عائشة: زوجة محمد ذات التسع سنوات

 

يتحدث كثير من الناس عن زواج محمد بعائشة بنت أبي بكر، وعن ممارسته للجنس معها حين لم يكن لها من العمر إلا تسع سنوات، بينما كان هو في الثالثة والخمسين من عمره.

هناك من المسلمين من ينكر ذلك.

إذا كان الادّعاء بأنّ محمداً قد مارس الجنس مع عائشة وهي بعدُ في التاسعة ادّعاءً كاذباً، فلسوف يُعتبَر ذلك افتراءً خطيراً على محمد.  لكن، ومن ناحية أخرى، إذا ثبتت صحّة هذا الادّعاء، فإنّ ذلك سيُظهِرُ وجهاً مختلفاً لمحمد لا بدّ وأن يثير الاشمئزاز لدى كثيرين.

ماذا عن هذه التهمة الموجهة إلى محمد إذاً؟ أهي حقيقة أم افتراء؟

 

ستقدم هذه الدراسة الأدلة على أن عائشة كانت حقا ابنة تسع سنواتٍ عندما تمّ ذلك الزواج، ثم تناقش أحد عشر اعتراضاً على ذلك، وفي النهاية تطرح السؤال التالي: ماذا لو كانت كلٌّ من وجهات النظر صحيحةً.

هذه الدراسة مهمة لتسليط الضوء على ممارسةٍ شائعةٍ جداً اليوم ومتغاضىً عنها، وهي زواج البنات الأطفال في البلاد الإسلامية اقتداءً بمحمد.

في إيران، أصبح زواج البنت ذات التسع سنوات أمراً شرعياً منذ يونيو 2002 شريطة موافقة أهلها. (كتاب "أصوات وراء الحجاب" ص 136 ـ 137)

وفي ساحل العاج، يروي هذا الكتاب أيضاً قصة فتاة عمرها 12 سنة غادرت بيتها لساعاتٍ ثم عادت إليه. فقام والدها بتقييدها وحرق ظهرها بقطعة حديد ثم سجنها لثلاثة أيام دون طعام، واخيراً زوّجها لرجلٍ عمره أربعون سنة. والدها هذا، لم يرسلها إلى المدرسة ابداً، لأنها، وكما قال، ستخرج بهم عن تقاليدهم حيث أن البنات ما أن يذهبن إلى المدرسة حتى يبدأن بطرح اسئلة ويرفضن الزواج حتى يبلغن التاسعة عشرة أو العشرين.

وفي أفغانستان، شجّع نظام "طالبان" العائلات على تزويج بناتهنّ وهنّ في عمر ثماني سنوات. (كتاب "أصوات وراء الحجاب" ص 110)

 

تحدثت صحيفة دالاس مورنينغ نيوز في عددها الصادر في 28 سبتمبر 2003 ص 1 عن حالة مأساوية لبنات مسلمات نيجيريات زُوِّجنَ وهنّ صغيرات جداً، ثم حملنَ قبل أن تصبح أجسامهنّ اليافعة قادرة على ذلك. لقد كانت قصة بشعة لعدد من البنات الصغيرات اللواتي احتجن إلى عمليات قيصرية دون أن يحصلن عليها. كثيرات منهنّ بقين على قيد الحياة لكن لم يعد بقدرتهنّ الإنجاب بسبب تخرّم أرحامهنّ.     

 

إننا وكي نفهم عِظَم تأثير هذه التقاليد الإسلامية على المسلمين من حيث اتخاذهم من حياة محمد قدوةً لهم، فإنّ علينا أن نأخذ فكرةً عمّا يُعرَفُ بـ "الأحاديث" الإسلامية. فهذه الأحاديث، تتمتع بمكانة عظيمة جداً لديهم أكثر مما للتقليد الكنسي لدى الكاثوليك أو الأرثذوكس، خصوصاً وأنّ المسلمين السنّة يعتبرون مجموعة الأحاديث الستّة أعظم مرجع في الإسلام بعد القرآن. 

