع قوي

مرجع ضعيف

مرجع معاكس

البخاري

4

1

-

صحيح مسلم

3

1

-

أبو داود

6

1

-

الترمذي

1

-

-

النسائي

5

-

-

ابن ماجه

1

1

 

ابن اسحق

1

 

 

الطبري

-

3

1

مجموع النقاط

21

7

1

 

سبعة مراجع ضعيفة لا تلغي واحداً وعشرين مرجعاً قوياً؛ إنما على العكس تضيف إلى مصداقيتها.

 


 

الاعتراض 2 : لم يكن هناك رواة آخرون في المدينة

عاش هشام بن عروة في المدينة لمدة سبعين سنة انتقل بعدها إلى العراق. لماذا لم يتحدث أي شخص آخر من المدينة عن زواج عائشة وهي في الثامنة أو التاسعة؟ إضافة إلى ذلك إنّ جميع الرواة الآخرين هم من العراق.

 

الرد على 2 : إنه جدالٌ كجدالِ الذي يتحدّث بالنيابة عن شخصٍ آخرَ صامتٍ: كثيرون هم الذين لم يتحدثوا إطلاقاً عن عمر عائشة حين أكملت زواجها. إضافة إلى ذلك، فإن العراق هو مصدر مهم للأحاديث لأنّ عائشة وعدد كبير من الصحابة انتقلوا إلى العراق في زمن حكم عثمان. وبالطبع، فإنه يمكننا أيضاً الافتراض بأنّ عائشة تتذكّر متى تزوّجت وأنها قد أخبرت آخرين بذلك.


 

الاعتراض 3 :

هل كان زواج الأطفال لدى العرب شائعاً:

ليس هناك (كما يُزعَمُ) أية مراجع تتحدث عن زواج الأطفال في تاريخ العرب، وهكذا، فإذا كان محمد قد فعل ذلك، فإنّه من المتوقّع أن يتحدّث عدد كبير من الناس عن حدثٍ خارجٍ عن الطبيعة كذاك الحدث. لن يكون هناك من يعترض على زواج مبكّر كهذا لو أنه حقاً لم يحدث أبداً.

 

الرد على 3 : الحديث عن زواج عائشة تناقله رواة كثيرون، لكن كان هناك على الأقل حديث واحد عن زواج الصغار (وعن إكماله). إذ يذكر البخاري أنّ امرأة (يُفتَرَضُ بأنها كانت متزوجة) قد أصبحت جدّةً عندما كان عمرها 21 سنة. (صحيح البخاري المجلد 3 الكتاب 48 العدد 514.)


 

الاعتراض 4 : كانت فتاة صغيرة حين كُتِبتْ السورة 54 : 46

قالت عائشة إنها كانت فتاة صغيرة حين كُتبت سورة 54 : 46 [التي تتحدث عن انشقاق القمر] والذي حدث [كما يُزعم] حوالي تسع سنين قبل الهجرة. إنها لم تقل طفلة [صبيّة]، ولكن فتاة صغيرة [جارية]. (نقلاً عن موقع: http://www.understanding-islam.com/ri/mi-004.htm

وذلك بناء على الحديث الوارد في صحيح البخاري، كتاب التفسير، النسخة العربية، باب "بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمرّ".

 

الرد على 4 : هناك ثلاثة أمور في هذا الاعتراض تتطلب الرد.

1 ـ أ (تسخير الكلام): هذه الحجّة تستند على الادّعاء بأنّ كلمة جارية لا يمكن أن تُطلَقَ على البنات اللواتي لم يبلغن بعدُ سنّ المراهقة. مع ذلك، كثير من الرواة ذكروا أنّ عائشة كانت لا زالت تلعب بالدمى عندما تزوجت محمداً.

2 ـ ب (السورة الخطأ): إنه لمن الأسهل على بعض الرواة أن ينسوا السورة الصحيحة من أن ينسى عدد كبير من الرواة أنها كانت زوجة طفلة.

3 ـ ت (الخطأ في زمن السورة): ربما تكون السورة 54 : 46 هي السورة الصحيحة، لكننا لا نعرف في الحقيقة متى كُتِبتْ. ابن حجر في فتح الباري، والمودودي، كلاهما يقولان إنّ ذلك حدث بين 5 أو 9 سنين قبل الهجرة.