 

في هذه الدراسة سنثبت أن التهمة هي حقيقية تماماً، وذلك بناء على ما كتبه عدد من الرواة المؤرخين المسلمين. وبالإضافة إلى استشهادات من مجموعات الأحاديث الستة، هناك أيضاً استشهادات على قدر كبير من الأهمية من مراجع أخرى لمسلمين أوائل مثل ابن اسحق والطبري.      

 

1 . صحيح البخاري 810 ـ 870 ميلادية 256 هجرية

 

1 (ا) حدّثني عبيد بن اسماعيل: حدّثنا أبو اسامة عن هشام عن أبيه فال: توفّيت خديجة قبل مخرج النبي إلى المدينة بثلاث سنين، فلبث سنتين أو قريباً من ذلك ونكح عائشة وهي بنت ستّ سنين، ثم بنى بها وهي بنت تسع سنين. المجلد 5 الكتاب 58 العدد 236 صفحة 153

 

1 (ب) الفكرة نفسها مكررة في المجلد 5 الكتاب 58 العدد 234 صفحة 152 من صحيح البخاري

 

1 (ت) حدثنا عروة: تزوّج النبيّ عائشة وهي ابنة ستّ وبنى بها وهي ابنة تسع ومكثت عنده تسعاً. (أي حتى موته) البخاري، المجلد 7 الكتاب 62 العدد 88 صفحة 65

 

1 (ث) عن عائشة، قالت: رأيت النبيّ يسترني بردائه، وأنا أنظر إلى الحبشة يلعبون في المسجد حتى أكون أنا الذي أسأمُ، فاقْدُروا قَدرَ الجاريةِ الحديثة السنّ الحريصة على اللهو. البخاري، المجلد 7 الكتاب 62 العدد 163 صفحة 119

 

1 (ج) عن عائشة (زوجة النبي) قالت: لم أعقِلْ أبويَّ قط إلا وهما يدينانِ الدينَ، (أي الإسلام) ولم يمرّ علينا يومٌ إلا يأتينا فيه رسول الله طرفي النهارِ بكرةً وعشيّة." البخاري المجلد 5 الكتاب 58 العدد 254 صفحة 158.  وهكذا، فإنّ عائشة إمّا لم تكن كبيرة أو ربما إنها لم تكن قد وُلِدتْ بعدُ حين أصبح أهلها مسلمين. وهذا يتفق مع القول بأنها كانت طفلة حين جرى إتمام زواجها بمحمد.

 

 

2 . صحيح مسلم 817 ـ 875 ميلادية 261 هجرية.

تحتل أحاديث مسلم المرتبة الثانية بين أكثر الأحاديث قبولاً.

 

2 (ا) عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ تَزَوَّجَنِي رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم لِسِتِّ سِنِينَ وَبَنَى بِي وَأَنَا بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ‏.‏ قَالَتْ فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَوُعِكْتُ شَهْرًا فَوَفَى شَعْرِي جُمَيْمَةً فَأَتَتْنِي أُمُّ رُومَانَ وَأَنَا عَلَى أُرْجُوحَةٍ وَمَعِي صَوَاحِبِي فَصَرَخَتْ بِي فَأَتَيْتُهَا وَمَا أَدْرِي مَا تُرِيدُ بِي فَأَخَذَتْ بِيَدِي فَأَوْقَفَتْنِي عَلَى الْبَابِ‏.‏ فَقُلْتُ هَهْ هَهْ‏.‏ حَتَّى ذَهَبَ نَفَسِي فَأَدْخَلَتْنِي بَيْتًا فَإِذَا نِسْوَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَقُلْنَ عَلَى الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ وَعَلَى خَيْرِ طَائِرٍ‏.‏ فَأَسْلَمَتْنِي إِلَيْهِنَّ فَغَسَلْنَ رَأْسِي وَأَصْلَحْنَنِي فَلَمْ يَرُعْنِي إِلاَّ وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ضُحًى فَأَسْلَمْنَنِي إِلَيْهِ. (صحيح مسلم، النسخة عربية: باب النكاح رقم 3544 ـ نسخة إنكليزية: المجلد 2 الكتاب 8 الفصل 548 العدد 3309 صفحة 715 ـ 716)

 