 


 

الاعتراض 5 : عائشة في بدر وأحد

بعض الرواة يقولون إنّ عائشة صاحبت الجيش في معركتي بدر وأحد. (كلاهما في سنة 3 للهجرة). الأحاديث تظهر أيضاً إنّ الأولاد الذين كانوا تحت سن 15 سنة سُمح لهم بالمشاركة في معركة أحد. يذكر الطبري في المجلد 12 صفحة 75 أنّ غلاماً شارك في معركة القادسية بمجرد وصوله إلى سن البلوغ. الأحاديث التي تذكر مشاركة عائشة في أحد هي: البخاري، كتاب الجهاد والسير، باب غزو النساء وقتالهنّ مع الرجال. والمراجع التي تتحدث عن عدم جواز مشاركة الأولاد تحت سن الخامسة عشرة، هي: البخاري المجلد 3 الكتاب 48 العدد 832 صفحة 514 كتاب المغازي، باب غزوة الخندق وهي الأحزاب.

 

الرد على 5 : عائشة، ولكونها بنتاً، لم تخض أية معركة من قبل. "سن الخامسة عشرة هي الحد الفاصل بين الطفولة والرجولة." إذاً ما الغرض من وجود بنتٍ هناك؟

لا شكّ في أن لدى عائشة ذات العشرة أو الأحدى عشرة سنة أموراً أخرى كثيرة تُشغَل بها، إضافة إلى ملازمتها لمحمد خلال الليل. لقد كانت النساء والصبيان يذهبون إلى ساحة المعركة بعد انتهاء المعارك لحمل الماء للجرحى من المسلمين والتخلص من الأعداء الجرحى. (الطبري المجلد 12 صفحة 127، 146) وخلال أيام المعارك، كان النساء والصبيان هناك للمساعدة في حفر القبور للموتى. (الطبري المجلد 12 صفحة 107)

أخيراً، لقد اعتُبِرتْ عائشة بالغةً لأن المسلمين كانوا يسمّون البنت بالغةً بمجرد أن تحيض للمرة الأولى. (البخاري المجلد 3 الكتاب 48 الفصل 18 صفحة 513)

 


 

الاعتراض 6 : أخت عائشة، أسماء، التي كان عمرها عشرة سنوات، ماتت في السنة 73 للهجرة وكان عمرها حين ماتت مائة سنة.

"تقريب التهذيب" و "البداية والنهاية" يقولان إنّ أسماء ماتت في السنة 73 للهجرة وكان عمرها مائة سنة. وبما أنه يرجّح بأنّ عمر أسماء كان بين 26 و 27 سنة في السنة الأولى للهجرة، فإن هذا يعني بأنّ عائشة كانت بنت 16 أو 17 سنة، وليس بنت 8 أو 9 سنين. (المراجع التي تتحدث عن عمر أسماء يوم موتها: ابن حجر العسقلاني في تقريب التهذيب صفحة 654 وابن كثير في البداية والنهاية المجلد 8 صفحة 372 النسخة العربية. ـ المراجع التي تتحدث عن كون اسماء أكبر بعشر سنوات: عبد الرحمن بن أبي الزناد، سير أعلام النبلاء، الذهبي، المجلد 2 صفحة 289، النسخة العربية، مؤسسة الرسالة، بيروت، 1922 ـ ابن كثير في البداية والنهاية، ابن كثير، المجلد 8 صفحة 371 النسخة العربية، دار الفكر العربي، الحجاز، 1933)

 

الرد على 6 : حتى ولو افترضنا أنّ هذه الكتب موثوقة بخصوص هذا الأمر، فإنّه يمكن للناس أن يخطئوا بتقدير عمر شخصٍ ما بعدَ موته.

مثال على ذلك، إذا كان بالإمكان تصديق ابن حجر فيما ذكره عن تاريخ موت أسماء، فيجب أيضاً تصديق ابن حجر في "الإصابة" المجلد 4 صفحة 359 ـ 360 حين يبيّن إنّ عائشة قد تزوجت وهي بنت 9 سنين. (حاشية في تاريخ الطبري المجلد 11 صفحة 141 حاشية رقم 766)

وماذا عن الدمى؟ ما يخالف الاعتراض رقم 6 هو كتابات عديدة تشير إلى أن عائشة كانت تلعب بالدمى حين تزوجت. (البخاري، الحديث 5665؛ صحيح مسلم، الحديث 4470؛ أبو داود، الحديث 4283؛ ابن ماجة، الحديث 1972؛ وأحمد بن حنبل، الأحاديث 23163، 24169، 24770، و 24777).


 

الاعتراض 7 : يقول الطبري إنّه كان لأبي بكر أربعة أولاد في فترة ما قبل الإسلام. وبما أنّ عائشة كانت واحدة من الأولاد، فلا بدّ وأن تكون بنت 13 أو 14 سنة حين أكمل الزواج.

 

الرد على 7 : الحاشية رقم 766 في تاريخ الطبري المجلد 11 صفحة 141 تقول إنّ الطبري متناقضٌ هنا. لقد ذكر أيضاً أنّ عائشة كانت بنت 8 ـ 9 سنين حين أكمل الزواج. لقد نقل الطبري أخباراً كثيرة أخطأ هو فيها أو أنه نقلها عن مصادر خطأ. على أية حال، فإن الإنسان عادةً يتذكّر الحدث المهمّ أكثر من الحدث غير المهمّ. ولقد ذكر الطبري في ثلاثة مواضع إنّ عائشة كانت بين الثامنة والعاشرة عند إتمام الزواج، بينما يذكر في موضعٍ واحد فقط إنها كانت إلى حدّ ما أكبر من ذلك.


 

الاعتراض 8 : قبلت عائشة الإسلام قبل عمر بن الخطاب حسب ما ورد في السيرة النبوية لابن هشام، المجلد 1 صفحة 227 ـ 24 (النسخة العربية). كان ترتيبها 20 أو 21 بين أوائل الذين قبلوا الإسلام بينما كان ترتيب عمر 41 (الكتاب ذاته، المجلد 1 صفحة 295). وهكذا فهناك مسلم يدّعي بأن هذا دليل على أن عائشة قد قبلت الإسلام في السنة الأولى (610 ميلادية)

 

 

الرد على 8 : ثلاثة أمور في هذا الاعتراض تتطلب الرد.

1 . لا أحد اليوم في الحقيقة يعرف الترتيب. بشكل عام، هناك خلاف طويل على ترتيب أوائل الذين قبلوا الإسلام كما يذكر الطبري في المجلد 5 صفحة 80 ـ 87 وفي المجلد 12 صفحة 38. إذا لم يستطيعوا الاتفاق على الخمسة الأوائل فكيف يمكنهم معرفة الحادي والعشرين؟

2 . عائشة لم تتحوّل إلى الإسلام، لأنها لا تتذكّر أن يوماً قد مرّ دون أن يزورَ محمدٌ فيه بيت أهلها مرتين. هذا قبل الهجرة الأولى إلى إثيوبيا (617 ميلادية) (بخاري، المجلد 5 الكتاب 58 العدد 245 صفحة 158).

3 . عمر أصبح مسلماً بالضبط بعد الهجرة الأولى إلى إثيوبيا (617 ميلادية) بناء على ابن اسحق صفحة 155 ـ 156. إذاً، فإنّ ما يرويه ابن هشام عن تحوّل عائشة إلى الإسلام قد يرجع إلى فترة من عمرها تتراوح ما بين الولادة وثلاث سنين.

 


الاعتراض 9 : بناء على الطبري، حين نوى أبو بكر على الهجرة إلى الحبشة، ثمانية سنين قبل الهجرة، كانت عائشة مخطوبة لمُطعَم. ولقد طلب أبو بكر من مُطعم أن يأخذ عائشة إلى بيته لكنّ مُطعم رفض بسبب تحوّل إبي بكر إلى الإسلام. وهكذا، فإنّ عائشة كان لا بدّ وأن تكون كبيرة وفي عمرٍ يؤهلها لأن تصبح زوجة قبل الهجرة بثماني سنين.

 

 

الرد على 9 : حتى ولو كانت هذه الواقعة صحيحة، فالعرب كانوا في ذلك الوقت ولا زالوا حتى هذه الأيام يُخطّبون بناتهم فور ولادتهم. إضافة إلى ذلك، فقد كان لأبي بكر بناتٌ أخريات وربما كانت تلك واحدة منهم.