2 (ب) عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ تَزَوَّجَنِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ وَبَنَى بِي وَأَنَا بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ. (صحيح مسلم، باب النكاح، 3545) وأيضاً: عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم تَزَوَّجَهَا وَهْىَ بِنْتُ سَبْعِ سِنِينَ وَزُفَّتْ إِلَيْهِ وَهِيَ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ وَلُعَبُهَا مَعَهَا وَمَاتَ عَنْهَا وَهِيَ بِنْتُ ثَمَانَ عَشْرَةَ. (صحيح مسلم، النسخة العربية: باب النكاح، 3546 ـ نسخة إنكليزية: المجلد 2 الكتاب 8 الفصل 548 العدد 3310 و 3311 صفحة 716)

2 (ت) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا كَانَتْ تَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ وَكَانَتْ تَأْتِينِي صَوَاحِبِي فَكُنَّ يَنْقَمِعْنَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُسَرِّبُهُنََّ إلَيَّ. صحيح مسلم، النسخة عربية: باب فضائل الصحابة، 6440 ـ النسخة إنكليزية: المجلد 4 الكتاب 29 الفصل 1005 العدد 5981 ـ 5982 صفحة 1299)

2 (ث) هذا الحديث رُوِيَ عن هشام نقله المحدثون أنفسهم الذين نقلوا الحديث السابق مع فارق بسيط في الكلمات. (صحيح مسلم المجلد 4 الكتاب 29 الفصل 1005 العدد 5981 ـ 5982 صفحة 1299.

 

3 . سنن أبي داود 817 ـ 888/9 ميلادية 275 هجرية

3 (ا) عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ تَزَوَّجَنِي رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم وَأَنَا بِنْتُ سَبْعٍ ـ قَالَ سُلَيْمَانُ أَوْ سِتٍّ ـ وَدَخَلَ بِي وَأَنَا بِنْتُ تِسْعٍ (سنن أبي داود، النسخة العربية: كتاب النكاح، 2123 ـ النسخة الإنكليزية: المجلد 2 العدد 2116 صفحة 569)

3 (ب)

عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ كُنْتُ اَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ فَرُبَّمَا دَخَلَ عَلَىَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَعِنْدِي الْجَوَارِي فَاِذَا دَخَلَ خَرَجْنَ وَاِذَا خَرَجَ دَخَلْنَ. (سنن أبي داود، النسخة العربية: كتاب الأدب، 4933 ـ النسخة الإنكليزية: المجلد 3 الكتاب 36 الفصل 1769 العدد 4913 صفحة 1373)

هنا يجب الانتباه إلى أن هذا الحديث لا يقول بأن محمداً كان يضاجع عائشة تحت أعينِ رفيقاتها من الأطفال، إنما يقول إنّ رفيقاتها كن يلعبن معها وكنّ يخرجن عندما يأتي محمد  ثم يرجعن بعد أن يخرج.

 

3 (ت) عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ اِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تَزَوَّجَنِي وَاَنَا بِنْتُ سَبْعِ سِنِينَ فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ اَتَيْنَ نِسْوَةٌ ـ وَقَالَ بِشْرٌ فَاَتَتْنِي اُمُّ رُومَانَ ـ  وَاَنَا عَلَى اُرْجُوحَةٍ فَذَهَبْنَ بِي وَهَيَّاْنَنِي وَصَنَعْنَنِي فَاُتِيَ بِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَبَنَى بِي وَاَنَا ابْنَةُ تِسْعٍ فَوَقَفَتْ بِي عَلَى الْبَابِ فَقُلْتُ هِيهْ هِيهْ ـ قَالَ اَبُو دَاوُدَ اَىْ تَنَفَّسَتْ ـ فَاُدْخِلْتُ بَيْتًا فَاِذَا فِيهِ نِسْوَةٌ مِنَ الاَنْصَارِ فَقُلْنَ عَلَى الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ‏.‏ دَخَلَ حَدِيثُ اَحَدِهِمَا فِي الاخَرِ. (سنن أبي داود، النسخة العربية: كتاب الأدب، 4935 ـ النسخة الإنكليزية: المجلد 3 الكتاب 36 الفصل 1770 العدد 4915 صفحة 1374)