 

الاعتراض 10 : بناء على الفقيه المسلم أحمد ابن حنبل، كانت عائشة توصَف قبل زواجها بـ "البِكْر" وهي كلمة عربية تعني العذراء أو السيدة غير المتزوجة. (مسند أحمد ابن حنبل، مجلد 6 صفحة 210 نسخة عربية، دار إحياء التراث العربي، بيروت.

 

الرد على 10 : كلمة بكر تعني عذراء ولكن لا علاقة لها بالعمر. وإذا كانت حقاً سيدة صغيرة فلماذا انتظر محمد ثلاث سنوات ليكمل زواجه بها؟ كذلك يذكر البخاري في المجلد 3 الكتاب 48 الفصل 18 صفحة 513 أن الناس كانوا يسمون البنت بالغة بمجرد أن تحيض لأول مرة.

 


 

الاعتراض 11 : قال ابن حجر إنّ فاطمة ابنة محمد قد ولدت عندما كان عمر محمد 35 سنة، وهذا ما يجعل عمرها يزيد عن عمر عائشة بخمس سنين. وهذا يعني بدوره أنّ عاشة كانت بنت 15 / 16 سنة عند إكمال زواجها. (الإصابة في تمييز الصحابة. ابن حجر العسقلاني، المجلد 4 صفحة 377 نسخة عربية، مكتبة الرياض الحديثة، الرياض، 1978)

 

الرد على 11 : في الواقع، يقول سنن النسائي في المجلد 1 العدد 29 صفحة 115 ـ 116 إنّ فاطمة كانت ابنة 29 سنة عندما ماتت (ستة أشهر بعد وفاة محمد)، وهذا يعني أنها تكبر عائشة بعشر سنوات. إذاً، فإمّا أن يكون ابن حجر على خطأ أو أن يكون كل واحد غيره على خطأ. كتب الأحاديث الرسمية ومن بينها سنن النسائي هي الأكثر اعتماداً من الغالبية العظمى من المسلمين السنّة أكثر من ابن حجر، وبصرف النظر عن ذلك، فإنّ عائشة كانت أصغر سناً.

 

ماذا إذا كانت هذه الأحاديث السنّية وكتابات المؤرخين المسلمين الأوائل مصادر يمكن أن يُعَوّل عليها هنا؟

 

إذا كان يصحّ الوثوق بهذه الأحاديث وهؤلاء المؤرخين، فإنّ هذا يعني بأنّ محمداً قد مارس الجنس مع عائشة ذات التسع سنين حين كان هو في الثالثة والخمسين من العمر.

 

من خلال النظر إلى كل الردود السابقة، يظهر إنّ هناك شبه إجماع بين المسلمين على أنّ محمداً قد أكمل زواجه بعائشة عندما كانت بنت ثمان أو تسع سنين. يقولون بأنّ الناس، إمّا أنّهم كانوا يتزوّجون في وقت مبكّرٍ آنذاك، و/أو أنّ البنات في المناطق الحارة كنّ يصلن إلى مرحلة البلوغ في وقت أبكر من غيرهنّ. على أية حال، فإنّ المسألة ليست مسألة سِنّ الزواج، ذلك أنّه حتى عندما يجري تزويج الأولاد، (إناثاً وذكوراً) في عمرٍ أقلّ من سنة واحدة، فإنهم لا يعيشون معاً كزوج وزوجةٍ إلى أن تصبح الزوجة قادرة على حمل الأطفال. وكنتيجة للمثال الذي ضربه محمد [في زواجه من صغيرة] نجد الكثير من البنات المسلمات في نيجيريا غالباً ما يُزَوّجن في سنّ مبكّرة، فيحبلنَ ولا زالت أجسامهنّ الصغيرة غير قادرة على حمل الأطفال بعد. البنات النيجيريات يعشنَ في مناخاتٍ حارّة أيضاً.

 

لكن، وبعد كل ذلك، ماذا لو أن محمداً لم يتزوج عائشة وهي صغيرة؟

 

لنفترض للحظةٍ أنّ بعض المسلمين في الغرب هم على حقّ في هذا الخصوص؛ وأنّ كل مصادر الحديث ومُعظم مصادر الطبري هي خاطئة، وأنّ عائشة كانت شابّة مراهقة ولم تكن بنت ثمان أو تسع سنين عند إكمال الزواج. إذا كانت كل هذه الأحاديث خاطئة فهذا يبرز أربعة أسئلة نطرحها على المسلمين.