 

3 (ث) الحديث السابق كرره أبو أسامة أيضاً بأسلوبٍ مشابه عن سلسلة مختلفة من الرواة، إذ يقول هنا: "..فَقُلْنَ عَلَى الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ وَعَلَى خَيْرِ طَائِرٍ ‏.‏ فَأَسْلَمَتْنِي [أم رومان] إِلَيْهِنَّ فَغَسَلْنَ رَأْسِي وَأَصْلَحْنَنِي فَلَمْ يَرُعْنِي إِلاَّ وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ضُحًى فَأَسْلَمْنَنِي إِلَيْهِ." (سنن أبي داود، النسخة العربية: كتاب النكاح، 3544 ـ النسخة الإنكليزية: المجلد 3 الكتاب 36 الفصل 1770 العدد 4916 صفحة 1374)

 

3 (ج)  عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ جَاءَنِي نِسْوَةٌ وَأَنَا أَلْعَبُ عَلَى أُرْجُوحَةٍ وَأَنَا مُجَمَّمَةٌ فَذَهَبْنَ بِي فَهَيَّأْنَنِي وَصَنَّعْنَنِي ثُمَّ أَتَيْنَ بِي رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَبَنَى بِي وَأَنَا ابْنَةُ تِسْعِ سِنِينَ. (سنن أبي داود، النسخة العربية: كتاب الأدب، 4973 ـ النسخة الإنكليزية: المجلد 3 الكتاب 36 الفصل 1770 العدد 4917 صفحة 1374)

 

3 (ح) الحديث السابق نُقلَ أيضاً عن هشام بن عروة عن طريق سلسلة مختلفة من الرواة. تضيف عائشة في هذه الرواية قولها: وَأَنَا عَلَى الأُرْجُوحَةِ، وَمَعِي، صَوَاحِبَاتِي فَأَدْخَلْنَنِي بَيْتًا فَإِذَا نِسْوَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَقُلْنَ عَلَى الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ. (سنن أبي داود، النسخة العربية: كتاب الأدب 4938 ـ النسخة الإنكليزية: المجلد 3 الكتاب 36 الفصل 1770 العدد 4918 صفحة 1374)

 

3 (خ) قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَنَزَلْنَا فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ ـ قَالَتْ ـ فوالله إِنِّي لَعَلَى أُرْجُوحَةٍ بَيْنَ عَذْقَيْنِ فَجَاءَتْنِي أُمِّي فَأَنْزَلَتْنِي وَلِي جُمَيْمَةٌ‏.‏ وَسَاقَ الْحَدِيثَ. (سنن أبي داود، النسخة العربية: كتاب الأدب 4939 ـ النسخة الإنكليزية: المجلد 3 الكتاب 36 الفصل 1770 العدد 4915 ـ 4919 صفحة 1374)

 

النتيجة من سنن أبي داود: 7 استشهادات دون وجود أية معارضة لها، تؤكّد كلها أن عائشة كان لها من العمر تسع سنوات.

 

4 . الترمذي 825 ـ 892 ميلادية 209 – 279 هجرية.

 

"قال ‏أحمد ‏وإسحق ‏‏إذا بلغت اليتيمة تسع سنين فزوجت فرضيت فالنكاح جائز ولا ‏ ‏خيار ‏لها إذا أدركت ‏واحتجا بحديث ‏‏عائشة ‏‏أن النبي ‏صلى الله عليه وسلم ‏بنى‏ ‏بها وهي بنت تسع سنين‏ ‏وقد‏ ‏قالت‏ ‏عائشة‏ ‏إذا بلغت‏ ‏الجارية تسع سنين فهي امرأة." قال الترمذي: حديث حسن. (1109 كتاب النكاح عن رسول الله، باب ما جاء في إكراه اليتيمة على التزويج. النسخة العربية)

 

5 . سنن النسائي  830 ـ 915 ميلادية 215 ـ 303 هجرية.