 

1 . ماذا تعني كلمة "سُنّة" إن لم تكن تقاليد الحديث الإسلامي؟

 

من هو المسلم السنّي؟

أ) سياسياً، هو الذي يرى في أبي بكر، وعمر، وعثمان، الخلفاء الحق.

ب) دينياً، هو الذي يعتقد بأنّ السنّة، أو تقاليد الحديث، هي عادةً موضع ثقة، أو على الأقل، إن الله لم يُعطها لخداع المسلمين بشيء لا يوافق هو عليه.

 

 

2 . لماذا يسمح الله للحديث بأن يخدع المجتمع الإسلامي لما يزيد عن 1200 سنة؟

 

لننظر إلى ممارسات تزويج الصغيرات في نيجيريا وغيرها من المجتمعات الإسلامية التي أتينا على ذكرها، وإلى الأهوال الطبية التي تتعرض لها البنات بعد أن يبدأن بالحيض ولكنهنّ لا زلن صغيرات جداً على الحمل والولادة. بغض النظر عمّا إذا كان بعض المسلمين العصريين على حقٍّ أو أنّ غالبية فقهاء المسلمين على حقّ، فإنّهم كلّهم يتفقون على أنّ الأحاديث الرسمية للإسلام السني تضرب على ذلك مثلاً وهو قيام محمد بإكمال زواجه من عائشة حين كانت بعمر 8 / 9 سنين وحين كانت لا زالت تلعب بالدمى.

 

إذا كانت كل هذه الأحاديث خاطئة، أفلا تتفقون معي بأن أحاديث كهذه تعطي مثالاً سيئاً وتشجّع على ممارسات وحشية كهذه؟

 

يقول القرآن: "الله خير الماكرين". (سورة 3 : 54) هل كان الحديث عن ذلك خدعة من خدع الله، أو خدعة من الشيطان، أو هل إنّ ممارسة الجنس مع طفلة ذات تسع سنوات عملٌ غير مخادع؟

 

3 . بناء على تعاليم الإسلام، ماذا سيحدث لو أنك اتبعت الشيعة الخطأ؟

 

بناءً على بعض الأحاديث، سينقسم المسلمون إلى 72 أو 73 شيعةً، وكلهم يقولون أن الكل سيذهب إلى جهنم ما عدا واحدة. (أبو داود، المجلد 3 العدد 4579 ـ 4580 صفحة 1290 ـ 1291 ؛ ابن ماجة، المجلد 5 العدد 3993 صفحة 312). القرآن أيضاً يعلن معارضته لأولئك الذين ينقسمون ويصبحون شيعاً. (السورة 30 : 32) إذاً، فإذا كانت هذه الأحاديث التي تتعلق بهذا الموضوع على خطأ، وكانت على هذا المقدار من الشر في تشجيعها لهذه الممارسة الرهيبة، فمعنى ذلك إنّك كمسلمٍ سنيّ حتماً في الفرقة الخطأ.

إنّه ليبدو واضحاً أن "سنّة" هذا المذهب السنّيّ:

أ) قد ضلّلَت الناس بشكل رهيب

ب) وهي في الوقت نفسه، تدين المسلمين الذين يتبعون الشيعَ المُضِلَّة. وهكذا، فإذا وجد الناس أنفسهم في "الفرقة" الخطأ" وأرادوا أن يُرضوا الربّ، أفلا يتوجّب عليهم إذاً أن يتغيّروا ويتركوا تلك الشيعة؟

 

4 . هل هناك اسمٌ آخر للصراط المستقيم لم تسمع به من قبل؟

إذا كان الإسلام السنّي هو المذهب الخطأ وكانت نتائج الاقتداء بتعاليمه على هذا المقدار من الخطورة، أفلا يمكن إذاً أن لا يكون الإسلام هو الاسم الصحيح الذي يُطلَق على هذا الصراط؟

 

أربع اسئلة للمسلمين التقليديين فقط

يبدو واضحاً أن الأحاديث وشريحة عظمى من فقهاء المسلمين أكّدوا في الماضي ويؤكدون اليوم أن محمداً قد مارس الجنس مع بنتٍ صغيرة كان عمرها ثمان أو تسع سنين.