 

5 (ا) عن عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوجها وهي بنت ست وبنى بها وهي بنت تسع. (سنن النسائي، النسخة العربية: كتاب النكاح 3255)

 

5 (ب) عن عائشة قالت: تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم لسبع سنين ودخل علي لتسع سنين. (سنن النسائي، النسخة العربية: كتاب النكاح 3256)

 

5 (ت) قالت عائشة: تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم لتسع سنين وصحبته تسعا. (سنن النسائي، النسخة العربية: كتاب النكاح 3257)

 

5 (ث) عن عائشة انها قالت: تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي بنت تسع ومات عنها وهي بنت ثماني عشر. (سنن النسائي، النسخة العربية: كتاب النكاح 3258)

 

5 (ج) عن عائشة قالت: تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا بنت ست ودخل علي وأنا بنت تسع سنين وكنت ألعب بالبنات. (سنن النسائي، النسخة العربية: كتاب النكاح 3378)

 

 

6 . ابن ماجه  824 ـ 886/887 ميلادية 273 هجرية.

 

6 (ا) تزوجت عائشة عندما كانت بنت ست سنين، ودخلت إلى بيت محمد عندما كانت بنت تسع سنين. (سنن ابن ماجه المجلد 3 العدد 1876 ص 133)

 

6 (ب) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ تَزَوَّجَ النَّبِيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ عَائِشَةَ وَهِيَ بِنْتُ سَبْعٍ وَبَنَى بِهَا وَهِيَ بِنْتُ تِسْعٍ وَتُوُفِّيَ عَنْهَا وَهِيَ بِنْتُ ثَمَانِي عَشْرَةَ سَنَةً (سنن ابن ماجه المجلد 3 العدد 1877 صفحة 134)

(يذكر "مجمع الزوائد" أنّ إسناد هذ الحديث صحيح بحسبِ البخاري. تجدر الإشارة هنا إلى أن "أبو عبيدة" لم يسمع هذا الحديث من أبيه، ولذلك فهو مقتطع.)

 

 

7 . المؤرخ ابن اسحق ـ توفي بين سنة 767 و 773 ميلادية 145 و 151 هجرية.

 

7 (ا) عن يحيى بن عباد بن عبدالله بن الزبير عن أبيه عباد أنه سمع عائشة تقول: "‏مات رسول الله  ‏صلى الله عليه وسلم ‏بين ‏‏سحري ‏ونحري‏ ‏وفي ‏دولتي‏ ‏لم أظلم فيه أحدا فمن‏ ‏سفهي‏ ‏وحداثة سني‏ ‏أن رسول الله ‏ ‏قبض ‏وهو في حجري.. (مسند أحمد 25144)

تقول عائشة هنا إنها كانت بالغة الحداثة عندما مات محمد.

 

8 . المؤرخ الطبري ـ توفي سنة 923 ميلادية

 

8 (ا) كان عائشة بنت ست سنين (أو سبع) حين تزوجت، وقد أكمل الزواج حين كانت في التاسعة. (الطبري، المجلد 9 صفحة 129 ـ 131. بين الرواة محمد بن عمرو)

 

8 (ب) كانت عائشة بنت ست أو سبع سنين حين تزوجت، وأكمل الزواج حين كانت بنت تسع وقيل عشرة وذلك بعد دخول مكة. (الطبري، المجلد 7 صفحة 7. بين الرواة رجل غير معروف لا اسم له من قريش.)

 

8 (ت) توفيت عائشة في شهر حزيران أو تموز سنة 678 ميلادية (58 هجرية) عن عمر 66 سنة. هذا يعني أنها ولدت في سنة 610 ميلادية.. ويقول الطبري إنها أكملت الزواج مع النبي عندما كانت بنت تسع سنين. (الطبري، المجلد 39 صفحة 171 ، 173. وتجدر الإشارة هنا أن الطبري كتب 38 مجلداً عن التاريخ، وأضاف إليهم مجلد رقم 39 عن سيرة أصحاب النبي والتابعين)

 

8 (ت) «متضاربة مع سابقتها» كتب الطبري أيضاً: "فكل هؤلاء الأربعة من أولاده [أي أولاد أبي بكر] ولدوا من زوجتيه اللتين سميناهما في الجاهلية" (تاريخ الأمم والملوك، الطبري، المجلد 4 صفحة 50 النسخة العربية طبعة دار الفكر، بيروت، 1979 ـ  وفي المجلد 11 صفحة 141 من الطبري تقول الحاشية رقم 766 إنّ هناك تضارباً لدى الطبري. كذلك تقول الحاشية إنّ "أنساب البلاذري" الجزء 1 صفحة 409 ـ 411؛ و"الإصابة لابن حجر" المجلد 4 ص 359 ـ 360 يؤكّدان زواج عائشة وهي في التاسعة.