 

إليكم أربعة أسئلة، لكنها أسئلة أوجهها فقط للمسلمين الذين يقولون بصحّة هذه الأحاديث.

 

1 . لماذا يقول عدد كبير من المعلّمين المسلمين إن قوانين الشريعة الإسلامية هي قوانين جيدة، ومع ذلك يعملون على التغطية على هذا الجزء.

 

2 . عندما تقول إن محمداً معصوم عن الخطأ، فذلك يعني إنه ليس هناك من شيءٍ فعله أو تغاضى عنه يمكن أن تسمّيه خطأً.

 

3 . لماذا يُخفق كثير من المسلمين المتغرّبين في اتّباع تعاليم الحديث؟ ما هو ذاك الذي يرونه هم ولا تراه أنت؟

 

4 . إذا كنت تطلب من الناس أن يتبعوا الحديث بينما لا زلت تحتفظ في بيتك بالصور أو بالأفلام التي تعرض صور الناس، ناهيك عن أجهزة التلفزيون، فهلاّ قرأتَ ما يزخر به القرآن والحديث من عباراتٍ تتحدّث عن المنافقين؟

 

مصادر الحديث التي تتحدث عن تحريم صور البشر أو الحيوانات (بما في ذلك الصور الفوتوغرافية والتلفزيون):

البخاري، المجلد 3 الكتاب 34 العدد 318 صفحة 180؛ المجلد 4 الكتاب 54 العدد 447 ـ 450 صفحة 297 ـ 299؛ المجلد 8 الكتاب 73 العدد 130 صفحة 82 ـ 83؛ المجلد 9 الكتاب 93 العدد 646 صفحة 487

صحيح مسلم، المجلد 3 الكتاب 22 الفصل 5382 العدد 5246 ـ 5252 صفحة 1157 ـ 1158؛ المجلد 3 الحاشية 2519 ـ 2520 صفحة 1160 ـ 1161

أبو داود، المجلد 1 العدد 227 صفحة 55 ـ 56؛ المجلد 3 العدد 4913 ـ 1914 الحاشية 4288 صفحة 1373

سنن النسائي، المجلد 1 العدد 264 صفحة 240؛ المجلد 1 العدد 764 صفحة 471

ابن ماجة، المجلد 4 العدد 3359 صفحة 489؛ المجلد 5 العدد 3649 ـ 3652 صفحة 108 ـ 109

 

في أوخر الستينات وقعت أحداث عنفٍ في العربية السعودية بسبب عرض صور لأناسٍ على التلفزيون.

 

الخلاصة: لا تعرِ اهتماماً لتقليديّ، إلا إذا وجدت تقليدياً ثابتاً على أقواله. أمّا إذا لم تجد تقليدياً ثابتاً، فإذاً...

 

 

الخلاصة بالنسبة للمسلمين السنّة الذين يريدون نبذَ "السنّة".

 

للمسلمين السنّة العصريين المتغرّبين الذين يرفضون الأحاديث، هاكمُ وللمرة الثانية أربعة اسئلة:

 

1 . ماذا تعني كلمة "سنّي"؟

2 . هل ضلّلَ الله أتباعه لقرون عديدة؟

3 . ماذا يقول الإسلام عن أولئك الذين يتبعون الشيعة الخطأ؟

4 . هل يمكن لطريق الحق أن يكون قد خفي عنكم؟

 

الخلاصة: حتى أصحاب المعرفة الواسعة من المؤرخين يرتكبون أخطاء صغيرة، لكن هذا الأمر ليس بالخطأ الصغير. إذ أنّه إذا كان كل هؤلاء المؤرخين المسلمين قد قالوا هذه الأمور الرهيبة عن محمد، فما هو إذاً الأمرُ الذي يمكن تصديقه عن محمد في التأريخ الإسلامي؟ علاوةً على ذلك، ماذا عن القرآن الذي يسمح بممارسة الجنس مع ما ملكت أيمانكم؟

 

البديل: اتبع الربّ الحقيقي

 

اترك التقليد العاطل. لا بل في الواقع، لا تمنحْ حبّك وولاءك لأيّ تقليد. إبحَثْ عن الربّ فقط. المسلمون يحترمون التوراة والإنجيل، لكن قليلاً منهم قد قرأوهما. لماذا لا تقرأ الإنجيل لعلّك تلمس بنفسك عِظَمَ اختلاف تعاليم المسيح؟

 

ملحق: ثقافاتٌ مختلفة

يقول الكاتب المسيحي ترتوليانوس (ما بين السنة 200 و 240 ميلادية) في كتابه "حجب العذارى" الفصل 11 صفحة 34 إنّه حتى البرابرة لم يكونوا يتركون بناتهم لشؤونهنّ قبل إكمالهنّ الثانية عشرة من العمر، والصبيان حتى إكمالهم الرابعة عشرة. سياق الموضوع هنا هو الخطوبة في الزواج على الرغم من أنّ هناك من سيقول جدلاً إنه ربما يعني إكمال الزواج. ومهما يكن، فإن ابنة اثنتي عشرة سنة هي بالتأكيد غير ابنة ثماني أو تسع سنوات، ولقد أكملَ محمد حقاً زواجه من عائشة وهي في عمرٍ مبكرٍ لم يكن مقبولاً حتى عند البرابرة.

 

على أية حال، وحتى لا يعتقد أحد أن كل الدول الإسلامية تقف موقفاً واحداً من هذه القضيّة، تجدر الإشارة إلى أنّ تعدد الزوجات هو ممارسة ممنوعة في تونس، كما أنّ القانون لا يسمح بالزواج قبل سن السابعة عشرة.

http://www.law.emory.edu/IFL/legal/tunisia.htm.

 

مراجع:

www.Answering-Islam.org وهو موقع شامل جداً يعرض ويناقش مختلف القضايا والتعاليم الإسلامية.

 

آربيري، آ.ج. / القرآن المُتَرجَم، دار مكميليان للنشر 1955

 

علي مولاوي. القرآن الكريم: بنصّه العربي والترجمة الإنكليزية. دار إسلام العالمية للنشر. 1997 (الكتاب منشور بإشراف المسلمين الأحمديين.)

 

نيقولاس عودة، مترجم ومدقق. النساء في الإسلام: مقتطفات من القرآن والأحاديث. مؤسسة سانت مارتن للطباعة والنشر 2000 (207 صفحات). يقتبس فقط من البخاري، ويفترض بسذاجة أنّ البخاري يحتوي على كل ما أتى على ذكره الآخرون.

 

دكتور جمال بدوي. المساواة الجنسية في الإسلام: المبادئ الأساسية. مؤسسة "أميركان تْرَستْ للنشر" 1995

 

إرجون محمد كانر. أصوات من وراء الحجاب. مؤسسة كريغل للنشر. 2003 (218 صفحة)

 

الأستاذ أحمد حسن. سنن أبي داود: ترجمة إنكليزية مفسّرة. شركة محمد أشرف للنشر، استيراد وبيع الكتب. 1984 (ثلاثة أجزاء)

 

تاريخ الطبري. إحسان عباس ومدققون آخرون. المجلدات 1 إلى 11 / صَنِي بْرِسْ.

 

القرآن الكريم: معاني القرآن مترجمة ومفسّرة. ترجمة عبد الله يوسف علي. مُراجَع ومُدقَّق من قبل رئاسة البحوث الإسلامية. مجمع الملك فهد لطباعة القرآن. (دون تاريخ)

 

دكتور محمد محسن خان. (مترجم) ترجمة معاني صحيح البخاري عربي ـ إنكليزي. جامعة المدينة المنوّرة، المكتبة السلفية، المدينة المنوّرة. (دون تاريخ أو حقوق محفوظة.)

 

محمد فاروقي عزام مالك. الترجمة الإنكليزية لمعاني القرآن: الهدى للعالمين. مؤسسة المعارف الإسلامية. 1997

 

صحيح مسلم للإمام مسلم. ترجمه إلى الإنكليزية عبد الحميد صديقي. دار النشر الإسلامية العالمية. (دون تاريخ)

 

سنن أبي ماجه للإمام أبو عبد الله محمد بن يزيد ابن ماجه القزويني. ترجمة محمد طفيل الأنصاري. لاهور، باكستان. حقوق محفوظة 1993

 

سنن النسائي. نسخة عربية.

 

دراسة الكتاب المقدس: النسخة العالمية الجديدة. مؤسسة زوندرفان لنشر المتاب المقدس. 1985

 

لمعلومات إضافية يرجى الاتصال عن طريق الموقع: www.MuslimHope.com