 

التفاسير الإسلامية الأكثر شيوعاً

 

هناك صنفان رئيسان من من رود المسلمين على هذا الموضوع: أكثريّةٌ توافق على أن هذه الأحاديث التي ورد ذكرها هي أحاديث موثوقة، وأقليّة غير موافقة.

وجهة نظر الأكثرية تؤكّد مصداقية هذه الأحاديث. ولقد قال لي أحد المسلمين، "... أراهن على أنّ عائشة كانت أسْعدَ بنت ذات تسع سنوات في العالم."

 

الجدول الزمني لمحمد وعائشة

الحدث (+/- سنتان)

ميلادية

هجرية

ولادة محمد

570

-53

الهجرة إلى الحبشة

617

-5

زواج عائشة 6 – 7

622

0

الهجرة إلى المدينة

623

1

إكمال الزواج بعمر 8 ـ 9

623

1

معركة بدر وأحد

625

3

موت محمد في عمر 63. عائشة بنت 19

633

11

ثورة عائشة ضدّ عليّ

656

35

 

هنا يجدر القول إن محاولات فقهاء الحديث وجهودهم التي يبذلونها في تفاسيرهم وشروحاتهم لتبرير زواج عائشة في ذلك العمر تؤكّد بحدّ ذاتها زواجها وهي صغيرة.

 

يقول المسلمون إنّ الناس، إمّا كانوا آنذاك يتزوّجون في وقت مبكّرٍ، و/أو أنّ البنات في المناطق الحارة كنّ يبلغنَ جنسياً في وقت أبكر من غيرهنّ. على أية حال، فإنّ المسألة ليست مسألة سِنّ الزواج، ذلك أنّه حتى عندما يجري تزويج الأولاد، (إناثاً وذكوراً) في عمرٍ أقلّ من سنة واحدة، فإنهم لا يعيشون معاً كزوج وزوجةٍ إلى أن تصبح الزوجة قادرة على حمل الأطفال. وكنتيجة للمثال الذي ضربه محمد [في زواجه من صغيرة] نجد الكثير من البنات المسلمات في نيجيريا غالباً ما يُزَوّجن في سنّ مبكّرة، فيحبلنَ ولا زالت أجسامهنّ الصغيرة غير قادرة على حمل الأطفال بعد.  البنات النيجيريات يعشنَ في مناخاتٍ حارّة أيضاً. 

 

أحد عشر اعتراضاً محتملاً

 

هناك أقليّة تنكر أن يكون محمدٌ قد مارس الجنس مع بنت تسع سنين، وغاباً ما يدّعون بأنّ عائشة كان لها من العمر 17 أو 19 سنة. هذه هي بعض أوجه اعتراضاتهم، وبعض الردود عليها.

 

الاعتراض الأول: شكوك حول ثلاثة من الرواة

 

1 . 1   رجلٌ من قريش لا اسمَ له بين الرواة في الطبري، المجلد 7 صفحة 7 مما يجعل الحديث ضعيفاً.

 

1 . 2   هشام بن عروة، محدّث يمرّ ذكره في كثير من الأحاديث. وإذا كان مخطئاً فمعنى ذلك أن كل الناس الذين يستشهدون به ستكون معلوماتهم خاطئة.  يذكر "ميزان الاعتدال"، وهو كتابٌ يتحدّث عن حياة رواة السيرة والأحاديث النبوية، أنّ هشام بن عروة عانى من فقد شديد للذاكرة حين كان كبيراً. (المجلد 4 صفحة 301 ـ 302) و"تهذيب التهذيب"، كتابٌ من أشهر الكتب عن رواة السيرة والأحاديث النبوية، ينقل عن لسان ي